السيسي يتابع مشروعات شركات الإنتاج الحربي والوحدات التابعة لها (فيديو)    الحكومة تعلن تسليم 13.8 ألف فدان من أراضي مشروع «رأس الحكمة»    جيش الاحتلال يعلن تلقيه أمرا بقتل أي عنصر لحزب الله في جنوب لبنان    في واشنطن.. وزير الخارجية يستعرض محددات الموقف المصري من الأزمات الإقليمية    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 11 آخرين إثر غارات للاحتلال على جنوب لبنان    إيقاف ماجواير مباراة إضافية وحرمانه من مواجهة تشيلسي    منتخب اليد 2008 يهزم مونتنيجرو ويحقق فوزه الرابع ببطولة البحر المتوسط    جنوب الصعيد يسجل 39 درجة، الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الخميس    مشروع الفيلم اليمني المدينة 2008 يحصد جائزة التطوير بمهرجان مالمو للسينما العربية    وزيرة الثقافة تعلن البدء الفوري في رفع كفاءة قصر ثقافة شلاتين    وزير المالية: الأداء المالى القوى خلال «يوليو - مارس» من العام المالي الحالى يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية    الداخلية تعلن تفاصيل القبض على البلوجر«بيج ياسمين»    بابا الفاتيكان يصل إلى الكاميرون في المحطة الثانية من جولته الأفريقية    رافينيا يعتذر عن إشارته لجماهير أتلتيكو مدريد بعد خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا    التعليم: إطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في عدد من التخصصات المختلفة    صندوق النقد يتيح تمويلات للأردن بقيمة 200 مليون دولار بعد إتمام المراجعات    اقتراح برغبة بشأن إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية    للمخالفين.. إجراءات رادعة للكشف عن البناء المخالف بالمحافظات    محافظ كفر الشيخ: استقبال نحو 124 ألف طلب تصالح للمخالفين    اتحاد الكرة يقرر إحالة عضو لجنة الحكام للتحقيق بسبب «ابن كفر الشيخ»    أسباب غياب 3 حكام عن تسلم الشارة الدولية    الإسماعيلي يهدد بالانسحاب من الدوري ويحدد طلباته قبل التصعيد    الأهلي يكشف حقيقة إصابة حارسه بالرباط الصليبي    محافظ المنيا يتفقد بمركز شباب المدينة «أ» أول حمام سباحة مغطى بصعيد مصر    "صناعة الجلود" تناقش تحديات القطاع وأزمة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج    النيابة تفتتح عددًا من غرف التحقيق الصديقة للطفل بمقار النيابات    ضبط سائق ميكروباص تسبب فى تهشم محل و4 سيارات فى الجيزة    ضبط لحوم فاسدة ومذبوحة خارج السلخانة بالمنوفية    مصرع مُسجل خطر وضبط عصابة تخصصت في سرقة المواطنين بسوهاج    جدول امتحانات مدارس STEM يثير أزمة، ورضا بين طلاب الثانوية العامة    حبس البلوجر بيج ياسمين بتهمة نشر محتوى يتنافى مع الأخلاق العامة    شيخ الأزهر: العالم بحاجة إلى عودة القيم الدينية لمواجهة الأزمات المعاصرة    «عطية» يشدد على التواصل الفوري مع أولياء الأمور بمدارس الجيزة    خالد جلال: مسرح التلفزيون «منجم ذهب» قادر على تقديم أعمال تضاهي ريا وسكينة والمشاغبين    طارق نور يعتذر عن الاستمرار في رئاسة الشركة المتحدة.. لهذا السبب    أحمد سعد يعلن الجدول الزمني لإطلاق أغنيات "الألبوم الحزين"    رئيس خريجي الأزهر بالغربية: حفظ النفس أساس استقرار المجتمعات    «بنوك مصر» ينظم ورشة بأسوان لتعزيز جاهزية القطاع المصرفي لمنظومة التأمين الصحي    الصحة: «جينوم مصر» خطوة نحو الرعاية الصحية الشخصية لكل المواطنين    إمام الدعاة ومفسر القرآن الكريم.. وزارة الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي    مهلة ال60 يوما تربك حسابات ترامب في حربه على إيران.. ضغوط قانون صلاحيات الحرب تطارده داخل الكونجرس.. وخسائر ب30 مليار دولار