يستعد منتخب مصر لمواجهة نظيره البنيني في الدور الستة عشرة لمسابقة كأس الأمم الإفريقية 2025. كان منتخب مصر قد تأهل إلى الدور ال 16 بعد تصدره المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، بينما تأهل منتخب بنين ضمن أفضل ثوالث في البطولة القارية. يعد منتخب بنين لكرة القدم واحداً من المنتخبات التي استطاعت أن تترك بصمتها على الساحة الإفريقية رغم تحدياتها الاقتصادية والرياضية. «الشروق» يرصد في التقرير التالي حكاية منتخب بنين المنافس القادم للفراعنة في كأس الأمم. أصل كلمة «بنين» اسم "بنين" مستمد من مملكة البنّين، وهي حضارة أفريقية تاريخية ويُعتقد أنها نشأت من شعب البيني، الذي قد يكون اسمه مرتبطًا بالعربية "بني"، بمعنى "الأبناء". ويُعتقد أيضًا أن الاسم تحوّر برتغاليًا، وأصله يعود في النهاية إلى كلمة "أوبيني"، التي بدأ استخدامها خلال عهد أوبا (الحاكم) إيواري، حوالي عام 1440. "أوبيني" كلمة إيدو تعني مكان صالح للعيش، استخدمها با إيديو، جد الشعب الإيدو لوصف المنطقة التي اعتُبرت مكانًا صالحًا للعيش، خلال رحلتهم من منطقة نهر النيجر. لاحقًا تم تحريف أوبيني إلى بنين بواسطة الأعراق المختلطة التي كانت تعيش معًا في المركز؛ وتم تحريفها أكثر إلى بنين حوالي عام 1485، عندما بدأ البرتغاليون علاقات تجارية مع أوبا إيواري، مقدّمين لهم خرزًا مرجانيًا. بينما ذكرت بعض المصادر أن البلاد عرفت باسم داهومي خلال الفترة الاستعمارية وعند الاستقلال تم تغيير اسمها في 30 نوفمبر 1975 إلى بنين تيمناً بخليج بنين الذي تقع قبالته، والذي سمي بدوره تيمناً بإمبراطورية بنين، واختير الاسم بنين لكونه محايداً، حيث أن مملكة داهومي السابقة كانت تغطي الثلث الجنوبي من البلاد الحالية فقط، وبالتالي لا تمثل المنطقة الشمالية الغربية أتاكورا ولا مملكة بورغو التي غطت الشطر الشمالي الشرقي. تتنوع مظاهر شهرت بنين ما بين حضارة داهومي، ومهد ديانة الفودو، وتاريخ تجارة الرقيق، بالإضافة إلى تنوعها البيئي والثقافي واللغوي. كرة القدم في بنين الرياضات الرئيسية في بنين هي كرة القدم، كرة السلة، الجولف، ركوب الدراجات، البيسبول، السوفتبول، التنس والرجبي. وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، تم تقديم البيسبول والتكبول إلى البلاد. كرة القدم في بنين بدأ تاريخ كرة القدم في بنين بمباراتهم الرسمية الأولى في 8 نوفمبر 1959، حيث خسروا أمام نيجيريا، جرت المباراة بينما كانت البلاد لا تزال تابعة لفرنسا، قبل استقلالها في 1 أغسطس 1960. وانضمت بنين لعضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» منذ عام 1962 وانضمت لعضوية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» منذ عام 1969، وجاء ظهورهم الأول في كأس الأمم الإفريقية في عام 2004، لكنهم خسروا جميع مباريات مرحلة المجموعات الثلاث، و ما زال حضور منتخب بنين خجولاً في المسابقات القارية. كرة القدم في بنين نابضة بالحياة ومعبرة ومركزية في الثقافة اليومية، وموجودة في الشوارع موجودة في كل مكان من الأراضي الرملية في كوتونو إلى ساحات المدارس في بورتو نوفو، وتحتفظ الأندية المحلية بهويات إقليمية قوية، وأيام المباريات تبدو كفعاليات مجتمعية ملونة. في بنين، تُلعب كرة القدم الصغيرة والفوتسال في ساحات المدارس والساحات الخرسانية وقاعات المجتمع هذه الألعاب تُنمّي الرشاقة والمراوغة والإبداع في المواجهة القريبة. ومن المستحيل التحدث عن كرة القدم في بنين دون ذكر النساء. قبل عشر سنوات فقط، كان يُنظر إلى بنين على أنها دولة «مفاجئة» قادرة على إظهار لحظات من التألق المتقطع. اليوم، تغير الوضع مع إعادة هيكلة كاملة لهويتها البصرية، وزيادة الاحترافية في دوريها، والاستثمارات الضخمة، تسعى بنين لتثبت نفسها كقوة صاعدة لفهم المخاطر، والانتقالات، والتطور التكتيكي لهذا الفريق. من «السناجب» إلى «الفهود» كان يطلق على منتخب بنين لقب «السناجب» أو «إيكوريل» في اللغة المحلية، لكن هذا اللقب أثار جدلاً كبيراً في البلاد، وفي 2022 تم اقتراح تغيير اللقب إلى «الفهود الناشئة» من قبل وزير الرياضة «جانيو سوجلو»، قبل أن يتم الاستقرار على لقب «الفهود» ليعكس طموحات الفريق، مع هوية جديدة.