من كورونا إلى حرب إيران .. السيسى يحمل المواطن أزمات العالم ويرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟!    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    ترامب: الإيرانيون رفضوا التنازل عن البرنامج النووي    ترامب: نحن أقرب من أي وقت مضى للتخلص من الابتزاز النووي الإيراني    الجيش الإسرائيلي يكثف محاولاته للسيطرة على مجرى الليطاني جنوبي لبنان    اتحاد الكرة: احتساب لقاء مصر والسعودية كمباراة دولية    مران الزمالك - عودة محمد عواد بعد انتهاء الأزمة    وفاة ثالث ضحايا حادث الحريق بقرية جردو بالفيوم بعد صراع مع الإصابات    بعد رحيله اليوم، معلومات عن الكاتب والناقد التشكيلي سمير غريب    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    فاروق حسني ينعى المفكر سمير غريب: وداعًا رفيق الدرب وصانع المؤسسات الثقافية    وزير الشباب: مشوار كأس العالم بدأ وجماهير الكرة تنتظر الكثير من اللاعبين    بواقع 51 مليون طلب تطبيق إذاعة القرآن الكريم يحقق إقبالا تاريخيا    أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    أخصائي يوضح أبرز فوائد الشاى بالليمون    نقل الكهرباء تعلن عن وظائف مهندسين وفنيين لعام 2026.. تعرف على الشروط    صندوق النقد: البنك المركزي المصري امتنع عن التدخل المباشر في سعر الصرف ونظام السعر المرن منتظم    أخبار كفر الشيخ اليوم.. عودة حركة الملاحة بعد تحسن الأحوال الجوية    السفير خالد عمارة: الثورة الإيرانية 1979 واجهت إجهاضًا مبكرًا وتدخلًا دوليًا    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    محافظ القاهرة يتفقد أعمال توصيل خط مياه جديد في زهراء المعادى    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    القومي للمسرح يفتتح احتفالية "اليوم العالمي" برسالة "وليم دافو" (صور)    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    بث مباشر مصر ضد السعودية الآن | متابعة مباراة ودية LIVE بجودة عالية    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    جمال العاصي: لاعبو الأهلي تحولوا لرجال أعمال.. والكورة لم تعد نمرة واحد    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر تفاصيل 5 ساعات تحقيق مع المتهمة بذبح طفلتيها بالهرم
نشر في المسائية يوم 20 - 08 - 2014

أمرت نيابة جنوب الجيزة برئاسة المستشار أسامة حنفي، الخميس، بحبس «عبير. م»، ربة منزل، 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع تشديد الحراسة الأمنية عليها داخل مستشفى الهرم الرئيسى لحين استكمالها العلاج، وقررت احتجاز الزوج لمدة 24 ساعة لحين ورود تحريات مباحث مديرية أمن الجيزة حول دور الزوج في الجريمة.
ووجهت النيابة للمتهمة تهم القتل مع سبق الإصرار، وإحراز سلاح أبيض وطلبت النيابة من رجال المباحث تشديد الحراسة على المتهمة، وحبسها بمقر الحبس الاحتياطى بحجرة النساء بديوان عام قسم الطالبية، بعد تماثلها للشفاء.
وأفادت التحقيقات التي أشرف عليها المستشار محمد شقير، المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة بالإنابة، بأن النيابة تلقت اتصالًا من رجال مباحث مديرية أمن الجيزة، الساعة 2 ظهرًا، الأربعاء، يفيد بأن المتهمة أفاقت من إجراء عملية جراحية لها، فتوجهت النيابة إلى مستشفى الهرم لاستجوابها عن واقعة قتل الطفلتين المجنى عليهما، ولم يستطع محققو النيابة الحديث مع المتهمة، وتواصلوا معها عن طريق الإشارة والإيماءات وحركة الشفاه وكتابتها بعض العبارات والكلمات بخط اليد، لمعاناتها من آثار ذبح نفسها.
