قال النائب الثاني للرئيس السوداني الاربعاء ان السودان لن يسمح بتدفق صادرات النفط من جنوب السودان عبر أراضيه قبل ان تقطع جوبا العلاقات مع المتمردين المناهضين للخرطوم وتطرد قادتهم مما يضعف الآمال في انتهاء التوتر بين البلدين. وفي مقابلة نادرة مع وسائل الاعلام الاجنبية نفى الحاج ادم يوسف أيضا الشائعات عن ان الرئيس عمر حسن البشير في حالة صحية سيئة، مضيفا أن كبار الضباط الذين ألقي القبض عليهم بتهم التخطيط لانقلاب الشهر الماضي سيقدمون لمحاكمة عادلة. واتفق السودان وجنوب السودان في سبتمبر/ايلول الماضي على تأمين حدودهما المتنازع عليها واستئناف صادرات النفط بعد اشتباكات كادت تجرهما الى حرب شاملة في ابريل/نيسان الماضي. ومثل ذلك اسوأ عنف شهده البلدان منذ أن استقل جنوب السودان العام الماضي بموجب اتفاق عام 2005 انهى عقودا من الحرب الأهلية. ولم يسحب البلدان بعد جيشيهما من الحدود وهي خطوة قال كل منهما انها ضرورية لاستئناف صادرات نفط الجنوب التي تمثل شريان حياة لاقتصاد البلدين. وأوقف جنوب السودان انتاجه بالكامل والبالغ 350 الف برميل يوميا في يناير/كانون الثاني بعد الفشل في الاتفاق على رسوم التصدير مع السودان نظير مرور الخام عبر خطوط انابيب في الشمال. وقال مفاوض جنوب السودان باقان اموم يوم الاحد ان الصادرات يمكن ان تستأنف خلال اسبوعين او ثلاثة مما احيا الامال في ان المسائل المعلقة ستحل في محادثات في الخرطوم هذا الاسبوع. لكن يوسف رفض تأكيد كلام اموم الذي ذهب إلى ان القضايا الامنية سويت، متهما جوبا بمواصلة دعم واستضافة متمردين يقاتلون حكومة الخرطوم. واضاف لرويترز اثناء المقابلة في مكتبه بالقصر الجمهوري على ضفاف النيل ان حكومة الخرطوم لا ترى ان شيئا ايجابيا حدث في هذا الشأن وانها تريد افعالا وليس كلمات. واعرب عن امله في ان تكشف الايام القليلة القادمة بعض الخطوات الايجابية. لكنه استدرك قائلا انه ما لم يتم تسوية الامن فلن ينفذ شيء فيما يتعلق بالنفط. وقال ان السودان ينتظر خطوات ملموسة وايجابية. واضاف انه لا يجب دعم المتمردين بأي وسيلة سواء الدعم العسكري او السياسي وانما يجب طردهم. واستبعد يوسف اجراء محادثات مع فصيل الحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال المؤلف اساسا من مقاتلين انحازوا الى الجنوب في الحرب الاهلية قبل ان يقطع علاقاته مع جوبا. ونفى يوسف الشائعات عن صحة البشير، قائلا ان الرئيس خضع لجراحة مرتين منذ اغسطس/اب في قطر والسعودية. واضاف ان البشير كان يعمل في مكتبه في الطابق العلوي بالقصر خلال إجراء المقابلة. وقل ظهور البشير علنا عن المعدل المعتاد في الشهور القليلة الماضية ولم يحضر مؤتمرا عربيا كبيرا عن التعدين في الخرطوم الاسبوع الماضي مما اثار تكهنات بأنه في حالة صحية سيئة. وفشلت أحزاب المعارضة الضعيفة في حشد احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة لكن ظهرت علامات على تهديد جديد حين القت السلطات القبض على رئيس المخابرات السابق صلاح قوش ومجموعة من الضباط الشهر الماضي للتخطيط لمؤامرة كانت ترمي إلى تقويض الاستقرار. واكد يوسف للمرة الاولى انها كانت محاولة لاغتيال البشير. وقال ان من القي القبض عليهم سيلقون محاكمة عادلة.