في ليلة احتفالية تفيض بالموسيقى والمفاجآت، خطف نجوم البوب والإلكتروني الأضواء خلال حفل توزيع جوائز الجرامي، حيث تحوّلت المنافسة إلى عرض فني متكامل أكد من جديد مكانة الجائزة كأعلى تتويج في عالم الموسيقى. الثنائية التي جمعت سينثيا إريفو وأريانا جراندي كانت الحدث الأبرز، بعدما اقتنصتا جائزة أفضل أداء بوب ثنائي عن أغنية Defying Gravity، في عمل جمع بين القوة الصوتية والإحساس الدرامي، ليقدم مزيجًا موسيقيًا استثنائيًا لاقى إشادة واسعة وتصفيقًا حارًا من الحضور. وعلى إيقاع مختلف، سيطر اللون الإلكتروني والراقص على جزء كبير من المشهد، حيث حصدت فرقة تيم إمبالا، بقيادة كيفن باركر، جائزة أفضل تسجيل رقص/إلكتروني عن أغنية End of Summer، التي نجحت في صناعة أجواء صيفية نابضة بالحياة، بينما توّج ألبوم Eusexua بجائزة أفضل ألبوم راقص، ليؤكد صعود هذا النوع الموسيقي كأحد أبرز اتجاهات الصناعة الحديثة. ولم يكن الحفل مجرد تتويج للحاضر، بل امتدادًا لتاريخ طويل بدأ قبل أكثر من ستة عقود؛ إذ انطلقت جوائز الجرامي لأول مرة عام 1959 في احتفالين متزامنين بين كاليفورنيا ونيويورك، مع 28 جائزة فقط، قبل أن تتوسع بمرور السنوات لتتجاوز حاجز المئة فئة، وتصبح المنصة الأهم لتكريم الإبداع الموسيقي عالميًا. أما تسمية "جرامي"، فجاءت تكريمًا لاختراع "الغراموفون"، بعد اقتراحات عديدة كان من بينها اسم "إيدي" نسبة إلى توماس إديسون، قبل أن يستقر الاختيار على الاسم الذي أصبح اليوم رمزًا للإنجاز الفني. وهكذا، تواصل الجرامي كتابة فصل جديد من تاريخ الموسيقى، حيث لا تُمنح الجوائز فقط، بل تُصنع لحظات خالدة تظل عالقة في ذاكرة الفن والجمهور.