مازالت حكومة ميانمار تأمل في توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في مختلف أنحاء البلاد مع جميع الجماعات العرقية المسلحة ، حسبما قال أحد قادة مفاوضات السلام اليوم السبت ، رغم إخفاق الجانبين في التوصل إلى اتفاق في أحدث جولة من المحادثات. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وزير المكتب الرئاسي أونج مين ، وهو قيادي بلجنة صناعة السلام :"نعتقد أن جميع الأطراف المعنية بينها تاماداي "الجيش" تتوق للغاية لإنهاء الحرب الأهلية". وأضاف :"مازلنا نعتقد أن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في مختلف أنحاء البلاد سوف يكون الشهر المقبل". وعقدت حكومة ميانمار ثلاث قمم منذ تشرين أول/أكتوبر 2013 تركز على وقف إطلاق النار، وهي خطوة أولى شديدة الأهمية باتجاه إنهاء صراع مسلح ممتد منذ نصف قرن بين الدولة والمتمردين العرقيين. وتدفع حكومة الرئيس ثين سين منذ توليها الحكم في آذار/مارس 2011 عملية المصالحة الوطنية إلى الأمام ، وضمنت وقف إطلاق النار مع 14 من أصل 16 جماعة مسلحة في مناسبات مختلفة. وانتهت أحدث جولات محادثات السلام بين لجنة صناعة السلام و"فريق التنسيق لوقف إطلاق النار في البلاد" ، الذي يمثل جميع الجماعات العرقية المسلحة باستثناء جماعتين ، في 16 أيلول/سبتمبر الجاري. وتم إحراز القليل من التقدم خلال المحادثات عقب خلافات بشأن المسائل العسكرية وصيغة لمحادثات بشأن سلطة أكبر للولايات العرقية. وقال الجانبان في بيان بعد خمسة أيام من المحادثات في يانجون :"وافق الجانبان ، بشكل عام ، على مسودة رابعة لاتفاق وقف إطلاق النار في مختلف أنحاء البلاد". ويقلل بعض قادة المتمردين من تفاؤل الحكومة ، قائلين إن هناك الكثير يجب فعله لضمان السلام الدائم في ميانمار. وتسعى الجماعات العرقية في ميانمار لنظام فيدرالي منذ أن حصلت البلاد على استقلالها من بريطانيا عام 1948 ، ولكن الحكام العسكريين السابقين للبلاد قاوموا المحاولات لأنهم ساووا بين الحكم الذاتي المحلي والنزعات الانفصالية.