تضعه في زاوية حرجة    يارا السكري ضيفة برنامج "صاحبة السعادة".. في هذا الموعد    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    رئيس حزب الوفد يشكل مجلس أمناء «بيت الخبرة الوفدي» و«معهد الدراسات السياسية»    «اللي عايز آيس يكتب كومنت».. تاجر مخدرات يفضح نفسه على السوشيال ميديا    زيادة أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير بدءًا من نوفمبر المقبل    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة توافر واستقرار سوق الدواء    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    البلطي بكام؟...أسعار الأسماك بكفر الشيخ الأربعاء 15 إبريل 2026    مصر تمد غزة ب5300 طنًا من المساعدات وتستقبل الدفعة 35 من المصابين    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل بمستشفى الأطفال بجامعة المنصورة    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    تفاصيل لقاء هشام بدوي مع رئيسي النواب البحريني والشعبي الوطني الجزائري    رئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا تنازل عن هضبة الجولان حتى الآن

فى سنة 1981 نجح مناحيم بيجن فى إقرار قانون ضم الجولان، لكن موشيه أرينز الذى كان يتولى آنذاك رئاسة لجنة الخارجية والأمن قال: «إذا حدث أن جاء ذات يوم طرف يمكن أن نتحاور معه فى سوريا، فإن هذه الخطوة «قانون ضم الجولان» لن تمنع المفاوضات»، فى هذه الأثناء ليس هناك من نتحاور معه.
ما اتفق عليه المتفاوضون بشأن مستقبل سوريا فى مؤتمر فيينا هو فى الأساس أنه يجب على إسرائيل إعادة هضبة الجولان إلى سوريا. هذا الاتفاق هو الذى على ما يبدو أثار غضب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذى لم تقلقه مسألة مستقبل الجولان منذ زمن طويل، على الأقل منذ نشوب «الربيع العربى» فى سوريا، فسارع إلى عقد جلسة الحكومة الأسبوعية فى 17 أبريل فى هضبة الجولان نفسها، وأعلن من هناك أن «إسرائيل لن تنسحب أبدا من هضبة الجولان».
أثار هذا الكلام انتقادات فى العالم العربى، وأدانته الولايات المتحدة وانتقدته ألمانيا، لكن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، الذى التقى نتنياهو ومن المفترض أنه سمع منه كلاما جازما بشأن مصير الجولان، لم يتطرق إلى الأمر فى نهاية المحادثات.
بعد أسبوع بالضبط من انتهاء حرب الأيام الستة، فى 19 يونيو 1967، اجتمعت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة ليفى أشكول وبمشاركة مناحيم بيجن ووافقت على تبنى قرار جوهره الاستعداد لإجراء مفاوضات سلام مع مصر وسوريا على أساس الحدود الدولية، وكان هذا قرارا سريا نُشر بعد بضع سنوات.
نص القرار فى ما يتعلق بسوريا على التالى: «تقترح إسرائيل عقد اتفاقية سلام مع سوريا على أساس الحدود الدولية وحاجات إسرائيل الأمنية. وسيجرى التعهد فى اتفاقية السلام ب: 1 نزع سلاح الهضبة السورية التى تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلى. 2 تعهد مطلق بعدم عرقلة تدفق المياه من ينابيع نهر الأردن نحو إسرائيل.
3 حتى توقيع اتفاقية السلام مع سوريا، تواصل إسرائيل الاحتفاظ بالمناطق التى تسيطر عليها حاليا».
دفعت قرارات الجامعة العربية فى الخرطوم بعد شهرين بعدم الاعتراف بإسرائيل، وعدم التفاوض معها أو التوصل إلى سلام، الحكومة «الإسرائيلية» إلى أن تقرر عدم اقتراح أى شىء فى هذه الأثناء، لكن من جهة ثانية لم يكن فى هذا القرار ما يبرر المطالبة بضم سيناء أو الهضبة. ولكن عمليا جرى بناء مستوطنات سواء فى هضبة الجولان أو فى شبه جزيرة سيناء، وكان موقف الحزب الحاكم فى ما يتعلق بالمناطق التى احتلت فى الحرب أنه يجب التوصل إلى «تسوية جغرافية».
