تحت رعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، أعلنت مكتبة الإسكندرية نتيجةَ «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2025» فى دورتها الأولى بعد أن وافقت عليها لجنة التحكيم واللجنة العليا للجائزة. وأعلن د.أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية فوزَ كلٍّ من د.حسن شفيق عبد الله (بريطانى من أصل مصري)، وجلين باناجواس (الفلبين) مناصفةً بالجائزة التى تبلغ قيمتها المادية مليون جنيه مصري، إضافة إلى ميدالية ذهبية، مع شهادة تقدير رسمية. وتُمنَح الجائزة فى مجال واحد تُحدِّده اللجنة العليا للجائزة كلَّ عام، وجاء مجال الدورة الأولى تحت عنوان «تطبيقات التكنولوجيا الخضراء لتحقيق الرَّفاهية والسعادة للإنسانية». اقرأ أيضًا | السيسى يهنئ المصريين وشعوب العالم بالعام الجديد جاء ضمن أسباب منح الجائزة للدكتور شفيق أنها تمثِّل تقديرًا لإسهاماته العالمية البارزة فى مجال التكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائرى والابتكار المستدام لتعزيز رفاهية وسعادة الإنسان، إضافةً إلى مسيرته المُميَّزة التى تجمع بين القيادة والتطوير على أرض الواقع والالتزام المستمر بالاستدامة.. وقد طوَّر شفيق مدنًا ذكية ومستدامة تعزِّز الصمود الحضري، وابتكر حلولَ نقلٍ منخفضة الكربون، وأنشأ جامعاتٍ ذكية مستدامة تغرس قِيم البيئة فى التعليم، مع تطوير مراكز بيانات خضراء تقلِّل من استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون. وقاد شفيق أبحاثًا متعلِّقة بالصمود أمام الكوارث، ورفع مستوى تعليم العمارة الخضراء. كما نشر أكثر من 200 بحث وكتاب مؤثِّر، وحصل على جوائز دولية من اليابان وأوروبا والمملكة المتحدة. ويشغل حاليا مناصب قيادية واستشارية رفيعة عدَّة؛ فى مصر والمملكة المتحدة وقطر، جامعًا بين البحث الأكاديمى وصُنع السياسات والتأثير الصناعي. وبالنسبة إلى جلين باناجواس (الفلبين) فقد سعى لتوظيف العلم فى خدمة الفئات الفقيرة والمُهمَّشة، وقضى حياته فى خدمة المجتمعات الفقيرة مثل: المزارعين والصيادين والشعوب الأصلية المتأثرة بتغيُّر المناخ، مقدِّمًا حلولًا عملية مثل الوقود الحيوى وأجهزة التنبُّؤ بالفيضانات والجفاف والكوارث المختلفة وأنظمة الطاقة والصحة المستدامة. وامتدَّ تأثير السيد جلين باناجواس عالميًّا من خلال وضع خُطط للوصول إلى انبعاثاتٍ صفرية لقطاعات متعددة، كتطوير وقود طيران مستدام، إلى قيادة مبادرات مثل: مبادرة «الفلبين الذكية مناخيًّا» التى حصَّنت مناطق كاملة ضدَّ الكوارث الطبيعية، مع توظيف الدبلوماسية العلمية وجمع صنَّاع القرار حول العالم. ولم تقتصر إنجازات السيد جلين باناجواس على الابتكار والسياسات فقط، بل استهدف بأبحاثه دمج العلم بالتعاطف، وصُنعَ تغييرٍ حقيقيٍّ يمسُّ حياة الملايين. ووفقًا للنظام الأساسي، تُمنَح جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية لشخصية بارزة فى العلوم البحتة أو العلوم التطبيقية، أو فى الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والإنسانية، على أن تكون هذه الشخصية قد قدَّمت إسهامًا علميًّا مُميَّزًا لخدمة البشرية. كما يجوز منح الجائزة لمؤسسة تكون قد قدَّمت إسهامًا مميَّزًا فى موضوع الجائزة. وقال د.زايد إن رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى تكسب الجائزة المزيدَ من الأهمية والتقدير على الصعيدَين المحليّ والدوليّ، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس اهتمام سيادته بتحقيق مكتبة الإسكندرية لرسالتها السامية واستمرار رسالتها التنويرية، وبما يُسهم فى دعم الإبداع والابتكار خاصة فى الموضوعات التى تُحقِّق الرفاهية والسعادة للبشرية. وسوف يُحتفَل بالفائزين فى احتفالية ثقافية كبرى، يجرى الإعداد لها لتَخرج بالصورة التى تليق بأول جائزة عالمية تحمل اسم مكتبة الإسكندرية بعد إعادة إحيائها وافتتاحها فى عام 2002م. وأضاف أن لجنة تحكيم الجائزة وضعت مجموعةً من المعايير لينال الجائزة من يستحقها منها: مدى ارتباط العمل بموضوع الجائزة وأهدافها، والأسلوب العلمى ودقة المنهج وعمق التحليل، والمعالجة الابتكارية والأثر البيئى فى مجال التكنولوجيا الخضراء، وتضمين الأعمال لاستخدامات التكنولوجيا الحديثة، وموثوقية النتائج وإمكانية تطبيقها، وعدد المستفيدين منها، وتحقيقها لمبادئ الاستدامة.