بطريرك القدس يقرأ زمن الحرب ويدعو لتنقية الذاكرة وكسر حلقة العنف    احتجاجا على تدني أجورهم.. عمال شركة "أمون للأدوية" يواصلون اعتصامهم لليوم السادس    من العام القادم، طلاب الثانوية العامة يبدأون رحلة المضاربة في البورصة    صدمة في أسواق الذهب، الأسعار تهوي إلى 4628 دولارا للأوقية    مجلس الوزراء: البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يوفر حوافز لبناء قاعدة قوية لصناعة السيارات والصناعات المغذية لها في مصر    مقتل 24 مدنيا روسيا في هجمات أوكرانية خلال أسبوع    رئيس الموساد يزعم: اخترقنا لبنان وإيران وحصلنا على معلومات حساسة    من القاهرة إلى غزة، قافلة «زاد العزة 184» تحمل 4685 طن مساعدات للأشقاء    مع استمرار إغلاق مضيق هرمز… أسعار النفط تواصل الارتفاع والبرميل يسجل 110 دولارات    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    ترتيب مجموعة الهبوط في الدوري المصري قبل الجولة السابعة    دوري أبطال أوروبا، موعد مباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ والقناة الناقلة    استعدادا لكأس العالم، منتخب مصر يواجه روسيا وديا 28 مايو    تجديد حبس عاطل متهم بطعن شاب ببولاق الدكرور    إصابة 11 شخصا في حادث تصادم أعلى الطريق الصحراوي بالإسكندرية    500 جنيه للطالب للتداول في البورصة، مفاجأة جديدة من "التعليم" بشأن الثقافة المالية    حملات تموينية للرقابة على منظومة الخبز المدعم في الغربية    3 جرام حشيش وزجاجة خمر، أحراز قضية نجل ميدو    من الرواية إلى الشاشة.. نور الشريف في حضرة نجيب محفوظ    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    الزمالك يقترب من اللقب.. ترتيب الدورى المصرى بعد انتهاء الجولة الرابعة    وزير التخطيط يبحث مع شركة "أيادي للاستثمار" سُبل دعم قطاع ريادة الأعمال    تجديد حبس 6 متهمين باستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول بالقاهرة    مع سوء الأحوال الجوية.. اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية اليوم الثلاثاء    التعليم والمالية تطلقان منهج «الثقافة المالية» لطلاب الثانوي    20 معلومة عن مونوريل شرق النيل    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى 29 درجة    رئيس مياه الفيوم: قرب الانتهاء من ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة ضمن «حياة كريمة»    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    جامعة أسيوط تطلق قافلة تنموية شاملة لقرية بني محمد بمركز أبنوب    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    مقتل 29 شخصا في هجوم لمسلحي «داعش» على قرية شمال شرقي نيجيريا    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الثلاثاء 28 أبريل في الأسواق    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    ترامب يرفض المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    مصر أولاً    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطايا فى حق الوطن .. حرب الشائعات ترفض عودة الهدوء لنجع حمادي!


نجع حمادى : محمود فاضل
لاتزال تسيطر حالة من الترقب علي أهالي نجع حمادي في انتظار تجاوز الأحداث الطائفية في الوقت الذي تبدأ محاكمة المتهم المسيحي باغتصاب الطفلة المسلمة في فرشوط اليوم السبت وسط توقعات بمنحه البراءة، خاصة أنه ليس هناك دليل أو شهود علي الواقعة.. فيما كشف أحد أفراد عائلة الطفلة رفض ذكر اسمه حفاظا علي سمعة الطفلة وأسرتها أنهم ليسوا وراء الجريمة قائلا: الهوارة ميحرضوش حد للانتقام بدلا منهم، ورفض التعليق عما إذا كان هناك نية للانتقام في حالة خروج هذا المتهم براءة مرددا ياريت يحكموا عليه بالإعدام علشان نخلص!
فيما بدأ مجلس المدينة صيانة الشوارع واللافتات وفوانيس الإنارة التي تم تحطيمها أثناء الحادث وما تبعه من انعكاسات وأحداث شغب في الوقت الذي مازالت الحياة مساء لم تعد لطبيعتها بالكامل في شوارع المدينة فإغلاق المحلات يكون الساعة السابعة مساء.
وتوافدت الوفود المدنية والبرلمانية خلال الأسبوع الماضي علي نجع حمادي لتقديم العزاء والتهدئة ومنهم نواب الشعب والشوري والصحفيون والمحامون ووفد من حقوق الإنسان وقيادات الحزب الوطني واتحاد النقابات العمالية.
فيما تم تحويل اثنين من المصابين المسيحيين وهما جورج يوسف ومايكل حنا إلي القاهرة بعد تدهور حالتهما في مستشفي سوهاج الجامعي ولإجراء عمليات في العين بعد إصابتهما بشظايا.
وتزامن مع ذلك محاولات البابا شنودة الفاشلة لتهدئة الشباب القبطي الغاضب الذي تجمهر في الكاتدرائية اعتراضا علي الأحداث تحت شعار (العيدية وصلت).
