فيديو| ياسر رزق: «المصالحة مع الإخوان مستحيلة.. الشعب لن يسمح»    فيديو.. الرئاسة تكشف تفاصيل لقاء السيسي مع مجلس محافظي المصارف المركزية    ما هي تقنية العلاج عن بعد التي أعلنت المصرية للاتصالات المشاركة فيها؟    تعليق عمرو أديب على استهداف "أرامكو" السعودية    بوتين تعليقًا على هجمات «أرامكو»: ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين    ولي العهد السعودي: تهديدات إيران ليست موجهة ضد السعودية فقط.. بل ضد المنطقة والعالم    الصفاقسي التونسي يفسخ التعاقد مع نيبوشا بعد الفشل فى الكونفدرالية    حسام البدري يعود للصورة بقوة لقيادة المنتخب الوطني    رسميا.. غياب نيمار ومبابي وكافاني عن سان جيرمان أمام ريال مدريد    بالفيديو.. إحباط تهريب 6 ملايين شمروخ ألعاب نارية داخل البلاد    ضبط أدوية بشرية منتهية الصلاحية بصيدليتين في دمنهور    صور| محافظ قنا يُقدم واجب العزاء لأسر «شهداء لقمة العيش» في أبوتشت    اتحاد كتاب مصر ينعي الناقد المسرحي أحمد سخسوخ    توقيع اتفاقية تعاون لتنظيم قوافل بيطرية في كفر الشيخ    مرزوق الغانم: الكويت تنظر إلى مصر على أنها قلب العالم العربي    أستون فيلا ضد وست هام.. التعادل السلبى ينهى الشوط الأول    766 فصلًا جديدًا لتخفيض كثافة الطلاب بالفصول الدراسية بالإسكندرية    ما هي تقنية ال True View لمشاهدة الأهداف؟.. معلومات مدهشة لا تعرفها    وكيل الأزهر يستقبل وزير الشئون الإسلامية بموريتانيا    اليوم..هيثم شاكر في ضيافة "صاحبة السعادة"    فتاة تسخر من إخفاء كريم فهمى لوجه ابنتيه.. والفنان يرد عليها    بعد الإفتاء بعدم أحقية الزوجة في معرفة راتب زوجها.. كاتبة: الزوج بيحس أن زوجته هتسمسر عليه    انتخابات تونس| نافست الرجال بقوة.. عبير موسى «امرأة لم ترض بالبقاء على الهامش»    عميد علوم القاهرة يتفقد تجهيزات الكلية لاستقبال أوراق الطلاب الجدد    بالصور .. رفع 20 طن قمامة ومخلفات صلبة في حملة للنظافة بأخميم    محافظ جنوب سيناء يبحث مشروعات الخطة الاستثمارية واستعدادات ملتقى التسامح الديني بكاترين    المصرية سارة غنيم تؤدي قسم الحكام في بطولة العالم للجمباز    الليلة.. ياسر ريان ضيف برنامج "الماتش"    عن عمر يناهز49 عامًا.. وفاة النجم الأمريكي برايان ترك بسرطان المخ    "لمبة الخطيب" تكشف الغطاء عن "المقاول المهرج": "محور المشير معمول عشاني"    سعيد الماروق ينتهى من مونتاج فيلم الفلوس    مؤسسة هيكل للصحافة العربية تستعد للحفل الختامي لإعلان جوائزها 23 سبتمبر الجاري    خطط للتوسع فى البنية الأساسية وشبكة نقل المنتجات البترولية    محافظ بني سويف يتابع منظومة العمل ب 12 إدارة مركزية شرق النيل    لمواجهة التزييف ..«عمال الإسكندرية»: دورات في التربية الإعلامية    ملثمون يقتحمون ويسرقون منزل نجم برشلونة صامويل أومتيتي    الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الأمن :ضبط عصابة لبيع الاعضاء البشرية    أخبار الأهلي : أحمد حمودي ينضم الى صفوف بيراميدز رسميا فى صفقة انتقال حر    أردوغان: يمكن لنحو ثلاثة ملايين لاجئ سورى العودة إلى "منطقة آمنة" إذا تم توسيعها    الإفتاء توضح 6 فضائل ل صلاة التسابيح    كيفية صلاة الجنازة وحكم الصلاة على الميت بعد العصر    تعرفي على 4 مخاطر يسببها نقص فيتامين "د" في الجسم    تجديد حبس متهم في قضية "خلية الأمل" 15 يومًا    "الوطن حياة واستقرار".. واعظات الأوقاف يتحدثن عن دور المرأة في المجتمع    رسميا.. عبدالعزيز بن تركي رئيسا للاتحاد العربي لكرة القدم (الصور)    شاهد.. غواص يلتقط فيديو مذهل ومفصل لأناكوندا عملاق فى نهر بالبرازيل    تعرف على حالة الطقس غدا    ” الصحة” و” الإنتاج الحربي” و “الإتصالات” يناقشون ميكنة التأمين الصحي    الاستعانة بالله    لحظة أداء النائب العام ورئيس مجلس الدولة اليمين الدستورية أمام السيسي (فيديو)    ما حكم التوكيل في إخراج زكاة المال؟ الإفتاء تجيب    حملة أمنية مكبرة في مركزين بالمنيا    "أبو غزالة": الجامعة العربية تعمل على تعزيز جهود الحكومات لضمان حياة أفضل للمواطن العربي    "الشهاوي": تدريب "jcet" دليل على خبرة مصر في مكافحة الإرهاب    الوادي الجديد تستقبل قافلة طبية متكاملة مجانية    ياسر رزق: مُرحب بالصحفيين القطريين في جائزة دبي للصحافة    رئيس جامعة أسيوط يؤكد على أهمية مساهمة الشركات الوطنية في صناعة المستلزمات الطبية    غدا.. الصحة العالمية تحيي اليوم العالمي الأول لسلامة المرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أليس ووترز: زراعة الأرض بدلاً من صناعة السيارات
