من بينها مصر| الصين تبدأ تطبيق "صفر جمارك" على واردات 53 دولة أفريقية    الإعلام شريكا فى معركة المناخ.. "رائد" تطلق ورشة لتمكين الصحفيين فى التحول للطاقة المتجددة    وزير الخارجية يؤكد لنظيرته الكندية دعم مصر للمسار التفاوضي بين أمريكا وإيران    القيادة المركزية الأمريكية: المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» اعترضت سفينة كانت متجهة لأحد المواني الإيرانية أمس    عزل ترامب من منصبه| الديمقراطيون يدعون للتصويت والكونجرس يتحرك    بعد صعوده أمس| ننشر الجديد في أسعار الذهب اليوم السبت 25-4-2026    اقتراح ب خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات| متخصص شئون أسرية يكشف    منها الشوكولاته مع الشاي، 3 أزواج من الأطعمة تدعم صحة القلب والنتائج بعد 4 أسابيع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    سيناء في عيون الكاميرا.. كيف خلّد الفن بطولات المصريين من ميادين القتال إلى ذاكرة الأجيال    علي بدرخان.. حكاية مخرج كتب اسمه بحروف من ذهب وخطف قلب السندريلا    عودة الأميرة المؤجلة.. Anne Hathaway تشعل الحنين وتكشف مصير الجزء الثالث من The Princess Diaries    جامعة دمياط تعزز منظومة الجودة بتكليف الدكتور الشربيني نائباً لمدير مركز ضمان الجودة    تورم الركبة دون إصابة.. علامة تحذيرية قد تكشف مشكلة داخل المفصل    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    رغم استمرار وقف إطلاق النار 6 قتلى في غارات إسرائيلية جنوب لبنان    رعدية ومتوسطة، الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار اليوم    حياة كريمة فى الغربية.. تجهيز وحدة طب الأسرة بقرية كفر دمنهور.. والأهالى: حققت أحلامنا    25 أبريل 1982| يوم استرداد سيناء.. "أعظم ملحمة بطولية في التاريخ الحديث"    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    القناة 12 العبرية: هدنة ترامب لإيران ستكون "قصيرة جدا" وتنسيق إسرائيلي أمريكي حال فشل المفاوضات    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    الخارجية الإيرانية: من غير المقرر عقد اجتماع بين إيران وأمريكا وسيتم نقل ملاحظات طهران إلى باكستان    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة: مافيا الاستيراد تربح الملايين على أنقاض مزارع الدواجن
نشر في صباح الخير يوم 16 - 05 - 2017

صناعة الدواجن فى خطر كبير، وتواجه مشكلات لا حصر لها، وربما تؤدى إلى القضاء عليها قريبا، ما لم تتدخل الجهات المعنية، لإنقاذ هذه الصناعة التى يعمل بها أكثر من 3 ملايين مواطن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ويصل إجمالى الاستثمارات فيها إلى 45 مليار جنيه كأصول ثابتة ورأس مال عامل، وعلى الحكومة وضع سياسات واضحة وصريحة تجاهها، كإحدى ركائز الأمن الغذائى، وتحديث القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع وتفعيل القوانين المحفزة. ولمعرفة أسباب تعثر صناعة الدواجن فى مصر، والمخاطر التى تواجهها والحلول العاجلة لإنقاذها من الانهيار.... إلخ، كان حوارنا مع الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة.
• فى البداية.. ما الوضع الحالى لقطاع الدواجن الذى يجب البناء عليه؟
• فى أواخر التسعينيات حققت مصر اكتفاءً غذائيًا من الدواجن، وتم تصدير الفائض إلى الخارج.. ولكن الكارثة كانت فى بداية عام 2006 حيث بدأت تتراجع بسبب مرض إنفلونزا الطيور، لكنها نهضت من عثرتها لتقع فى عثرات أخرى، بعدما أصبحت كل مدخلاتها تعتمد على العملة الصعبة. وكانت الحكومة تدعم الصناعة بشكل كبير بتوفير الذرة الصفراء وكسب فول الصويا بأسعار مناسبة، وكانت بنوك القرى والجمعيات الزراعية توزع ببطاقات تموينية لأصحاب المزارع، وكانت هذه المشروعات ملتزمة بتسليم دواجن مجمدة إلى الجمعيات التموينية وبيع باقى الكميات (دواجن حية)، ولكن بعد أن فضل المستهلك الدجاج الحى على المجمد تعثر الأمر، وبعد تحرير الأسعار وتوقف الحكومة عن توريد حصص الذرة والصويا والكتاكيت للمربين، وحلت محلها شركات كبرى تقوم بعملية الاستيراد وقفزت أسعار هذه الخامات بطريقة خيالية، بسبب الاعتماد الكلى على الاستيراد وندرة المساحات المزروعة بالذرة والصويا بمصر وعدم كفايتها لقطاعى الدواجن والماشية.
