في السنوات الأخيرة، تصاعد الجدل حول أفضل أنواع الخبز للصحة، خاصة مع انتشار أنظمة الحميات الغذائية والسعي المستمر لفقدان الوزن. وبرزت أنواع متعددة من الخبز مثل خبز الشوفان، وخبز الحبوب الكاملة، وخبز البذور التي تحتوي على بذور الشيا وعباد الشمس، باعتبارها بدائل "أكثر صحة" من الخبز البلدي التقليدي. هذا التوجه جعل الكثيرين يعيدون النظر في العادات الغذائية اليومية، خصوصًا مع ترويج هذه الأنواع على أنها تساعد على الشبع وسد الشهية لفترات أطول. اقرا أيضا.. انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً رأي خبير تغذية يحسم الجدل أكد استشاري التثقيف والإعلام الغذائي الدكتور مجدي نزيه، أن ما يُشاع حول تفوق خبز الشوفان وخبز القمح الكامل على الخبز البلدي ليس دقيقًا من الناحية العلمية. وشدد الدكتور مجدي نزيه على كثيرًا من هذه الادعاءات تعتمد على تسويق غذائي أكثر من اعتمادها على أسس تغذوية سليمة، موضحًا أن الجسم يتعامل مع النشويات بطريقة مختلفة عما يعتقده البعض. هل خبز الشوفان يسد الشهية فعلًا؟ أوضح استشاري التثقيف والإعلام الغذائي أن الإحساس بالشبع الذي يسببه خبز الشوفان أو خبز البذور لا يعني بالضرورة أنه الخيار الأفضل صحيًا. فبعض هذه الأنواع قد تحتوي على إضافات صناعية أو نسب دهون أعلى، فضلًا عن أنها قد تكون مُرهقة للجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، خاصة عند الإفراط في تناولها. الخبز البلدي.. خيار غذائي متوازن وأشار الدكتور مجدي نزيه إلى أن الخبز البلدي، المصنوع من دقيق القمح بنسبة استخلاص مناسبة، يُعد من أكثر أنواع الخبز توازنًا من حيث القيمة الغذائية. فهو يمد الجسم بالطاقة، ويحتوي على الألياف التي تساعد على تحسين الهضم، كما يتناسب مع طبيعة الغذاء اليومي للمواطن المصري دون تحميل الجسم أعباء غذائية غير ضرورية. نصائح غذائية للمستهلكين ينصح خبراء التغذية بعدم الانسياق وراء الصيحات الغذائية دون وعي، وضرورة التنويع في مصادر الغذاء مع الالتزام بالكميات المناسبة. كما يؤكدون أن الاعتدال هو الأساس، وأن اختيار نوع الخبز يجب أن يعتمد على احتياجات الفرد الصحية وليس على الدعاية فقط.