فى 14 ديسمبر 1981 عقد بيجن جلسة للحكومة فى منزله واقترح أن تتخذ الحكومة قرارا يقضى بالبدء «بتطبيق قانون وقضاء وإدارة الدولة» على أراضى هضبة الجولان. لم يفهم الوزراء تماما الحاجة إلى اصدار مثل هذا القانون، وفى النهاية عارض الوزير يتسحاق برمان بشدة مبادرة رئيس الحكومة، وفضل عدم التصويت، وبذلك وافقت الحكومة على اقتراح بيجن من دون معارضة.
وفى ذلك اليوم بالذات، طلب من لجنة الدستور والقانون، والقضاء «فى الكنيست»، طرح القانون على التصويت بالقراءات الثلاث ووافقت اللجنة على ذلك، كما لو أن المطروح شىء طارئ لا يمكن تأجيله. ووصل بيجن إلى قاعة الكنيست على كرسيه المتحرك «كان قد أجرى عملية لقدمه قبل وقت قصير من ذلك»، وحصل على موافقة خاصة كى يخطب وهو جالس فى كرسيه.
كان زعيم المعارضة شمعون بيرس آنذاك فى الولايات المتحدة، ولم تعرف كتلة المعراخ ماذا يتعين عليها أن تفعل، وقررت عدم المشاركة فى النقاش الذى لم يكن هناك مبرر للإسراع فيه، لكن عمليا لم تنجح الكتلة فى التوفيق بين الخلافات فى وجهات النظر بين مؤيدى الضم ومعارضيه، وفى نهاية الأمر أيد ثمانية من أعضائها اقتراح القانون، الذى أقر بأغلبية كبيرة.
***
هل حسم هذا الأمر بصورة نهائية؟ كلا. موشيه أرينز الذى كان رئيسا للجنة الخارجية والأمن فى الكنيست قال خلال النقاش: «هناك حالات كثيرة فى التاريخ جرت خلالها مفاوضات، ونُقلت أراض من سيادة طرف إلى سيادة طرف آخر، وحقيقة أن هذه الأراضى كانت تدار من جانب سلطة مدنية لا عسكرية لم تحل دون المفاوضات. ولو جاء يوم وكان هناك طرف يمكن التحاور معه فى سوريا، فأنا متأكد من أن هذه الخطوة لن تمنع مفاوضات مع الحكومة التى ستكون موجودة آنذاك». ودل هذا الكلام على أن القانون موقت، ولا يمنع انسحابا فى المستقبل».
بعد مرور بضع سنوات أعلن رئيس حزب العمل إسحاق رابين، أن مجنونا فقط هو من ينسحب من هضبة الجولان. لكن بعد انتخابه رئيسا للحكومة أدرك أنه هو هذا المجنون، ولذلك اقترح أن مثل هذا القرار يجب أن يتخذ فقط بعد إجراء استفتاء عام. وقام رابين بتسليم «وديعة» إلى وزير الخارجية الأمريكى كريستوفر وارن مفادها أنه إذا جرت تلبية حاجات إسرائيل الأمنية فإنها ستنزل عن الهضبة.
حاول بيرس الذى أصبح رئيسا للحكومة بعد وقت قصير من ذلك التوصل إلى سلام مع سوريا على هذا الأساس، لكنه لم ينجح. كما حاول الذى انتخب من بعده «بنيامين نتنياهو» التوصل إلى سلام مع حافظ الأسد على أساس الانسحاب من الجولان. وأيضا كان إيهود باراك الذى حل محله «فى رئاسة الحكومة» مستعدا للتنازل عن هضبة الجولان بشروط لم يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.
إن إعلان نتنياهو الأخير أنه لن ينزل أبدا عن الهضبة، لن يمنع أى حكومة بمن فيها حكومته، من التوصل إلى سلام مع سوريا «إذا عادت سوريا سوريا، وهو أمر احتمال حدوثه ضئيل»، والانسحاب من الجولان لو قرر صانعو القرار فى ذلك الوقت أن فى هذا مصلحة وطنية حقيقية من الناحيتين الأمنية والسياسية.
يوسى بيلين
عضو كنيست سابق
يسرائيل هَيوم
نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.