أعلنت وزارة الأوقاف عن إطلاق حملة توعوية موسعة في المحافظات الحدودية، تستهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة ظواهر الدجل والشعوذة والخرافة، وذلك من خلال عقد مئات المجالس الفقهية والندوات العلمية تحت شعار "الخرافة محرمة شرعاً ومرفوضة عقلاً". وفي مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، كشف الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، عن أرقام تتعلق بحجم الإنفاق على الدجل في المجتمع المصري، مشيراً إلى أن التقارير الإحصائية المتاحة (وفقاً لآخر رصد عام 2021) تشير إلى أن المصريين ينفقون ما يفوق 10 مليارات جنيه سنوياً على أعمال الدجل والشعوذة، وصفاً هذا الرقم بأنه "مخيف وغير مبرر" ويمثل استنزافاً لموارد الأسر في غير موضعها. تكثيف الجهود في المناطق الحدودية وأوضح رسلان أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ 566 مجلس فقه و630 ندوة علمية بمديريات أوقاف (مطروح، البحر الأحمر، شمال وجنوب سيناء، والوادي الجديد)، مؤكداً أن اختيار هذه المناطق يأتي لتعويض النقص في عدد المؤسسات الدينية الأكاديمية هناك، ولحماية المواطنين من الانسياق وراء الموروثات الثقافية الخاطئة التي تستغلها جماعات الدجل. منهجية المواجهة: مزيج بين الدين والعلم وأشار المتحدث باسم الأوقاف إلى أن حملة "صحح مفاهيمك" تعتمد منهجاً متعدد المسارات لمواجهة هذه الظاهرة: المسار الشرعي: عبر التأصيل الديني بضرورة التوكل على الله وحده، والتحذير من اتباع خطوات الشيطان، مستشهداً بالأحاديث النبوية التي تنهى عن إتيان العرافين. المسار العلمي والمنطقي: ترسيخ التفكير العلمي في تفسير الظواهر والابتعاد عن التفسيرات "الماورائية" الوهمية. المسار الطبي: الاستعانة ب "الواعظات الطبيبات" ضمن القوافل التوعوية لتقديم تفسيرات طبية وعلمية دقيقة للمشكلات التي قد تواجه السيدات والفتيات، لقطع الطريق على الدجالين الذين يستغلون الحالات المرضية. واختتم رسلان تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الأوقاف مستمرة في دورها التوعوي لحماية العقل المصري من التغييب، وضرورة تكاتف المجتمع لإعمال المنطق والاعتماد على العلم والمتخصصين بدلاً من الجري وراء الخرافات التي تضر بالدين والاقتصاد والمجتمع.