قال الكاتب الأمريكي إيرين كننغهام، إن مسودة القانون المصري الذي ينظم بصرامة احتجاجات الشوارع في البلاد أثار انتقادات عنيفة من جماعات حقوق الإنسان وضغوط على التحالف الذي دعم "الانقلاب" العسكري ضد الرئيس المعزول محمد مرسي. وأضاف كننغهام في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فيه هذا القانون يمنح السلطات المصرية القدرة على إلغاء المظاهرات أو سرعة التصعيد لاستخدام القوة ضد تهديد النظام العام. ونوه الكاتب إلى أنه في حالة توقيع الرئيس المؤقت على هذا القانون فإنه سيفرض حظرا شاملا على الاعتصامات وسيتطلب من المتظاهرين القيام بإذن مسبق من وزارة الداخلية لتنظيم مظاهراتهم. وأوضح الكاتب أن إجراءات الحكومة الحالية تسببت في قلق النشطاء الليبراليين من نوايا الحكومة التي تستمر في فرض قانون الطوارئ وحظر التجوال. وعن القلق من أن هذا القانون الجديد يكون بمثابة استعادة للدولة الاستبدادية التي كانت أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك, قال المتحدث باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف إن هذا التشريع يختلف كثيرا لأنه قانون لتنظيم الاحتجاجات، وليس لمنعها. ورأى الكاتب أن هذه الخطوة التي اتخذت للحد من الاحتجاجات الحيوية في الشوارع والتي أصبحت سمة مميزة للمشهد السياسي في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير في مصر, أثارت أشد المؤيدين للحكومة، مما أدى إلى تقلص الدعم الكبير الذي تتمتع به مستدلا على ذلك بوصف حركة تمرد لهذا القانون بغير العادل وانتقاد السلفيين له بالإضافة إلى ما صرح به المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي أن هذا القانون بمثابة استعادة للدولة الأمنية. ونقلت الصحيفة عن زياد عقل، المحلل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة أنه في الوقت القريب لن تكون المعارضة قاصرة على الإسلاميين فقط، وذلك بسبب هذا القانون. كما ذكرت الصحيفة انتقاد منظمة العفو الدولية لهذا القانون مضيفة أنه يمهد الطريق لمزيد من سفك الدماء وربما تستخدمه السلطات لمنع الاحتجاجات المؤيدة لجماعة الإخوان، حسب قولها.