• دور منقوص
• ما دور اتحاد الدواجن فى القضاء على الفجوة ما بين المتاح والمطلوب؟
- دور اتحاد منتجى الدواجن منقوص. وكنا نعتمد عليه لتطوير منظومة الثروة الداجنة، ولكن للأسف خذلوا الجميع ولكن لا نستطيع أن نهملهم، فهم جزء أصيل منها، وأول المتضررين من فشل منظومة الثروة الداجنة هم كبار المربين لأنهم يسيطرون على كل حلقات الجدود والأمهات، والصغار هم من يسوقون منتجهم. فكل ما نتمناه أن ينظروا إلى منظومة الثروة الداجنة مع مصالحهم، ويجب أن تكون هناك لجنة ممثلة لكل المنظومة، ومع كامل احترامى للجميع يجب أن تكون شعبة الثروة الداجنة بغرفة تجارة القاهرة والممثلة للشعبة العامة على مستوى الجمهورية وهى المتحدثة عن كل مشاكل الصناعة، فالحديث عن الاتحاد أكثر من اللازم ليس فى صالح الصناعة ولكن يجب أن يكون الحديث متزنًا لكل الجهات الممثلة فى هذه اللجنة.
وقد وافق رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل على طلب الاتحاد لعمل قاعدة بيانات عن القطاع بأكمله، والاتفاق على هذه القاعدة من صندوق التعويضات تمهيداً لعمل بورصة تقوم بتسعير الدواجن طبقاً لتكلفة العرض والطلب، بدلاً من اعتمادنا على بورصة بنها التى يديرها سماسرة لا يعرفون أحوال السوق ولا الكميات المطروحة، وتسببوا فى السنوات الماضية فى حدوث خسائر باهظة للمربين أفراداً وشركات، كما أن قاعدة البيانات ستساعد فى عمل خارطة للأمراض الوبائية، ووافق رئيس الوزراء على منح الاتحاد أرضاً زراعية لاستخدامها فى زراعة محاصيل استراتيجية كالذرة والصويا، لسد هذه الفجوة بين ما نستورده والمتاح لدينا، وأرسلت وزارة الزراعة للاتحاد خطابات بالمساحات والأماكن التى سيقام عليها المشروع، بعد إنشاء شركة يساهم فيها جميع المربين والشركات العاملة فى الدواجن أو الشركات الزراعية بالاكتتاب العام، ولكن فوجئنا بأن الأماكن المقترحة، وهى منطقة غرب الميناء وغرب وشرق بنى سويف بعضها مغتصبة، والمكان الثانى لا تملك به الوزارة خرائط إحداثيات للمكان ولم تعرف طبيعتها الجغرافية.
• الأمان الحيوى
• وهل هناك بدائل أخرى خلاف هذا المشروع؟
- نعم، فقد تم طرح فكرة توفير ظهير صحراوى لنقل مزارع الدواجن الموجودة حالياً داخل الكتلة السكنية بعد التوسع العمرانى والبناء على الأراضى الزراعية، مما جعل هذه المزارع وسط الكتلة السكنية. ولابد من تشكيل لجنة من قطاع تنمية الثروة الحيوانية والهيئة العامة للخدمات البيطرية والاتحاد العام لمنتجى الدواجن لمراجعة حالات مزارع الدواجن غير المرخصة، ومنحها مهلة زمنية للتوفيق بين وضع المزارع وقدرة الدولة على منح أراض بديلة لهذه المشروعات، التى لا يطبق عليها شروط الأمان الحيوى والذى بدونه تتعرض التربية لمخاطر الأمراض الوبائية وأخطرها إنفلونزا الطيور.
