وسط دراسة الموقف لاستئناف نشاط الدورى الممتاز لكرة القدم، على خلفية إعلان الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة بأن أول يوليو المقبل سيشهد عودة جميع الفرق الرياضية للتدريبات الجماعية والفردية فى الأندية ومراكز الشباب، موضحا أن الفترة من 15 يونيو الجارى وحتى أول يوليو المقبل ستشهد تجهيز الأندية وتطهير الملاعب والصالات المغطاة، وأنه سيتم إعلان كافة الإجراءات تباعا، تلوح فى الأفق أزمة جديدة تنتظر جميع اللاعبين دون استثناء، خاصة بالإصابة، ليس تلك التى تنحصر فى محيط فيروس «كورونا» المستجد الذى هدد الحياة العامة فى الأسابيع الماضية، وتسبب فى توقف جميع مناشط الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكذلك الرياضية، إنما فى الاصابات العضلية التى تنتظر اللاعبين الناتجة عن العودة إلى الملاعب بشكل عملي، بعد أيام طوال من الغياب والتدريب النظرى فقط عبر برامج الإنترنت. يواجه استئناف الدورى وجود 17 جولة هى مدة الدور الثانى بالكامل بالإضافة إلى بعض المؤجلات المتراكمة من الدور الأول لتزداد الفجوات منذ استقالة الاتحاد السابق ومرورا بعهد اللجنة الخماسية الحالية المكلفة بإدارة اتحاد الكرة ومن الطبيعى أن تتراوح فترات الاعداد من 6 إلى 12 اسبوعا مع بداية أى موسم لكن الوضع الآن مختلف تماما لأن اللاعبين سينخرطون فى التدريبات بعد أربعة أشهر من الراحة السلبية التامة الأمر الذى قد يهدد مستقبل الكثير من اللاعبين لافتقادهم الاعداد البدنى المثالى كون اللاعبين فى حاجة إلى فترة إعداد لن تقل عن 8 اسابيع حتى يعود اللاعبين بعد التوقف بسبب «كورونا» فى ظل الاعداد لموسم ونصف الموسم المقبل بخلاف ذلك ستكون مخاطر الإصابات شبح جديد يهدد كل لاعب الأمر الذى سينعكس بالتأكيد على القوائم الدولية فى المنتخبات المختلفة، خصوصا وأن هناك عدد غير قليل من النجوم المصابة أساسا قبل أزمة «كورونا». وتعد هناك تأثيرات أو أعراضاً نفسية عدة من الممكن أن تظهر على بعض اللاعبين، بعد قضاء فترة الحجر المنزلى وجلوسهم فى المنزل وابتعادهم عن اللعب لفترات طويلة، نظراً لتوقف النشاط الرياضى منذ 15 مارس الماضي، بسبب جائحة «كورونا»، وأبرز هذه الأعراض الجسدية أو السلوكية التى يمكن أن تظهر على بعض اللاعبين تتمثل فى الإحباط والملل والكآبة ووجود سلوكيات سيئة وتغييرات فى الوجه كاصفراره والخمول الجسدى والكسل وعدم الرغبة فى الحديث مع الآخرين والعصبية الزائدة والعدوانية، وهى كلها أمور لو امتدت إلى المستطيل الأخضر لزادت الأمور تعقيدا أكثر، فأغلب اللاعبين بحاجة إلى تأهيل نفسى قبل العودة إلى الملعب مرة أخرى بعد فترة التوقف الطويلة. نوعية التأهيل النفسى التى يحتاج إليها اللاعب فى مثل هذه الظروف تتمثل فى البداية بزيادة رفع معنوياته ومنحه الدافع النفسى للعودة إلى الملعب وتحفيزه وتشجيعه من قبل الأسرة والنادى والإعلام والجمهور وإيصال رسالة إليه بأن هذه فترة مرّت، وعليه أن يرجع إلى حياته الطبيعية، فضلاً عن أن اللاعب بحاجة أيضاً إلى الإعداد البدنى حتى يشعر بأنه جاهز للعب، الأمر الذى يلزم بعض الأندية لضرورة توفير متخصص نفسى للجلوس مع اللاعبين على