يعتزم المخرج الدانماركي الشهير ايريك كلاوسن اعداد فيلم سينمائي يتناول فيه قضية الرسومات المسيئة للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وأسبابها والعوامل التي فجرت الأوضاع في العالم العربي والإسلامي علي خلفيتها من منظور إنساني يركز علي العلاقة بين الثقافات المختلفة. ويعد ايريك كلاوسن "64 عاما" من أهم وأشهر المخرجين والممثلين السينمائيين في الدانمارك واستحقت أعماله السينمائية عدة جوائز عالمية كما يحظي باحترام كبير في المجتمع الدانماركي. وأوضح كلاوسن ان الفيلم سيعالج عدة قضايا رئيسية عبر طرح أسئلة حول حرية الرأي وحدودها وكذلك التركيز علي الأحداث السياسية التي أعقبت نشر الرسوم الكاريكاتيرية وكيفية التعامل معها، مؤكدا ان الشخصيات المحورية التي سيقوم عليها الفيلم هي "رسامون سخيفون، ورئيس تحرير متوجس له علاقة بالعديد من النشاطات اليمينية اضافة إلي مجموعة من أئمة المسلمين". ووصف كلاوسن قيام الصحيفة بنشر الرسوم الساخرة "بالخطأ الكبير" معتبرا ان اشعال النار والفتن والكوارث التي حدثت جاءت نتيجة العديد من الأخطاء والحماقات ويري ان الحملة التي يتعرض لها المسلمون في هذه الأيام يمكن تشبيهها بما حدث في الثلاثينيات من القرن الماضي تحت حكم النازية التي بدأت حملة الإبادة برسوم تهكمية وساخرة وانتهت بأفران الغاز. وأضاف المخرج الدانماركي انه يسكن في بناية تضم 8 جنسيات مختلفة قائلا: نعيش بسلام واحترام لكن المشاكل تبدأ عندما افتح الصحيفة كل يوم، وأكد ان التهريج له حدود، وقال "أنا لا اعتقد ان شارلي شابلن كان سيقدم علي رسم هذه الرسوم أونشرها لان لحرية التعبير والسخرية حدودا. وكشف كلاوسن أنه سيستخدم في فيلمه اللغتين العربية والدانماركية كما انه سيتعاون مع بعض المخرجين من الوطن العربي وسيصور بعض لقطات ومشاهد الفيلم في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت ردود أفعال عنيفة علي الرسوم الساخرة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام. من جانبها رحبت قيادات إسلامية في الدانمارك بفكرة اعداد الفيلم السينمائي خاصة إذا كان من اخراج كلاوسن، حيث اوضح الإمام الدانماركي الأصل عبد الواحد بدرسين ان هذا الفيلم سيكون له تأثيره الايجابي في النقاش الدائر بالدانمارك. ويتوقع ان تستغرق فترة انتاج الفيلم عامين وسيكون أول فيلم دانماركي يتناول قضية الرسوم التي تفجرت أوائل فبراير 2006 إثر نشر صحيفة يلاندس بوسطن رسوما مسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يوم 30 سبتمبر 2005.