وكافح أهالي نجع حمادي محاولات التهييج الجديدة بعد ترديد شائعات حول انتشار كليبات أخري لفتيات مسلمات يغتصبهن مسيحيون.. فيما قال أحدهم - أحمد المغربي - أن المتهم الأول حمام الكموني يعيش علي البلطجة وفرض الإتاوات علي الناس ويملك صالة للألعاب الرياضية يجمع فيها البلطجية وقطاع الطرق ويعمل في تجارة السلاح متوقعا أنه قام بذلك بدافع المنظرة لأنه يعتبر نفسه خط الصعيد الجديد، بعد وفاة نوفل، وترقب أنه يكون تم تحريضه من أصحاب المصلحة في ذلك مقابل مبلغ مالي أما المتهمون الآخرون فلا نعرف عنهم شيئا، وأكد د.أحمد عبداللطيف الكلحي إمام المسجد العتيق وهو أكبر مسجد في نجع حمادي وملاصق للكنيسة المطرانية أنه طالته الشائعات بأنه قتل علي يد المسيحيين وأشيع حرق المسجد ولم يحدث أي اعتداء عليه أو علي المسجد وكل ذلك في إطار حرب الشائعات التي يقف وراءها مجهولون وتسببت في تفاقم الأوضاع.
مضيفا: استغلوا تواجدي في أسوان للتسجيل في أحد البرامج التليفزيونية بالقناة الإقليمية وإغلاق تليفوني المحمول واتصلوا بمنزلي ورواد المسجد حتي ينتشر الخبر ولكن فوجئوا بأنني اتصل أطمئن علي الحالة العامة بعد الحادث وهو ما دفعني للنزول والتجول في الشوارع مع القيادات الشعبية والمشاركة في أداء واجب العزاء لأسر الضحايا في الحادث من أجل التصدي لهذه الشائعات.
ورغم أن هذا الحادث يعد أول حادث للفتنة الطائفية في المدينة التي لم تعتد عليها إلا أن حوادث القتل والمشاجرات تكاد تكون شبه يومية بسبب القبلية والتنافس فيما بينها سواء هوارة أو عربا أو أشرافا وما ترتب عليها من حوادث الثأر وعادة ما تتشدد أجواء الاشتباكات قبيل انتخابات مجلس الشعب ولعل هذا ما دفع لتقسيم نجع حمادي إلي دائرتين انتخابيتين بها 4 نواب لمجلس الشعب يمثلون جميع القبائل.
أما المسيحيون في هذه المدينة ورغم أنهم قلة لا تتعدي نسبتهم 3% من سكان نجع حمادي إلا أنهم يملأون شوارع المركز بسبب تمركزهم به، فهم يملكون رأس المال الاستثماري من خلال امتلاكهم لأغلب المحال التجارية الكبري ويحتكرون تجارة الذهب والبنزين والعسل الأسود، رغم أن صناعها مسلمون ويقل وجودهم في القري تدريجيا بالبعد عن المركز، ولذلك أكبر تجمعاتهم في بهجورة الملاصقة للمركز، وهذا جعلهم يشاركون ويؤجرون أراضيهم في القري للمسلمين فلا يوجد مزارع مسيحي في نجع حمادي، كما أن الأراضي التي تملكها الكنيسة المطرانية يزرعها مسلمان هما الحاج أحمد عبدالعال بقرية هو والشيخ حسين المدرس بالمعهد الأزهري بنجع حمادي ولجأوا لذلك خوفا من الاحتكاك بالمزارعين المسلمين خاصة أن مشاكل الزراعة وخلافاتها كثيرة بسبب الجيرة وهو ما دفع المسلمين في بعض القري لطرد المسيحيين منها بعد عدة مشاجرات.
والاحتقان الطائفي بهذه المدينة موجود منذ فترة كبيرة ولا ينكره أحد رغم محاولات تجميل الصورة، ففي المدارس يتم تجميع التلاميذ المسيحيين في فصل واحد لتقليل الاحتكاك بالمسلمين والعمارات السكنية لا يسكن بها مسلم مع مسيحي وهو ما رسم صورة لدي الأهالي للمسيحي أو ما يطلقون عليه كلمة خواجه هو شخص ثري وبخيل ويجمع أموالا في أجولة، وقوة المسيحيين في أموالهم واستثماراتهم وليس في عددهم.. ويحاول نواب مجلس الشعب كسب رضاهم من وقت لآخر من أجل الحصول علي أصواتهم بعد فشلهم في الحصول علي مقعد في البرلمان أكثر من مرة وهو ما جعل الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي يملي شروطه عليهم وأدي ذلك إلي خلافات بينه وبين بعض هؤلاء النواب والذين وصفوا أفعاله هذه بأنه يريد أن يتحكم في المدينة.
