شهد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء اليوم الإثنين، افتتاح مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته ال22، الذي يقام على مدار 7 أيام بمشاركة أكثر من 80 شاعراً وناقداً وإعلامياً، وذلك في قصر الثقافة. وشاهد حاكم الشارقة والحضور مادة مسجلة بعنوان "أعوام من الشعر"، تناولت جهود ومبادرة سموه في إنشاء بيوت الشعر على مستوى الوطن العربي والتي أنهت عامها ال10، ومساهمتها في حفظ الحركة الشعرية العربية من خلال جعل بيوت الشعر منارات ثقافية للغة العربية ومراكز للإبداع والتلاقي بين الشعراء والنقاد. وكرم حاكم الشارقة الشاعر الدكتور أحمد بلبولة الفائز بجائزة الشارقة للشعر العربي، إلى جانب الفائزين بجائزة الشارقة لنقد الشعر وهم: محرز بن محسن راشدي من تونس في المركز الأول، والمهدي الأعرج من المغرب في المركز الثاني، والحسن محمد محمود من موريتانيا في المركز الثالث. واستمع الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، والحضور إلى قراءات شعرية لكل من: الشاعرة نجاة الظاهري من الإمارات، والشاعر الدكتور أحمد بلبولة من جمهورية مصر العربية، والشاعر هزبر محمود من جمهورية العراق. وألقت الشاعرة نجاة الظاهري قصيدة بعنوان "الشاعر"، قالت في مستهلها. قد غمّست في فضاء الله عيناهُ .. مؤولاً من نقوش النجم رؤياهُ مستلهماً سيرة الماضي وآيته .. ومانحاً نفسه وقتاً تمنّاهُ أوحى إلى الليل: كن يا ليلُ ملهمنا .. فللضلال اشتداد ما احتملناهُ . وأضافت الظاهري أوقد لنا لغةً تُهدي وأغنية .. تطهر القلب مما بات يخشاه وترقص الروح حتى لا ترى حجباً .. تعطي المعاني من الإخفاء أقصاه تحرّر العين من أقذائها فترى .. وتغسل السمع من صمت تغشّاه. وألقى الشاعر الدكتور أحمد بلبولة قصيدة بعنوان "وردة الأرض"، قال فيها أَلُوتَسَةٌ مالَتْ فتاتُك أم فَجْرُ .. تفتِّشُ عن قُرْطٍ بمائِكَ يا نهرُ؟ هل فكَّرَتْ ذاتُ الضَّفائر أنها .. سَتُشْبِهُها في حظِّها الجرَّةُ البِكْرُ؟ وقد شَرَدَتْ بين الحدائقِ لا تعي .. فواكهُها شيئا ولا عَلِمَ القَصْرُ. وأضاف بلبولة ستُهْدَى قريبا للخليلِ وزوجِهِ .. وتتركُ مصرَ اليوم لو سَمَحَتْ مِصْرُ من النيل للصحراء ثمةَ رِحْلَةٌ .. سيُكملُ فيها الشِّعرُ ما أهملَ النثرُ وتُعْطَى عن الدلتا الجزيرةَ بنتُها .. وهل تقبل الدلتا يفارقها الزَّهرُ؟. كما ألقى الشاعر هزبر محمود قصيدة بعنوان "ذكرى من النهر"، قال فيها باب لكشكولَ لا يُبدي ولا يخفي .. كأنهُ الحلْم مفتوحٌ الى النصفِ لم أغلقِ البابَ لكنْ ظلَّ يُثقلُني .. ذنبُ العيونِ التي أغلقتُها خلْفي كنتُ ابنَ سِلْمَينِ حينَ النهر عانقَني .. فأنقذَتْني من الموتِ ابنةُ الجُرْف. واختتم هزبر قصيدته، قائلاً يقول لي: قد حملتَ الطين من غرق .. وصنف طينكَ هذا ليس من صنفي لكنَّ يوحِّدُنا أنَّ المياهَ بنا .. قروضُ نهْرٍ وأَنَّ الشمسَ تستوفي فخضْ جفافاً لما بعدَ الشقوقِ .. ولاتعدْ لنهرِكَ وجهاً واضحَ اللهفِ. ويشارك في الدورة ال 22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي أكثر من 80 شاعراً وناقداً وإعلامياً من العالم العربي وعدد من الدول الأفريقية، ويعتبر المهرجان فضاء موازياً للمنصات الرسمية يتيح للمشاركين نقاشات مفتوحة ولقاءات مباشرة بين الشعراء والنقاد والإعلاميين، كما يمنحهم فرصة تبادل الرؤى والخبرات، ما يسهم في اكتشاف أصوات جديدة يمنحها فرصة الحضور والتفاعل. ويستعرض المهرجان خلال أيامه القراءات الشعرية، والأمسيات الشعرية، إضافة إلى ركن لتوقيع الدواوين الشعرية لمجموعة من المبدعين، ويطل القراء العرب على 12 اسماً جديداً من الفائزين في جائزة القوافي الذهبية، الذين ساهموا بإبداعاتهم الشعرية في مجلة القوافي خلال 12 عدداً لعام 2025. شهد الافتتاح بجانب حاكم الشارقة كل من: الشيخ الدكتور سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب الحاكم، وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعدد من المسؤولين والشعراء والنقاد ومتذوقي الشعر. حاكم الشارقة خلال انطلاق مهرجان الشارقة للشعر العربي
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي يشهد افتتاح مهرجان الشارقة للشعر العربي
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي يكرم الدكتور أحمد بلبولة
حاكم الشارقة يفتتح مهرجان الشارقة للشعر العربي
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي يكرم الفائزين بجائزة مهرجان الشارقة للشعر العربي