وأقرت «عبير»، 22 سنة، خلال التحقيقات على مدار 5 ساعات، بأنها قررت الانتحار للتخلص من الخلافات الدائمة بينها وبين زوجها «إبراهيم رضوان»، المقاول، 27 سنة، وأن أهلها رفضوا تطليقها، وكل مرة كانت تترك عش الزوجية كانوا يجبرونها على العودة إليه، وأن الزوج كان يعاملها معاملة سيئة ويعاشرها بطريقة وصفتها ب«المقززة»، وطلبت على أثر ذلك تطليقها، وأن الخلافات دبت بينهما منذ زواجهما من 5 سنوات.
وتابعت المتهمة أنهما تركا مسقط رأسهما بإحدى قرى محافظة سوهاج، وجاء إلى منطقة الطالبية، ثم الهرم، مؤكدة أن الزوج كان يسىء معاملة طفلتيهما الصغيرتين، ويضربهما رغم صغر سنهما، وخوفها على «شهد» و«شاهيناز» جعلها تفكر في قتلهما في بادئ الأمر حتى تطمئن أنهما فارقتا الحياة، وبعدها تذبح نفسها، لأنها لو تركت الطفلتين حيتين فسيكون مصيرهما العذاب مع والدهما، على حد قولها.
وروت «عبير»، أمام النيابة، لحظات تفكيرها في الجريمة بأنها «أحضرت سكينا جديدا من داخل شنطة أطقم سكاكين لم يستخدم من قبل، وتأكدت من حدة نصله أولًا حتى لا تشعر طفلتاها بألم عند ذبحهما، وذهبت إلى حجرة نومهما وأمسكت برأس «شهد»، الابنة الكبرى، أولًا التي كانت تلهو بعروستها، وتطلق ضحكاتها لأمها، ولم تنظر إلى عينيها، وذبحتها مرة واحدة، ثم توجهت إلى الابنة الصغرى «شاهيناز»، التي كانت متواجدة بذات المكان، وذبحتها، ورفعتهما إلى موضع النوم أعلى السرير، وراحت تذبح نفسها بذات الطريقة، ونامت إلى جوارهما.
وأضافت: «مالقيتش حاجة حصلت، ولسه فيا الروح»، مؤكدة أنها توجهت إلى المطبخ، وقطعت خرطوم أنبوبة الغاز، وقررت إشعال الحريق في الشقة بأكملها للتخلص من حياتها مع صغيرتيها، وبالفعل أشعلت حريقا سرعان ما انطفأ لوجود خاصية عامل الأمان في البوتاجاز، لكن زجاج الفرن تحطم بالكامل، وتناثرت أجزاؤه في وجهها.
وتابعت: «وعندما سمعت أصوات صراخ (شهد) و(شاهيناز) قلبي حنَّ عليهما، وحاولت إنقاذهما، وتوجهت إلى باب شقتي، وفتحته، بعد أن أغلقت محبس الغاز»، مضيفة أنها طرقت باب جارتها بالشقة المقابلة لها بالدور ال12 إلا أن الأخيرة أصيبت بالرعب، وصعدت زوجة بواب العمارة، وطلبت هي وزوجها سيارة الإسعاف والشرطة، مع حضور زوج المتهمة المقاول».
واستطردت «عبير» أنها كانت تتحدث للجيران عن طريق الإشارة، ورسمت لهما علامات كأنها تحمل طفلا صغيرا وتلهو به بيديها يمينا ويسارا، حتى فهموا أنها تقصد طفلتيها، ولدى رؤيتهم الطفلتين داخل حجرة النوم مذبوحتين، أصيبوا بالرعب، وبحضور زوجها «إبراهيم» كانت «شهد» و«شاهيناز» قد فارقتا الحياة، والأم ما زالت حية.
