فجّر الفنان عمرو سعد مفاجأة من العيار الثقيل بعدما كشف كواليس قراره بالتفكير الجدي في الابتعاد عن الدراما التلفزيونية، موضحًا أن الاعتزال لم يكن مجرد منشور عابر على مواقع التواصل، بل خطوة مؤجلة ظلّت تراوده منذ سنوات طويلة، بعد فترة من الإرهاق والعمل المتواصل بلا توقف. وأوضح سعد أن السنوات الخمس الماضية كانت الأصعب في مشواره المهني، إذ عاش حالة من الضغط المستمر بين التصوير والتنقل، ما حرمه من حياته العائلية واستقراره الشخصي، مؤكدًا أنه بات يرغب في التمهل قليلًا والعيش بهدوء داخل منزله بعيدًا عن صخب الكاميرات. وأشار إلى أن انشغاله الطويل بتصوير فيلمه السينمائي «الغربان» استنزف جزءًا كبيرًا من طاقته، خاصة أن العمل استغرق نحو أربع سنوات كاملة بين التحضيرات والتنفيذ، وهو ما زاد من شعوره بالإجهاد المهني والنفسي. ورغم حديثه عن الابتعاد، لم يخفِ ثقته الكبيرة في مكانته بالسوق الدرامي، مؤكدًا أن أعماله تحظى دائمًا بنسبة مشاهدة مرتفعة وتحقق أعلى عوائد تسويقية على مستوى الوطن العربي، وهو ما يجعل قراره أكثر صعوبة بين النجاح الجماهيري والرغبة في الراحة الشخصية. وعلى الجانب الفني، يستعد سعد لخوض سباق رمضان المقبل بمسلسل «إفراج»، الذي يحمل طابعًا إنسانيًا مشحونًا بالتشويق. وتدور أحداثه حول شخصية «عباس الريس» الذي يغادر السجن بعد 15 عامًا من العزلة، مثقلًا باتهام قاسٍ يتعلق بمقتل زوجته. رحلة خروجه لا تقتصر على استعادة حياته فقط، بل تتحول إلى مواجهة مؤلمة مع الماضي، وسعي للتكفير عن ذنب يطارده في محاولة للبحث عن الغفران قبل أي شيء آخر. سينمائيًا، ينتظر الجمهور عرض «الغربان»، العمل الذي ينتمي إلى نوعية أفلام الحركة والتشويق، وتدور أحداثه في أربعينيات القرن الماضي خلال أجواء الحرب العالمية الثانية بالصحراء الغربية، حيث تتشابك الصراعات بين عدة أطراف عشية معركة العلمين، في قالب بصري ضخم وإيقاع سريع.