نشر في شباب مصر يوم 29 - 07 - 2019

متى نقضي على مقولة هنري كيسنجر : استهلكوا و نحن نفكر مكانكم
يرى خبراء اقتصاديون أن الغذاء أمر خطير يجب على الدول أن تكون أكثر قلقًا بشأنه، و لذا بات ضروريا التركيز على الاقتصاد الزراعي و وضع خارطة طريق لتطويره من خلال إطلاق مشاورات عامة أو جلسات واسعة النطاق للمساهمة في تطوير خارطة الأمن الغذائي، و قد أطلق مفكرون غربيون شعار: "زراعة الأرض بدلاً من صناعة السيارات"، إن أزمة العقار الفلاحي في الجزائر أثرت سلبا على تطوير المنتوج الفلاحي، إلى حد أن الجزائر أصبحت تستورد القمح و غبرة الحليب و حتى البقر و مواد غذائية أخرى لتغطية العجز الموجود ، رغم أنها قادرة على توفيرها بل إنتاجها لو أولت العناية بالعقار الفلاحي، لكن؟؟؟
قيل عنها أنها أحدثت ثورة في طريقة التفكير في الطعام في الولايات المتحدة كرئيسة مطبخ ، و هي التي ألهمت برنامج ميشيل أوباما لاتباع نظام غذائي أفضل في المؤسسات المدرسية، في كتابها الموسوم بعنوان: فن الطعام البسيط the art of simple food، أحدثت أليس ووترز ثورة في الطبخ والتفكير في الطعام في الولايات المتحدة، فهي تعمل رئيس الطهاة في بيركلي بكاليفورنيا ، و تدير مطعمها الخاص، فبالنظر لما تخلفه الوجبات السريعة ( الباردة) من أضرار على ذاكرة التلاميذ و ذكائهم ، فتحت أليس منذ أربعين عامًا حربا على وزارة التربية لإلغاء الوجبات السريعة داخل المدارس، ، وحثت الشباب على تعلم عادات الأكل الجديدة ، لأنه بالنسبة لها ، كل شيء يتعلق بالتعليم ، وقد أثبتت ذلك بمساعدة ميشيل أوباما على تطوير حياته بوضع برنامج لتحسين التغذية في المؤسسات المدرسية في الولايات المتحدة، و كان مؤلفها في فن الطبخ البسيط باللغة الفرنسية أكثر الكتب مبيعًا ، حسب اعتقادها تقول أليس في لقاء صحفي: إن الناس لا يفهمون من أين يأتي طعامهم من جميع أنحاء العالم، و تنتقد الشركات الكبرى في تكتمها عن كريقة الحصزول على الغذاء ، و توهم المستهلك أن كل شيئ جديد ، وأنهم ينتبهون إلى الأرض ، و تشير بان الطعام المحلي هو الطريقة الوحيدة لإطعام الناس. يجب أن يزرعوا بدلا من صناعة السيارات.
يقول خبراء في التغذية أن علاقتنا بالطبيعة والحيوانات وخياراتنا المجتمعية، من المخاوف الغذائية إلى الحلول الدائمة ، من الدوائر المعولمة إلى علم البيئة الزراعية ، من السلوكيات الفردية إلى العيش معًا، تمثل تاريخنا المشترك الذي يظل موضع تساؤل، إلا أن تحقيق الأمن الغذائي يبدأ من السماح للمزارعين بالعيش بكرامة و توفير لهم كل إمكانيات الزراعة و تربية المواشي لإنتاج الحليب ومرافقة تحول نماذج الإنتاج و تعزيز اتباع نظام غذائي صحي وآمن ومستدام، و لذا فالجميع من وزراء و مسؤولين و منتخبين و حركة المجتمع المدني و كل الجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامن ، الصحة ، المنظمات غير الحكومية ، المنظمات الدولية الخيرية ، جميعا مدعوون لمناقشة ملف الزراعة، و ما يشمله من صناعة الأغذية ، التوزيع ، و التطلع إلى حاجيات المستهلك ، و الوقوف على المطاعم الجماعية ، من خلال إطلاق مشاورات عامة واسعة النطاق للمساهمة في تطوير خارطة الأمن الغذائي أما عالم الاجتماع كلود فيشلر فهو يرى أن النظام الغذائي العالمي يتطور اليوم، و الدول الناشئة و في مقدمتها الصين تغير سلوكها ، وتستهلك المزيد والمزيد من اللحوم ، مما يطرح مشاكل بيئية خطيرة، بالمقارنة مع الهند الذي يوصف سكانها بالنباتيون ، فالغذاء حسب الخبراء أمر خطير يجب على الدول أن تكون أكثر قلقًا بشأنه و لذا بات ضروريا التركيز على الاقتصاد الزراعي و وضع خارطة طريق لتطويره لضمان الأمن الغذائي.