وفي إطار الصلح الاستراتيجي الذي حدث بين الأنبا كيرلس ومحافظ قنا والذي أشارت إليه روزاليوسف تم تعليق صورة تجمع الأنبا كيرلس مع اللواء مجدي أيوب محافظ قنا ومحمود جوهر مدير أمن المحافظة بعد أن كان لا يوجد صور لهذا المحافظ في الكنيسة المعبأة بصور المحافظ السابق عادل لبيب، ويبدو أن النفوس لم تصف بعد أن رفض كيرلس التجول في الشوارع مع المحافظ والقيادات الشعبية وردا علي ذلك لم يصاحب المحافظ الوفد البرلماني في زيارتهم للكنيسة المطرانية رغم وجوده في مدينة نجع حمادي وانتظر حتي انتهوا من زيارتهم ليلتقي بهم في نادي ضباط الشرطة.
ومن جانبه طالب الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي وفد مجلس الشعب الزائر للمدينة لتقديم واجب العزاء وتفقد الوضع بعد الحادث بسن قانون ضد التمييز يحجم من ظاهرة العنف ضد المسيحيين التي وصفها بأنها تشوه سمعة مصر في الخارج وتقلق الشعب في الداخل، وخاصة بعد تكرار هذه الحوادث بكثرة خلال العامين الماضيين في الصعيد مثل حادث العديسات وحجازة ثم نجع حمادي والذي اختار فيه الجناة أوقات خاصة بالأعياد.
وكشف كيرلس عن سبب الخصومة بينه وبين اللواء مجدي أيوب محافظ قنا أنه اختلاف في التحاور حول بناء كنيسة وتأخر التصريح مطالبا بضرورة إيجاد حل.. لأن هذا ليس الحادث الأول ولا يريد هذه المرة أخذ مخدر أو مسكن فيجب البحث عن الأسباب وكيفية استئصالها والجميع تقع عليه مسئولية في ذلك سواء أحزابا أو قبائل أو مسئولين تنفيذيين وشعبيين قائلا للوفد الذي ضم 45 نائبا من أعضاء لجنتي الأمن القومي وحقوق الإنسان مش أنتوا اللي بترفعوا أيديكم موافقون نحتاج إلي علاج.
وأوضح أنه شاهد الكموني وهو يقطع الطريق أثناء الحادث علي سيارة أجرة ونزل السائق لأنه مسلم وقتل اثنين مسيحيين والشرطي الذي كان معهما رغم أنه مسلم ولكن حتي لا يكون شاهد عليه لأنه يسكن في نفس عمارة الكموني مضيفا أنه علم أن المتهم تقدم للزواج من فتاة بقرية الرئيسية لتكون الزوجة الثانية في نفس يوم الحادث وحدد ميعادا للزواج يوم السبت مما يعني أنه كان واثقا من قدرته علي الهرب.
وتحدث الأنبا بيمن أسقف مركزي نقادة وقوص بمحافظة قنا أنه يشكر هذا الطوفان من المعزيين من هذا الشعب ولكنه يطالب بنقل هذه المشاعر علي أرض الواقع العملي حتي لايقال أننا شعب عاطفي قائلا: وشنا متاكل من الناس ويقال لنا عملاء الحكومة فيجب من مجلسكم الموقر الذي كان أول من وضع المواطنة في الدستور أن تصدروا لنا قانونا أو تشريعا ضد التمييز تحت مبدأ المواطنة تكون عقوبته وجوبيه ولا تترك لعاطفية القضاة أقصاها 10 وأدناها 3 سنوات واطلقوا علي الحادث كما تشاءون جنائية أو سياسية أو سياحية فنحن نتحدث عن ظاهرة وليست واقعة فالثوب أصبح مليئا بالثقوب.
وأثناء اللقاء الذي حضره سيد الشريف نقيب الأشراف عبر الوفد البرلماني عن استيائه لما حدث وقال د.إدوارد غالي رئيس لجنة حقوق الإنسان إن الحادث أصاب المصريين جميعا ولذلك نقدم العزاء باسم مصر كلها ونأمل أن تسود المحبة بين أبناء نجع حمادي أما أمين القاضي وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي فأكد أن الحادث لن يمر دون عقاب رادع في جريمة هزت الوطن وقوة خارجية لا تتمني الاستقرار لمصر وطالب بالعمل علي تقريب وجهات النظر وعمل دراسات لحل هذه المشاكل وأن الدولة فيها قانون لهذه الجرائم والدولة أيضا قادرة علي تطبيق هذه القوانين.وأضافت النائبة ابتسام حبيب أنهم جاءوا للمشاركة في أحزان أبناء نجع حمادي وأحزان مصر ونقدم التعازي في الضحايا السبعة وللتأكيد أن مصر ستظل قوية متماسكة تحت قيادة زعيمها الحكيم العادل وسيضرب بيد من حديد لكل من يحاول التفرقة بين طوائف هذا الشعب، وأشاد الوفد بمشهد تجاور الكنيسة المطرانية لمسجد المطافي والذي يفصلهما سور واحد واصفا ذلك بأنه غير موجود في أي مكان في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.