أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن على الدول الأوروبية أن تكون قادرة على امتلاك قناة اتصال مباشرة مع روسيا، مشددًا على أن الحوار مع موسكو يظل أداة ضرورية للدفاع عن المصالح الأوروبية في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا. وقال بارو، في مقابلة مع صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، إن الأوروبيين، الذين يُعدّون اليوم الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا على الصعيدين المالي والعسكري، يجب أن يكونوا قادرين على التواصل مباشرة مع روسيا، دون الاعتماد على أطراف أخرى أو تحميل المسؤولية لأي جهة. وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال بشأن حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن احتمال استئناف الاتصالات مع الجانب الروسي. وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده «لم تستبعد أبدًا من حيث المبدأ إمكانية التحاور مع روسيا»، معتبرًا أن الحوار يبقى خيارًا مطروحًا متى ما توفرت الشروط المناسبة. وأضاف أن أي تواصل مع موسكو يجب أن يكون «مفيدًا وشفافًا» تجاه أوكرانيا وشركاء أوروبا، في إشارة إلى ضرورة التنسيق وعدم اتخاذ خطوات منفردة قد تؤثر على الموقف الأوروبي الموحد. وتأتي تصريحات بارو في وقت يشهد فيه الموقف الأوروبي نقاشًا متزايدًا حول سبل إدارة العلاقة مع روسيا، بين الدعوات إلى تشديد الضغوط والعقوبات، وبين الأصوات التي ترى في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وسيلة لتفادي مزيد من التصعيد. من جانبه، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدي استعدادًا لاستعادة الاتصالات مع الجانب الفرنسي. وأكد بيسكوف أن أي محادثة محتملة بين رئيسي البلدين يجب أن تهدف إلى فهم متبادل لمواقف الطرفين، وليس إلى «إلقاء المواعظ»، على حد تعبيره. ويعكس هذا التبادل في التصريحات استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل العلاقات الأوروبية الروسية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني المرتبط بالحرب في أوكرانيا.