أنتجت قناة بي بي سي العربية فيلما وثائقيا بعنوان ''الجدار الثاني'' ملقية الضوء على واقع المعاناة اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون من حاملي الجنسية الإسرائيلية أو ما يطلق عليهم ''عرب إسرائيل'' في مدينة اللد؛ حيث تأتي هذه المعاناة بعد قرار بناء جدار ثان يفصل بين الأحياء العربية والأحياء اليهودية في المدينة. سيبث الفيلم يوم الإثنين المقبل 2 إبريل 2012 الساعة 20.7 بتوقيت القاهرة (19.07 بتوقيت جرنتش). يتناول الفيلم قضية تزايد حدة الجريمة والمخدرات في مدينة اللد (وهي من أقدم مدن فلسطين التاريخية واكبرها، التي سيطرت عليها إسرائيل في حرب عام 1948 ما ادى الى تهجير أو طرد أغلب سكانها العرب). كما يستعرض أثر انتشار الجريمة والمخدرات على إرتفاع حدة التوتر الذي إنتهى بقرار بناء جدار ثاني يفصل بين الإسرائيليين (عربا ويهودا) على المستويين الجغرافي والحقوقي. ويتضمن الفيلم قصصا واقعية لعائلات عربية وأخرى يهودية وتأثير الجدارعلى حياتهم وتضارب المواقف فيما بينهم (العرب واليهود) بين مؤيد ومعارض لبناء الجدار والصعوبات التي يواجهونها. يعرض الفيلم بشكل مباشر فكرة أن يكون الشخص ''إسرائيليا'' في بلد يفصل جدار بين شطري مدينة واحدة. ويذكر ان ما يقارب من 27 ألف عربي يعيشون في مدينة اللد مقابل 50 ألف يهودي. يمتد الجدار بطول ألف وخمسمائة متر ويبلغ ارتفاعه أربعة أمتار، ويفصل بين العرب في حي '' شنير'' وبين اليهود في حي ''نير تسفي''. وقد اكتمل بناء الجدار عام 2010 بعد سنوات من النزاع القانوني بين الجانبين انتهت بخسارة العرب. فسكان نير تسفي أيدوا خطة بناء الجدار بهدف خفض معدلات ارتكاب الجرائم أما السكان العرب الذين يسكنون الجانب الآخر من الجدار فقد اعتبروا خطوة بنائه فصلاً عنصرياً وتقسيماً للمجتمع. وقال محمد يحيى، رئيس تحرير البرامج في تلفزيون بي بي سي-عربي إن الفيلم يأتي ضمن سلسلة تحقيقات وثائقية تحت عنوان ''عن قرب'' بدأ بثها اخيرا على شاشة بي بي سي-عربي. وأضاف يحيى ''أن فيلم الجدار الثاني هو الثاني ضمن هذه السلسلة وهو يتناول الفجوة العميقة التي لا تزال تفصل بين العرب واليهود داخل دولة إسرائيل بعد مضي أربعة وستين عاماً على قيامها''.