أ.د. أحمد فرج أحمد فرج أستاذ الجراحة العامة – قصر العيني
أتوقف قليلا عن متابعة مقالات نقد بروتوكولات حكماء صهيون للتعليق علي أمر في غاية الخطورة نعايشه منذ عدة سنوات بالجامعة وخاصة بكلية طب قصر العيني التي أشرف بعضوية هيئة تدريسها. وفي البداية أحب توضيح أن تطوير الخدمات العلاجية وجودة الخدمة الطبية هما هدفان أساسيان لجميع أعضاء هيئات التدريس والادارات بجميع المستشفيات الجامعية علي مر السنين وتعاقب الأجيال. ويشكل قانون المستشفيات الجامعية لسنة 1965 العمود الفقري لتبعية المستشفيات الجامعية للجامعة لتيسيير قيام كليات الطب بالعملية العلاجية والتعليمية وربط الجامعة بالمجتمع من خلال البحث العلمي الموجه لايجاد السبل المثلي للوقاية واكتشاف وتشخيص وعلاج الأمراض الشائعة بالمجتمع مثل الفيروس الكبدي الوبائي والفشل الكلوي والأورام الخبيثة والتي تستنزف الكثير من الموارد البشرية والمادية للدولة وذلك علي سبيل المثال لا الحصر. ويعتمد نظام العمل في الوحدات الاكلينيكية علي رئيس للوحدة ومعه فريق من الأساتذة والأساتذة المساعدين والمدرسين والمدرسين المساعدين والنواب في كل وحدة يقومون بالمرور اليومي علي المرضي بخلاف التدريس للطلبة في مرحلة ما قبل التخرج والدراسات العليا واجراء العمليات أو الاجراءات العلاجية للمرضي بالقسم بخلاف المتردديين علي العيادات الخارجية وقسم الحوادث بما يشكل كونسولتو مستمر ومتابعة وعقاب صارم لآي خطأ طبي أو تهاون في تسلسل وظيفي مثل الجندية تماما. لقد فوجئنا أيام حكم الرئيس المخلوع بمشروع يدس السم في العسل لفصل المستشفيات الجامعية اداريا عن كليات الطب "وهو ما لم يحدث في أي دولة في العالم التقدم" حسب توصيات هيئة مشبوهة اسمها ماكنزي سنة 2006 وهو ما عرف بمشروع جمال مبارك بما سيؤدي الي اضعاف بل وسحب الاعتراف من كليات الطب العريقة واستطعنا الوقوف ضد هذا المخطط في ابان جبروت الحكم آنذاك والعجيب عودة المشروع للظهور لتغيير الوضع القانوني للمستشفيات عامي 2012 و2013 ونجحنا مرة أخري في التصدي للمخطط والآن بعد ثورتين عاد المشروع للظهور مرة أخري بعد أن تم دسه لصانعي القرار تحت مسمي اصلاح المستشفيات الجامعية عن طريق فلول جمال مبارك والذين يختبئون للأسف في كواليس صنع القرار في بعض الوزارات لتغيير أو الغاء تبعية المستشفيات الجامعية لكليات الطب في سابقة فريدة في العالم المتحضر بدلا من الاصلاح الاداري في اطار العلاقة الحالية وتطبيق القوانين الموجودة بالفعل في الثواب والعقاب وهي رادعة وكافية اذا تم تطبيقها وضخ المزيد من التمويل لهذه المستشفيات كما سأوضح لاحقا مع الابقاء علي القانون الحالي المماثل لجميع القوانين المناظرة في العالم.