قال النائب الثاني للرئيس السوداني الأربعاء إن السودان لن يسمح بتدفق صادرات النفط من جنوب السودان عبر أراضيه قبل إن تقطع جوبا العلاقات مع المتمردين المناهضين للخرطوم وتطرد قادتهم . ومن جانبه، نفى الحاج ادم يوسف أيضا الشائعات عن إن الرئيس عمر حسن البشير في حالة صحية سيئة، مضيفا أن كبار الضباط الذين ألقي القبض عليهم بتهم التخطيط لانقلاب الشهر الماضي سيقدمون لمحاكمة عادلة.
وكان مفاوض جنوب السودان باقان اموم قال الأحد إن الصادرات يمكن ان تستأنف خلال أسبوعين أو ثلاثة مما أحيا الآمال في إن المسائل المعلقة ستحل في محادثات في الخرطوم هذا الأسبوع.
لكن يوسف رفض تأكيد كلام اموم الذي ذهب إلى إن القضايا الأمنية سويت، متهما جوبا بمواصلة دعم واستضافة متمردين يقاتلون حكومة الخرطوم.
وأضاف لوكالة "رويترز" للأنباء أثناء المقابلة في مكتبه بالقصر الجمهوري على ضفاف النيل ان حكومة الخرطوم لا ترى إن شيئا ايجابيا حدث في هذا الشأن وإنها تريد أفعالا وليس كلمات.
وأعرب عن أمله في أن تكشف الأيام القليلة القادمة بعض الخطوات الايجابية. لكنه استدرك قائلا انه ما لم يتم تسوية الأمن فلن ينفذ شيء فيما يتعلق بالنفط. وقال إن السودان ينتظر خطوات ملموسة وايجابية.
وأضاف انه لا يجب دعم المتمردين بأي وسيلة سواء الدعم العسكري او السياسي وإنما يجب طردهم.
واستبعد يوسف إجراء محادثات مع فصيل الحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال المؤلف أساسا من مقاتلين انحازوا إلى الجنوب في الحرب الأهلية قبل إن يقطع علاقاته مع جوبا.
ونفى يوسف الشائعات عن صحة البشير، قائلا ان الرئيس خضع لجراحة مرتين منذ أغسطس في قطر والسعودية.
وأضاف إن البشير كان يعمل في مكتبه في الطابق العلوي بالقصر خلال إجراء المقابلة.
وكان السودان وجنوب السودان اتفقا في سبتمبر على تأمين حدودهما المتنازع عليها واستئناف صادرات النفط بعد اشتباكات كادت تجرهما إلى حرب شاملة في ابريل الماضي.
ومثل ذلك أسوأ عنف شهده البلدان منذ أن استقل جنوب السودان العام الماضي بموجب اتفاق عام 2005 انهى عقودا من الحرب الأهلية.
ولم يسحب البلدان بعد جيشيهما من الحدود وهي خطوة قال كل منهما إنها ضرورية لاستئناف صادرات نفط الجنوب التي تمثل شريان حياة لاقتصاد البلدين.
وأوقف جنوب السودان إنتاجه بالكامل والبالغ 350 إلف برميل يوميا في يناير بعد الفشل في الاتفاق على رسوم التصدير مع السودان نظير مرور الخام عبر خطوط أنابيب في الشمال.
وقل ظهور البشير علنا عن المعدل المعتاد في الشهور القليلة الماضية ولم يحضر مؤتمرا عربيا كبيرا عن التعدين في الخرطوم الأسبوع الماضي مما أثار تكهنات بأنه في حالة صحية سيئة.
وعلى الصعيد الأخر، فشلت أحزاب المعارضة الضعيفة في حشد احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة لكن ظهرت علامات على تهديد جديد حين ألقت السلطات القبض على رئيس المخابرات السابق صلاح قوش ومجموعة من الضباط الشهر الماضي للتخطيط لمؤامرة كانت ترمي إلى تقويض الاستقرار.
وأكد يوسف للمرة الأولى إنها كانت محاولة لاغتيال البشير. وقال إن من القي القبض عليهم سيلقون محاكمة عادلة.