• وكيف يمكن توفير منتجات أعلاف مصرية خالصة بطرق أخرى؟
- إذا استوردنا خامات الأعلاف من الخارج فسنحتاج إلى 2.4 مليار دولار سنوياً، وإذا توقفت الصناعة ولجأنا لاستيراد الدواجن فسنحتاج إلى 3.6 مليار دولار سنوياً خلاف ما ستتركه البطالة من توقف 2.5 مليون عن العمل يعولون نحو عشرة ملايين نسمة.
ومعدل الاستهلاك الشهرى من الدواجن يبلغ 60-65 ألف طن بإجمالى 750 ألف طن سنويًا. ونحن كشعبة عامة أول من نادى بزراعة الذرة من خلال المساحات الخاصة بالذرة الشامية التى تمثل 2.1 مليون فدان، وكذلك يمكن زراعة مساحة 750 ألف فدان من مساحات الأرز بالذرة الصفراء (وهذا لا يؤثر على إنتاج الأرز الذى يغطى احتياجات المصريين) على أن تتم زراعة هذه المساحة بالذرة الهجين ذات إنتاجية 4 أطنان للفدان، ستوفر لصناعة الأعلاف ثلاثة ملايين طن من الذرة الصفراء هى كل ما نحتاجه على مدار العام، وعلى الدولة أن تقوم بتوفير هذه المساحات وأماكن التخزين وتحقيق هذه الكميات مع ضرورة دعم مزارعى الذرة على غرار مزارعى القمح، وأن يتم التنسيق بين وزارة الزراعة وبنوك القرى لاستلام المحاصيل من المزارعين والاتحاد العام لمنتجى الذرة، لإدارة هذه المنظومة والتخلص من البيروقراطية. ويمكن للاتحاد استصلاح 100 ألف فدان كدفعة أولى ومراقبة أدائه لضمان نجاح المشروع الذى سيوفر العملة الصعبة للدولة ويدعم الفلاح المصرى، بدلاً من دعم الفلاح الأمريكى.
• منع الاستيراد
• هل توجد أرقام محددة عن الثروة الداجنة فى مصر؟
- فى بداية الثمانينيات كنا نعتمد على استيراد أمهات الدواجن من الخارج، وكانت تكلفنا الكثير من الوقت والجهد والمال وتغلبنا على ذلك باستيراد جدود هذه الدواجن، وهى مكلفة جداً وكانت تحتاج لتكنولوجيا عالية لم تكن موجودة لدينا، وقامت الشركات باستقدام خبرات أجنبية حلت بعدها خبرات مصرية، وكانت بمثابة استقرار للصناعة، فالجدة الواحدة تنتج 50 دجاجة أمهات، والأم الواحدة تنتج 300 كتكوت، وبحصر هذه الأرقام تبين أن القطاع يمتلك 250 ألف جدة وعشرة ملايين دجاجة أمهات ومليار دجاجة تسمين و400 ألف دجاجة أمهات «بياض» و40 مليون دجاجة «بياض» تنتج بيض المائدة.
• ولماذا الاستيراد من الخارج إذا كان الوضع هكذا؟!
- نحن لا نملك أن نمنع الاستيراد من الخارج، وما علينا هو تقديم المشورة للحكومة والشركات المستوردة التى تسعى للربح على حساب المنتج المصرى، ولكن عندما طرحت وزارة التموين فكرة استيراد «أوراك» الدواجن من أمريكا بسبعة جنيهات للكيلو، تحركنا فى جميع المستويات حفاظاً على الصناعة وخوفاً من الوقوع فى خطأ دول كثيرة، مثل بولندا وروسيا والتى اعتمدت على مثل هذه «الأوراك» التى ترفض أمريكا استخدامها لزيادة الكوليسترول بها، وبعد أن توقفت هذه الدولة عن تربية الدواجن بها قامت أمريكا برفع الأسعار عدة أضعاف بعد فوات الأوان. وطلبنا وقتها من وزير التموين السابق أن تحل شركات مصرية محل الأمريكية لتوريد أوراك دواجن مصرية بنفس السعر على أن يتحمل الاتحاد الفرق فى السعر ويتم إلغاء العقد مع الجانب الأمريكى إنقاذاً للصناعة.
