نشرت جريدة التليجراف البريطانية، تقريراً حول خدمة الأنترنت في إيران، قالت فيه أن ايران تبحث وضع خطة لتقليل دخول مستخدمي الإنترنت إلى المواقع التي تتيج لهم الإتصال ببقية العالم، فيما يسمى ب''الإنترنت الحلال '' ضمن حملة المنتجات الحلال التي تمثل اتجاهاً عاماً داخل إيران. جدير بالذكر أن إيران تستخدم بالفعل رقابة على المواقع الإليكترونية تتمثل في حجب مواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك، Gmail وعدد من المواقع الإخبارية الأجنبية، فضلاً عن المراقبة المستمرة التي تصل إلى حد التجسس على كل البرامج الخاصة بالمواقع الإليكترونية ويصل الأمر إلى الحد الذي يمنع معه شراء تلك البرامج من الشركات الغربية ( الأجنبية). ولكن الخطط الطموحة للإيرانيين تتطلع إلى أكثر أبعد من ذلك بكثير،حيث يتم وضع الرقابة في مستوً متقدم حيث ترى تلك الخطط وجوب الإنفصال عن العالم الغربي ومقاطعة وسائل الاعلام الاجتماعية والبريد الإلكتروني الغربية. وبدلاً من ذلك، سيكون هناك نسخة إيرانية من الفيسبوك وخدمة بريد إلكتروني جديد، وسوف يطلق عليها خدمة ''إيران بريد'' ولن يسمح لأحد بإنشاء بريد إليكتورني إلا بعد تسجيل بياناتهم التي تثبت أنهم إيرانيين، من خلال رقم الضمان الاجتماعي الذي يتم الحصول عليه من الشرطة. وأشارت التليجراف أن هذه الخطط بدعم من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الرجل الأقوى في إيران، الذي قال عن الإنترنت الذي يروج للمعصية ''وسيلة الغرب في شن الحرب الناعمة على إيران، عن طريق غزو الثقافة الإيرانية''. وأكدت الصحيفة أن الهدف الحقيقي من وراء هذه الخطط هو مناهضة النظام الغيراني للنشطاء الذين يعتمدون على شبكة الإنترنت، منذ فشل ''الثورة الخضراء'' التي تلت انتخابات 2009 المتنازع عليها، ومنذ ذلك الحين انتشرت في شوارع إيران إجراءات أمنية مشددة لغحباط أي محاولات للمظاهرات قبل أن تبدأ. وعندما يتم تطبيق هذا النظام، ''الإنترنت الحلال''في الصيف كما هو متوقع لن يكون بمقدور أي أحد الولوج إلى شبكة الإنترنت العالمية سوى عدد قليل من الشركات المعتمدة، والتي ستتم مراقبتها بعناية والدوائر الحكومية، وبذلك سوف تمتلك إيران شبكتها الداخلية الخاصة مع شرطة للإنترنت تراقب وتحجب المواقع المخالفة.