محافظ الغربية يتابع انتظام المواقف خلال عيد الفطر.. ويوجه بتكثيف الحملات المرورية    حزب الله ينفذ 29 هجوما ضد تجمعات عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان    تشكيل هجومي للزمالك أمام أوتوهو    تحليل قانوني.. كيف سيتعامل "الكاس" مع طعن السنغال ضد الكاف والمغرب؟    إعادة فتح ميناء العريش البحري بعد تحسن الأحوال الجوية    الصحة: أكثر من 13 ألف مكالمة لطلب الرعايات والحضانات وأكياس الدم خلال إجازة عيد الفطر    محافظ القليوبية يوجه بتكثيف حملات رفع الإشغالات بالخصوص بثالث أيام عيد الفطر    الداخلية الإيطالية: 14% نسبة المشاركة في الاستفتاء على إصلاح القضاء حتى منتصف الظهر    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    «برشامة» في الصدارة.. ننشر إيرادات أفلام عيد الفطر    «الزراعة» تتابع الاستعداد المبكر لموسم القطن بكفر الشيخ    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    مهاجم شباب بلوزداد: المصري خلق لنا صعوبات كبيرة ولكن    استراحة الدوري الإسباني - برشلونة (1)-(0) رايو فايكانو..    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    مصر تدين اعتداءات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الجرحى الفلسطينيين    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    تعرف على قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتي الجزائر    جولات ميدانية لرئيس «المعاهد التعليمية» والمحافظين لمتابعة المستشفيات في العيد    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    تجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    مخاطر هائلة.. كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة إصابة الاقتصاد العالمي بصدمة؟    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(بدرس) فيلم عن مقاومة فلسطينية سلمية
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 04 - 2010

أورد الكاتب في صحيفة واشنطن بوست ريتشارد كوهين قصة الفيلم الوثائقي "بدرس" الذي يحكي قصة قرية فلسطينية بنفس الاسم أجبرت الإسرائيليين بالمقاومة السلمية على تغيير مسار الجدار العازل، متمكنين بذلك من الحفاظ على جل بساتينهم وعلى مدرستهم الابتدائية، مشيرا إلى أهمية اللاعنف في مقاومة الاحتلال، ومحذرا القادة الإسرائيليين من التمادي في سياستهم الاستيطانية، ومن بين ما قاله:
بدرس قرية فلسطينية داخل الضفة الغربية، وهي كذلك فيلم وثائقي يحكي ما حدث عندما حاولت السلطات الإسرائيلية استخدام تلك الأرض وما بها من بساتين زيتون عزيزة على ساكنيها لبناء جدار أمني يفصل بين العرب واليهود، فقد تصدى سكان القرية للإسرائيليين، ولم تستطع إسرائيل كسر عزيمتهم، إلى أن توصل الطرفان إلى اتفاق يبدو على الورق حلا وسطا، وفي الفيلم هزيمة إسرائيلية نكراء.
لكنني يمكن أن أوصي بمشاهدة مثل هذا الفيلم إذ يخرج عن إطار تلك الأفلام التي تقتصر على الحاضر وتتجاهل الماضي، فالجدار الإسرائيلي غالبا ما ينظر إليه على أنه نتاج مقيت لعقلية أو سياسة فصل عنصري.
أما فيلم بدرس فإنه يرى هذا الجدار بوصفه ضرورة، وهو بذلك لا يختلف عن الجدار بين أميركا والمكسيك، وهو ما يسلم به حتى الفلسطينيون أنفسهم.
فهذا الفيلم يضفي وجها إنسانيا على الإسرائيليين والفلسطينيين، رغم أن الفلسطينيين عانوا الأمرين فإنهم الآن يواجهون محاولة مصادرة أرضهم لأسباب لا يستطيعون فهمها، ويقوم عايد مرار -وهو أحد سكان القرية- بتنظيم مظاهرات سلمية لا رمي فيها للحجارة، يشارك فيه كل سكان القرية حتى النساء، وقد أربك هذا التكتيك الإسرائيليين.
وما هي إلا فترة وجيزة حتى بدأ سكان القرية يستقطبون ناشطي السلام من الشبان الإسرائيليين، مما جعل الجيش الإسرائيلي يجد نفسه وجها لوجه مع مواطنيه، فالفلسطينيون هنا مثلوا الجانب المتحضر تماما كناشطي السلام الإسرائيليين.
لقد كنا دائما نتساءل -ونحن نتابع محاولة إسرائيل السيطرة على الضفة الغربية- عن السبب الذي جعل الفلسطينيين لا يجربون المقاومة السلمية كما فعل مهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ، "خاصة أن إسرائيل هشة كبريطانيا وأميركا لأن لها ضميرا".
وفي النهاية اضطر الإسرائيليون إلى تحويل مسار الجدار، وإلى القبول بحل وسط يبقي جل بساتين الزيتون خارجه ويتحاشى ضم مدرسة ابتدائية إلى داخله، وقد تعاون في إنجاز ذلك عناصر من حماس وفتح ومن ناشطي السلام الإسرائيليين، مما مثل لحظة تلاحم حقيقي من أجل السلام.
ولا شك في أن بدرس الفيلم وبدرس القرية يرمزان للسبب الذي جعل الكثيرين اليوم يتساءلون عن سبب استمرار واشنطن في دعم إسرائيل، فلو وضعنا جانبا ذلك الجندي الذي لم يتدخل لقمع المحتجين وأولئك الناشطين من أجل السلام وما تمخض عن ذلك من تسوية، فإن المشهد المروع للرافعات وهي تقتلع أشجار الزيتون وترمي بها أرضا يدمي القلب.
وعلى القادة الإسرائيليين الحاليين المصرين على توسيع المستوطنات والاحتفاظ بالضفة الغربية، أن يشاهدوا فيلم بدرس في إحدى قاعات العرض، ولا شك في أنهم لن يحبوا هذا الفيلم، غير أن مقتهم لردة فعل جمهور مشاهديه سيكون أعظم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.