وزيرة الخارجية الدنماركية .. تسمع احتجاجنا ! سلطان الحطّاب نقل الوزير ناصر جودة وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال وزير الخارجية بالوكالة احتجاج الحكومة الاردنية الشديد والبالغ وبالتالي احتجاج الشعب الاردني على ممارسات مجموعة من الصحف الدانماركية التي اعادت نشر الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.. لقد سمعت الوزيرة اولاتورناس كلاما محددا يُبصّر الدانمارك وحكومتها بمدى الخطر المتزايد الذي يلحق بالمصالح المشتركة للدانمارك ليس على المستوى الثنائي الاردني الدانماركي وانما على مستويات عربية ومستوى الاقليم والدول الاسلامية التي ترى في هذه الهرطقات والتجديف ضد الاسلام وشخص الرسول ما يجعل من محاولات اصحابها محاولات مكشوفة لا تمت بصلة الى حرية التعبير او الراي .. لقد فعلوها اول مرة واثاروا مجموعات اسلامية عديدة في عواصم عبر العالم وقد تأذت المصالح الدانماركية ولحق الضرر ايضا بمصالح دول عديدة نتاج العنف الذي حدث والذي يبدو انه احد الدوافع لاولئك الجهلة الذين زرعوا تلك الرسوم بقصد اثارة العنف واستفزاز المشاعر الاسلامية وافساد العلاقات الثنائية وحتى الاوروبية وضرب العلاقات مع الدانمارك التي تعتبر الدولة الثالثة على المستوى العالمي في مساعدة العراقيين داخل العراق وخارجه من خلال المنظمات الانسانية .. ويبدو انه كلما تطورت علاقات الدانمارك في المنطقة وكلما نهضت بدور انساني ازاء العراق او فلسطين تدفقت هذه الصور المشينة التي تقف وراءها لوبيات عنصرية حاقدة تختبيء وراء ادعاء حرية التعبير.. ان الفئة العنصرية المتعصبة في الصحافة الدانماركية حاولت ومازالت تحاول الاصطياد في الماء العكر ودفع المزيد من الشباب المسلم في اوروبا لارتكاب اعمال كردود فعل تجعلهم عرضة للمساءلة القانونية حين يقدمون في صورة من يقوم بالعنف واحراق المقتنيات وحتى الاقدام على القتل كما حدث مع المخرج الهولندي.. كنت اتابع حديث الشيخ يوسف القرضاوي في قناة الجزيرة والذي نصح المسلمين وخاصة الشباب وتحديداً في اوروبا بعدم اللجوء الى العنف او ارتكاب اعمال من ردود الفعل على ماحدث ولمست كما لو ان العلامة القرضاوي يحيل القضية الى الجهات العربية والاسلامية المعنية لتدبر امر الرّد والاتصال وتحديد المواقف من جانب جهات عربية واسلامية محددة ومنظمات معنية يمكن للعرب في اقطارهم وعبر حكوماتهم - كما فعل الوزير جودة - في لقاء الوزيرة تورناس القيام بعمل جدي كما يمكن لمنظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من المنظمات والمراكز العالمية لعب دور كبير في فضح العنصريين وعزلهم والتشهير بهم في وسائل اعلام اوروبية وكشف المخاطر التي يمكن ان يشكلها هؤلاء على مصالح الدانمارك تحديداً والتي عاشت من قبل تجربة سلبية في ردة الفعل على بضائعها في العالم العربي والاسلامي بالمقاطعة.. القرضاوي حذر من ردود الفعل السلبية وغير المدروسة التي يمكن ان تقوم في العالم العربي والتي يمكن ان تندس اليها عناصر مغرضة تستهدف التشويه والحاق الاضرار بالسمعة والعلاقات.. لا بد ان تأخذ ردود الفعل شكلاً هادئاً ومثمراً ومؤسسياً وان لا تقوم اي فئة مهما كانت او ادعت انها تضع الرسول صلى الله عليه وسلم اولاً باي ممارسة من شأنها الحاق الاذى بالممتلكات والمصالح الاردنية او حتى على مستوى العربية والاسلامية لان هذا هو ما يستهدفه صانعو الفتنة في الدانمارك وغيرها .. لقد تظاهر طلاب الجامعة واصدر البرلمان الاردني بيانا وادان الوزير جودة باسم الحكومة والشعب ادانة شديدة ذلك العمل غير المسؤول الذي مارسته تلك المجموعة مرة اخرى دون ان تجني او تستهدف اي مكاسب معلنة سوى خدمة اطراف معينة تؤمن بتأجيج الصراع وصراع الحضارات وخدمة مصالح اعداء العرب والمسلمين والذين هم بالتالي اعداء البلاد الدانماركية .. ان الضغط الهادي والمنظم والمستمر والذي يقوم من المصالح وعلى حسابها يعطي ثماره اكثر من الفوضى وردود الفعل الصاخبة التي تخلق حالة عداء جماعية وتعبئة في الاوساط الاجنبية ويبدو ان المجتمعات العربية والمسلمة تعلمت هذه المرة في ردود فعلها وعليها ان تتعلم كيف تحاسب او تقاصص بهدوء وعلمية اولئك الذين اعتقدوا انهم يجرون الدانمارك كلها واوروبا والمجتمعات الغربية خلفهم في حروب جانبية .. ان اليمين الدانماركي الذي يشجع مثل هذه الممارسات الرعناء غير المسؤولة يتحمل وحده المسؤولية ولا يجوز اخذ الجميع بجريرة هذه الاعمال .. والسؤال ماذا لو كانت الرسوم تمجد هتلر وتعيد انتاجه وتتحدث عن قضايا في الهولوكست ماذا ستكون ردود الفعل .. الم تعزل النمسا احد النواب الفائزين على قائمة نازية قبل عدة سنوات لان الاتحاد الاوروبي انذر النمسا بعد فور هيرد مما اضطر النمسا لازاحته.. لماذا لايكون المقياس على هذا النحو .. كيف لا يكون تمجيد النازية حرية راي وتعبير ويكون الاساءة لنبي يلهج باسمه اكثر من مليار نسمة يوميا يصلون عليه خمس مرات على الاقل من حرية التعبير .. انه سؤال.؟؟ عن صحيفة الرأي الاردنية 21/2/2008