• قاطرة الصناعة
• وماذا عن المزارع الصغيرة؟
- المزارع الصغيرة معظمها بدون ترخيص وكان هذا الشرط حائلاً لضم هؤلاء المربين الذين نعتبرهم قاطرة الصناعة فى مصر، ورغم ذلك فلايزال هؤلاء المربون بعيدين عن الاتحاد، رغم أن مصلحتهم تستدعى ذلك ونسعى بكل السبل لضمهم فى هذه المرحلة لإعدادهم وتثقيفهم وتأهيلهم علمياً وفنياً، عن طريق إنشاء محطات تجارب بالمركز القومى للبحوث تضم مزرعة ومفرخاً ومصنع علف، ويتلقى المربى دورة كاملة تؤهله للتربية الصحيحة.
• بيع الدواجن الحية سبب كارثة إنفلونزا الطيور.. كيف يمكن التغلب على ذلك؟
-قبل عام 2011 اتخذت الحكومة قرارات جادة بمنع بيع الدواجن الحية، حفاظاً على الثروة الداجنة وعدم إصابة الأفراد والقطيع بمرض إنفلونزا الطيور، وبعد الانفلات الأمنى الذى حدث بعد ثورة يناير توقف كل شىء وعادت الأمور كما كانت رغم أن عدد المجازر فى ارتفاع مستمر، ولكن مازالت ثقافة الشعب المصرى تعتمد فى الأساس على ذبح الدواجن الحية أمام عينيه حتى يطمئن على سلامتها، وعدم إصابتها بالأمراض أو عدم التدليس عليه من بعض معدومى الضمير.. والشركات الكبرى التى تعمل فى مجال الدواجن بمصر التى تطرح إنتاجها فى الأسواق المصرية والعربية، تلتزم بجميع المعايير الدولية فى الجودة أثناء الذبح والتسويق، وآن الأوان أن نعيد بناء الثقة بين هذه الشركات الوطنية وبين المستهلك المصرى، الذى اكتوى بنار الفساد الغذائى والاستهلاكى فى وقت انعدمت فيه الرقابة على أى شىء يؤكل، إلا من خلال أجهزة محدودة لا تستطيع مراقبة جميع مراحل الإنتاج والذبح والتسويق.
• لماذا حدثت زيادة مفاجئة فى أسعار الدواجن؟
- هناك مجموعة تسيطر على مستلزمات الإنتاج ذرة وصويا وكذلك الأمصال واللقاحات، وفى ظل عدم توافر العملة الصعبة والتوفير من خلال السوق السوداء تزداد المشكلة. وقد وصل سعر الكيلو إلى 16.5 جنيه فى حين يحصل عليها المستهلك النهائى بسعر 20 جنيهًا للكيلو، بسبب تعدد حلقات التداول وصولا لتاجر التجزئة بالأسواق. وأبرز الأزمات التى تواجهها هذه الصناعة الاستراتيجية، المشكلات الناجمة عن وجود من يسمون بالسماسرة أو الوسطاء ما بين المنتج والمستهلك، فلا يوجد مستفيد غير مافيا الدواجن المتمثلة فى هؤلاء الوسطاء. ويرجع ارتفاع أسعار الدواجن إلى ارتفاع أسعار الأعلاف لتصل إلى 5600 جنيه للطن، وزيادة أسعار مستلزمات الإنتاج من الأعلاف نتيجة صعود سعر الدولار فى خطوات لم تكن مشهودة من قبل زاد من الأعباء فى التكلفة التى يتحملها المواطنون، بما يستوجب توفير زراعة الأعلاف وخاصة الذرة الصفراء للحد من الاستيراد.
• وهل سترتفع أسعار الدواجن مع دخول شهور الشتاء؟
- الدواجن فى مقدمة الصناعات التى تتأثر ببرودة الطقس، ومن المتوقع ارتفاع أسعار الدواجن خلال الأشهر المقبلة إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة. ولابد من إسراع المزارع بتوفير اللقاحات والتحصينات ضد الأوبئة والأمراض التى يكثر انتشارها بين الدواجن فى فصل الشتاء، كذلك لابد من العمل على توفير اسطوانات البوتاجاز لتدفئة العنابر خاصة عنابر الكتاكيت، بما يحد من نفوقها، لأن التهاون قد يهدد الثروة الداجنة بكثير من الفقد والنفوق، مما يعود على الأسعار بالارتفاع الملحوظ. وكثير من أصحاب المزارع خاصة غير الآلية ومربى الدواجن يهجرون القطاع خلال موسم الشتاء خوفا من مخاطره على هذه الصناعة، الأمر الذى ينعكس كذلك على المعروض من الدواجن ومن ثم مزيد من الارتفاع فى الأسعار.