هذه رؤية غربية توضح كيف يفكر الغرب و ماهي الميكانيزمات التي ينبغي وضعها لتحسين مستوى المواطن، إذ يفضلون الزراعة على صناعة السيارات، و يضعون زراعة الأرض في المرتبة الأولى على الصناعة الميكانيكية، خاصة بالنسبة لدول العالم الثالث، و الجزائر كنموذجا أصبحت منذ تعاني من أزمة العقار الفلاحي، بعدما تحولت جل الأراضي الفلاحية إلى إسمنت، اي بناء فيها سكنات، و من الصعوبة بمكان طبعا استعادة هذه الأراضي الفلاحية، باستثناء سحب العقار الفلاحي من المستثمرين الذين لم يسغلونه في البرنامج الغذائي، ما يلاحظ أن الجزائر تفتقر إلى سياسية زراعية لوضع خارطة طريق زراعية، و ساهم هذا الوضع في نهب العقار الفلاحي ، و الدليل ان الحكومة لجأت إلأى افستثمار في صناعة السيارات، باستعمال اليد الأجنبية ، و في مقدمتها اليابان، عندما عبر رجال اعمال يابانيين عن رغبتهم في الاستثمار بالجزائر، في شتى المجالات وخاصة صناعة وتركيب السيارات مثل طويوطا و سيزوكي وغيرها و هو ما كشف عنه سفير اليابان بوهران ، على اعتبار ان السوق الجزائرية واعدة و كبيرة وهناك إمكانات كبيرة للاستثمار في مختلف المجالات، و التي من شأنها المساهمة في تنويع الصناعة الجزائرية على غرار الصناعة الغذائية و البتروكمياء و الصناعة الصيدلانية و غيرها ، كان على الجزائر أن تختار نوع الإستثمار التي يمكن أن تربطه مع الدول المنتجة في مختلف المجالات التي لها علاقة بالأرض، و من ثمّ القضاء على مقولة هنري كيسنجر الشهيرة: "استهلكوا و نحن نفكر مكانكم" .
و إن كانت المدن الكبرى بالحزائر تعتبر قطبا صناعيا بامتياز ، على غرار مدينة قسنطينة التي تعد قطبا صناعيا في مجال الميكانيك، و في مجال الصناعة الصيدلانية، لكنها ما تزال تشهد تأخرا في الصناعة الغذائية، فأزمة العقار الفلاحي في الجزائر أثر سلبا على تطوير المنتوج الفلاحي، إلى حد أن الجزائر تستورد القمح و غبرة الحليب و حتى البقر و مواد غذائية أخرى لتغطية العجز، رغم أنها قادرة على توفيرها لو أولت العناية بالعقار الفلاحي، لكن؟؟؟، هكذا أراد بعض المسؤولين في الجزائر الذين طبقوا مقولة هنري كيسنجر الشهيرة: " استهلكوا و نحن نفكرمكانكم" ، فكر مسؤولونا و جعل من المجتمع الجزائري مجتمعا مستهلكا، استهلك شبابنا المخدرات و الكوكايين و لبس "الشيفون" الذي يستورد من الخارج ، و هو إلى اليوم يكابد المرض و الجوع، بعدما تحولت مادة "البطاطا" في الجزائر إلى "فاكهة"، و أصبح المواطن الجزائري يأكل اللحم المستورد، دون مراقبة، و يقرأ المسؤولون ما تنشره الصحف من أخبار عن تعرض عائلات و طلبة جامعيون إلى تسمم غذائي، كل هذا يؤكد على أن السياسة التي انتهجتها الجزائر أثبتت فشلها، أو أن نتائجها لم تدرس بالشكل الجيد، و تتطلب إعادة النظر فيها، و لكن ذلك يتطلب وقتا ، حتى لا نقول فات الأوان ، لأن الشباب أيقن واقعه، و توصل إلى حقيقة مفادها أن دولتهم تضحك عليهم و هي تحدثهم عن التنمية، فطالب ب: "التغيير" عن طريق المسيرات الشعبية أو ما يسمى بثورة 22 فبراير 2019.
علجية عيش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.