وذكرت أنه قبل نقلها إلى مستشفى الهرم أكدت للجيران والزوج أن شخصا قتل ابنتيها، وحاول قتلها بسكين مطبخ كبير، وإشعال النيران في الشقة، وتفجير أسطوانة الغاز الموصلة بالبوتاجاز، لكن النيابة واجهتها بسكين تحفظت عليه فأكدت أنها استخدمته في ارتكاب الجريمة، كما تبين من خلال مضاهاة رجال المعمل الجنائى آثار الدماء التي وجدت على السكين أنها نفس الدماء التي وجدت في أركان الشقة وحجرة النوم محل الواقعة.
وأفادت تقارير الطب الشرعي المبدئية بأن الضحية الأولى «شهد» توفيت نتيجة ذبح غائر بالرقبة طوله 10 سنتيمترات، و«شاهيناز» بسبب ذبح بالرقبة طوله 6 سنتيمترات، ووجود ذبح برقبة المتهمة، طوله حوالى 5 سنتيمترات، مع قطع الأحبال الصوتية بالحنجرة.
واستمعت النيابة إلى أقوال «رانيا»، 13 سنة، و«عبدالرحمن»، 9 سنوات، طفلي بواب العقار محل التحقيق، ويدعى محمد رجب، حيث أكدا أنهما كانا يصعدان إلى سطح العمارة لنشر ملابس غسيل، وعندما سمعت «عبير» صوتهما صرخت في وجهيهما والدماء تنزف من رقبتها، ما جعلهما يهرولان بالنزول إلى والديهما أسفل العقار لإخبارهما بما جرى، لكن والدهما طلب من زوجته عدم التدخل والاتصال بصاحب الشقة كي يتصرف.
وأكد إبراهيم رضوان، زوج المتهمة، أمام النيابة، أنه كان في محل عمله بإحدى العمارات السكنية تحت الإنشاء بشارع اللبيني القريب من منطقتي المريوطية وكرداسة، وفور تلقيه اتصالًا من عم «محمد»، حارس العقار، اصطحب معه عددا من العمال لإطفاء حريق بالشقة، كما عرف في بداية الأمر، لكنه توصل إلى أن زوجته قتلت نجلتيه، وذبحت نفسها من الرقبة، وكانت توهمه بأن رجلا غريبا دخل عليهن وذبحهن، ولاذ بالفرار.
وواجهت مباحث الجيزة زوج المتهمة بما اعترفت به «عبير» من سوء معاملتها وتكرار اعتدائه عليها بالضرب، ما أصابها بحالة نفسية استحالت معها العشرة معه، حسب أقوالها، فقررت الانتحار وذبح طفلتيها. وأقر الزوج بوقوع خلافات زوجية بينه وبين المتهمة، وتكرار نشوب خلافات بينهما، واستيلائه على هاتفها المحمول أكثر من مرة، وحجزه معه. وأضاف، في أقواله أمام مباحث الجيزة، أنها أقامت بمنزل والدها أكثر من مرة بسبب الخلافات، وأضاف: «كانت بيننا مشاكل زى أي زوجين، وكنت أوقات باضربها».
وأكدت مصادر أمنية مسؤولة أن جثتى الطفلتين لم يتم دفنهما حتى الآن، لحين خروج والدهما من سراى النيابة العامة، على أن يتم توقيع كشف الطب النفسي على الزوجة، كشفت مباحث الجيزة أن السكين الذي تم تحريزه من داخل الشقة كان سببا رئيسيا في الاشتباه في الزوجة، بعدما كشف تقرير المعمل الجنائى عن وجود آثار دماء للأم وطفلتيها، وتبين في اعترافاتها أنها غسلته، بعد أن ذبحت نفسها وطفلتيها.
وفرضت أجهزة الأمن بالجيزة حراسة أمنية مشددة على الأم المتهمة داخل المستشفى، إلى حين استكمال تحقيقات النيابة العامة معها، وتماثلها للشفاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.