• هل تؤيدون تحديد هامش ربح للسيطرة على السوق؟
- شروع مجلس الوزراء فى تشكيل لجنة تقوم بتحديد هامش ربح للتجار شىء إيجابى، وكنت أول من نادى به. ونحن نحتاج إلى آليات وضوابط جيدة خلال تحديده للتجار، وضرورة التعاون مع الخبراء والتجار لتحديد الهامش المناسب. وهناك شركات كبرى مسيطرة على سلع بعينها كالذرة والفول، كما أن تحديد هامش يضمن السيطرة على السوق.
• خسائر كبيرة
• هل توجد أمصال مغشوشة بالأسواق؟
- نعم، تنتشر أمصال وأدوية مجهولة المصدر غير صالحة تستخدم لمكافحة أوبئة وأمراض الدواجن. وهناك تقصير من جانب مربى الدواجن بالمزارع، لإصرارهم على شراء الأمصال من مكاتب بيع الأجهزة والأدوية البيطرية التى ليس لديها تراخيص من الهيئة العامة للخدمات البيطرية. واعتماد أصحاب المزارع عليها ربما أسهم فى مزيد من نفوق الدواجن، مما تسبب فى خسائر كبيرة للمزارع ووصول أسعار الدواجن لأرقام فلكية. ويجب على مفتشى التراخيص بالهيئة تفعيل الحملات والرقابة على الجهات التى انتشرت مؤخرا بالسوق المصرية، للتأكد من حصولها على تراخيص من عدمه. والهيئة تتجه لزيادة الإنتاجية من الأمصال واللقاحات خلال الفترة المقبلة.
• أمراض وبائية
• وماذا عن تعثر مشروع إنتاج لقاحات مصرية للإنفلونزا والأمراض الأخرى؟
- هذا الدور مفروض القيام به بالهيئة العامة للخدمات البيطرية ومراكز الأبحاث الخاصة بالدواجن والماشية، لإنتاج لقاحات تناسب الحالات المصرية وطبيعة التربية بها، ويجب أن يكون هناك دور فاعل للهيئة لإحكام السيطرة على كل ما يتم استيراده من الخارج فى ظل وجود بدائل محلية، لتشجيع شركات الدواء المصرى على النجاح والاستمرار والابتكار وتوفيراً للعملة الصعبة فى هذا المجال الحيوى. كما يجب أن تشرف الهيئة على برامج التحصينات واللقاحات والأدوية عن طريق كوادرها حفاظاً على الأجهزة المناعية للطيور، مع ضرورة التخلص من الفيروسات فى البيئة طبقاً للأمن الحيوى، وكلما يكون اللقاح قريباً كان ذلك أفضل، فيجب أن نسحب اللقاح كل 5 سنوات للحد من انتشاره.
• هل يمكن القضاء على الأمراض الوبائية فى فصل الشتاء؟
- نسبة النافق فى الدواجن حاليا معقولة ولو كانت مرتفعة عن النسب الموجودة حاليا كانت ستتسبب فى مشكلات كبيرة للمربين والمنتجين. وخلال فصل الشتاء تكون هناك مشكلة فى قطاع الدواجن بالنسبة للأمراض الوبائية، وهناك تحركات من الهيئة العامة للخدمات البيطرية من خلال إقامة ندوات إرشادية وثقافية فى كل المحافظات تحت إشراف وزارة الزراعة. ويجب الاستمرار فى هذه الندوات وورش العمل من أجل مواجهة الأمراض الوبائية فى فصل الشتاء.
• اكتفاء ذاتى
• رغم كل هذه التحديات هل هناك أمل فى الخروج من أزمات الدواجن؟
- الأمل موجود لتوافر الخبرات المصرية فى هذا المجال الذى لايزال عائقاً ومتحدياً كبيراً لمافيا الاستيراد، التى لا تريد إلا تحقيق مكاسب خيالية على أطلال صناعة الدواجن فى مصر، كما أنها أيضاً حجر عثرة أمام قفزات اللحوم البلدية والتى أصبحت أسعارها مزعجة للجميع، لتبقى الدواجن كما هى بروتين الغلابة الذى يناسب جميع فئات الشعب المصرى.•


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.