الرئيس السيسي يغادر مسجد الفتاح العليم بعد أداء صلاة عيد الفطر    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 20 مارس 2026    محافظ البحر الأحمر: تكثيف النظافة بالممشى السياحي استعدادًا لعيد الفطر    مؤسسة البترول الكويتية: إغلاق وحدات في مصفاة ميناء الأحمدي بعد هجوم بالمسيرات    برلماني: زيارة السيسي للإمارات وقطر تؤكد التزام مصر بحماية أمن الخليج    السعودية: اعتراض وتدمير 4 مسيرات في المنطقة الشرقية    توزيع شوكولاتة على المواطنين في صلاة العيد بالمنوفية (صور)    فصل الرجال عن النساء، آلاف من أهالي القليوبية يؤدون صلاة عيد الفطر (فيديو )    آلاف المصلين يؤدون صلاة عيد الفطر في ساحة المرسي أبو العباس بالإسكندرية    تكبيرات وشلالات البلالين جاهزة للانطلاق، مسجد الصديق بالمنصورة كامل العدد في صلاة العيد (فيديو وصور)    الله أكبر كبيرا.. صلاة عيد الفطر المبارك بمحافظة المنوفية    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    ساحة المرسى أبو العباس بالإسكندرية تمتلئ بالمصلين فى صلاة عيد الفطر.. فيديو    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر 2026 بالعاصمة الجديدة    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير عدة مسيرات بالمنطقة الشرقية وواحدة بالجوف    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    ممدوح الصغير يكتب: حكاية من شارع الصحافة    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الفسيخ ب 350 جنيها والرنجة تبدأ من 150، طوابير على محال الفسيخ بالدقهلية في ليلة العيد (فيديو وصور)    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    الرقابة تستبعد فيلم «سفاح التجمع» من دور السينمات بعد طرحه    أبناء سيناء يحرصون على لبس الأزياء التراثية في الأعياد    ننشر أول صورة لمتوفي حادث موريا مول بدمياط الجديدة    جمعية القديس بيوس العاشر تخاطب أساقفة إيطاليا بكتاب مثير للجدل حول السيامات الأسقفية    ترامب يهنئ بعيد القديس يوسف ويدعو للتمسك بقيم الإيمان والأسرة    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    الأوقاف تتهيأُ لصلاة عيد الفطر المبارك بفرش الساحات وتهيئة المساجد    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    تصعيد خطير.. ألمانيا تُدين هجوم إيران على منشآت مدنية بالخليج    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    سياسة "خُد وهات" في مصر.. إفراجات محدودة يقابلها تدوير واعتقالات جديدة    السهروردي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    هجوم صاروخي جديد من إيران يفعّل الإنذارات في إسرائيل    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    ياسمين الفردان تكتب.. د. منى الحضيف والبوكر العربية: عندما يصبح الحديث عبر الهاتف تجربة ساحرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعوجاج والعوار القانوني في بيان المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
نشر في نهضة مصر يوم 15 - 01 - 2008

"آثار دهشتي البيان الذي اصدرته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بشأن مشروع الحكومة الذي سيقدم إلي الدورة البرلمانية الجديدة بشأن تشريع قانون يحافظ علي حرمة أماكن العبادة.."
واعتراض المنظمة أن هذا القانون الذي تسعي الحكومة إلي تمريره يحتوي علي مواد تقيد حق المصريين في التظاهر حسب تعبير المنظمة.. وللعلم فإن القانون المقدم يحظر تنظيم المظاهرات داخل أماكن العبادة أو ساحتها.. وهو الأمر الذي تعتبره المنظمة المصرية لحقوق الإنسان انتهاكات لحرية الرأي والتعبير بصفة عامة والحق في التظاهر والتجمع السلمي بصفة خاصة.. وهي الحقوق المكفولة بمقتضي الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي صدقت عليه الحكومة المصرية وأصبحت نافذة قانوناً.. ولنتريث قليلاً فيما تصورت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن مشروع القرار المقدم هو انتهاك لحرية الرأي وانقضاض علي الدستور.
وبداية.. فإن لابد من طرح بعض المواد الدستورية الخاصة بالحريات والحقوق والواجبات للدستور "كتاب الوطن" طالما تتشدق المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالاحتكام إلي الدستور والمواثيق الدولية، وسنلحظ أن ما انتهت إليه من أن المشروع المقدم الذي يحرم حق المصريين في التظاهر في دور العبادة يتماشي شكلاً ومضموناً مع روح الدستور..
ولكن قبل أن نسرد بعض مواد الدستور لابد من التأكيد- وهو ما اتفق عليه فقهاء القانون والسياسية- من أن ترسيخ دولة المواطنة والدولة المدنية الحديثة ليست فقط دولة حريات العقيدة والدين، ولكنها في المقام الأول دولة سيادة القانون الحامي والمحصن لكافة أشكال حريات التعبير والاعتقاد.. فتقول المادة (5) من الدستور ما يلي نصاً: "يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية علي أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور وينظم القانون الأحزاب السياسية.. وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية وفقاً للقانون ولا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أية مرجعية دينية أو أساس ديني أو بناءً علي التفرقة بسبب الجنس أو الأصل".
ونلحظ هنا أن المشرع قد ذكر تحديداً "لا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي" فما معني أي نشاط سياسي كما تفهمه المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.. فنص المادة واضح لا لبس فيه.
وتقول المادة (40) "المواطنون لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة".. وتقول المادة (46) "تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية" وهنا يجب الوقوف علي مغزي كفالة الدولة لحريات العقيدة وحريات ممارسة الشعائر الدينية، ولم تكفل علي الإطلاق حريات العمل السياسي داخل أروقة دور العبادات، فدور العبادات طبقاً للمشرع هي دور لممارسة الشعائر الدينية فقط، وبالتالي فبيان المنظمة يتسم بالإعوجاج والتدليس حيث استند إلي نص المادة 54 التي تقول "للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحاً ودون حاجة إلي إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون".
فهذا الاستناد يتسم بالتضليل وتعميم ما ليس بداخل النص، فنص المادة يقول حق الاجتماع الخاص بهدوء، ولم يقل في دور العبادة، حيث كما أشرنا في المادة (46) حدد دور العبادة وكفالة الدولة لحمايتها أثناء ممارسة الشعائر الدينية، وليس علي وجه الإطلاق ممارسة العمل السياسي.. ويقود بيان المنظمة إلي إعوجاج آخر في تفسيرات حقوق الإنسان، فقد استندت إلي نص المادة الثانية من البند الأول من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص علي "أن لكل شخص حرية الاشتراك في الجمعيات".
وبالتالي فإذا تم السماح بخروج المظاهرات وتنظيم النشاطات السياسية في دور العبادة ستترسخ في المجتمع قيم التعصب، فالتعصب هو اعتقاد باطل بأن الإنسان يحتكر لنفسه الحقيقة، وأن غيره يفتقد إليها، وأكبر نموذج لهذا النوع من التعصب هو التعصب الديني، ذلك التعصب الذي يغلق أبواب العقل ونوافذه إغلاقاً محكماً حتي لا تنفذ إليه نسمة من الحرية.. ويجتمع التعصب مع المحتوي الاجتماعي لدعاة الظلامية والماضوية ليجعل من الإنسان عدواً لذاته كادحاً بالساعد في حين تمتلئ رأسه بأفكار مستغليه من أصحاب هذه الظلامية.. ظلامية السماح لدور العبادة بممارسة النشاطات السياسية.. ظلامية البيانات التي تنقض علي القانون باسم القانون والحريات بدعوي الحريات والحقوق من منطلق الحفاظ عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.