انفراد للتأكد من عدم تعرض اللاعب لأى مشكلات نفسية خلال فترة الحجر المنزلى والعمل على إعادة تأهيله من الناحية النفسية، وفى حال وجد لاعب بحاجة إلى تناول دواء يتم تحويله إلى الطبيب المختص، الأمر الذى قد تعجز عن تنفيذه بعض الأندية بسبب ضيق الحالة المادية. يأتى بالتزامن مع شكاوى متعددة للأندية مطالبة بالضغط على الجبلاية للتوسط لدى وزارة الشباب والرياضة لتحمل أجزاء كبيرة من تكاليف الاجراءات الاحترازية، حيث اشتكى بعض رؤساء الأندية الصغيرة من ضعف الامكانيات بشكل عام وهو أمر معروف للجميع، قبل أن تأتى أزمة «كورونا» لتعصف بكل محتويات خزائن الأندية البسيطة، لذا من الصعب الالتزام بما سيتم اقراره فى المستقبل لعودة النشاط، وكان اتجاه يسود بين رؤساء الأندية الصغيرة للمطالبة بإلغاء الموسم الجاري، أملا فى منح مساحة زمنية لهم لالتقاط الأنفاس، على أن يتم رسم خريطة منضبطة للإجراءات الاحترازية بداية من الموسم المقبل، بدلا من تحمل تكاليف يصعب تحقيقها. من بين الاجراءات الاحترازية المطروحة التى نقلتها اللجنة الطبية، اقتصار الدعوة على 23 فردا فى كل مباراة، بهدف تقليل أكبر عدد ممكن من الأفراد، بحيث تكون الدعوة قاصرة على المشاركين فقط، بحيث يكون 18 لاعبا ومدير فنى ومدرب عام وطبيب ومساعد له وادارى، على أن يخضع جميع اللاعبين فى مختلف الأندية للفحص الطبى بشأن فيروس «كورونا» قبل العودة إلى التدريبات، ومع بيان سلامة اللاعبين، يتم عزل جميع اللاعبين والأطقم الطبية والفنية والادارية فى معسكر مغلق حتى انتهاء الموسم الكروي، وحال خروج لاعب أو أى فرد من المعسكر، سيتم عزله ووضعه تحت الملاحظة الطبية من جديد، فى فترة ال14 يوما المطلوبة، قبل العودة إلى صفوف الفريق، الأمر الذى قد يهدد استقرار الفرق على الصعيد الفني، فضلا عن صعوبة تحقيق ذلك على أرض الواقع فى الأندية الصغيرة التى تجد صعوبات فى تطبيق النظام الاحترافى بالنسبة للاعبين، هذا بخلاف ضعف الامكانيات فى الأندية ذاتها التى تعجز عن الوفاء بكل هذه الشروط، الأمر الذى دفعها إلى المطالبة بضرورة التوسط لدى وزارة الشباب والرياضة بضرورة توفير دعم مالى مناسب للمرحلة. كان جمال محمد على نائب رئيس اللجنة الخماسية خرج بتصريحات مقلقة فى هذا الشأن وأكد أن تكلفة استكمال الموسم الحالى 2019-2020 سوف تصل إلى 82 مليون جنيه، وهو رقم بسيط يعكس عدم وضع الدعم المالى المطلوب فى الحسابات، حيث قال: «متبقى 150 مباراة فى الدورى الممتاز، والقسم الثانى متبقى 90 مباراة، وفى كأس مصر هناك مباريات بداية من دور ال16 والثمانية ونصف النهائى والنهائي، وبكافة المنافسات والأقسام متبقى 375 مباراة». وأوضح: «نحتاج معسكرات مغلقة لمدة 80 يوم من أجل استكمال الدوري، مع حماية اللاعبين وتطهير ومتابعة صحية، وكل نادى سيتكلف إقامة 50 فردًا ولكل منهم غرفة مفردة وهذا سيكلف ال18 نادى 72 مليون جنيه، أى كل نادى 4 مليون، التحكيم سيتكلف 2 مليون وربع من أجل استكمال الدوري، إضافة إلى ايجار الملاعب، والمسحات المطلوبة من أجل اختبارك كافة اللاعبين وهى ما ستتكلف مليون و800 ألف جنيه، وهذا كله سوف يصل بالتكلفة النهائية إلى 82 مليون جنيه».