أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى سعيد جليلى، أن إيران تجرى مفاوضاتها مع الدول الغربية بالاعتماد على قاعدتها الشعبية العريضة. ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن جليلى قوله، خلال مؤتمره الصحفى فى القنصلية الإيرانية باسطنبول اليوم، "إن مباحثات الليلة الماضية مع الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون، كانت مثمرة وبناءة وتمكنا من الاتفاق على مواصلة الحوار، مشيرا إلى أن إيران أجرت أيضا مباحثات جيدة فى فيينا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأعلن أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين إيران والسداسية الدولية ستجرى فى المستقبل القريب. وردا على سؤال حول تأثير الانتخابات الرئاسية المقبلة على مفاوضات إيران مع الغرب، قال جليلى "إن هناك إجماع وطنى فى إيران على التقدم فى القضية النووية، وسيدافع الرئيس المقبل بحماس ونشاط عن حقوق الشعب الإيرانى بلا شك، مشددا على أن امتلاك إيران للطاقة الذرية السلمية حق مشروع للشعب الإيرانى وعلى القوى العظمى الاعتراف بهذا الحق. وانتقد جليلى الممارسات الأحادية للقوى الغربية ضد الشعب الإيرانى، قائلاً "إن الغالبية العظمى من المجتمع الدولى تدافع عن الشعب الإيرانى، وعلى القوى العظمى الاعتراف بحق الشعوب". وعن موقف إيران من الأزمة السورية، قال جليلى "إن موقف إيران كان واضحا منذ البداية فهى تعارض الخيار العسكرى والعنف وتؤكد على أن خيار الحل الديمقراطى هو الأفضل ولكم من خلال الحوار الوطنى والانتخابات، وعلى الجميع أن يوفر الأرضية لحوار وطنى تشارك فيه الحكومة والفصائل المختلفة وصولا إلى إجراء انتخابات والسماح للشعب السورى بأن يقرر مصيره بنفسه. من ناحية أخرى، أكد جليلى إدانة بلاده لكافة أشكال الأعمال الإرهابية، معربا عن مواساته إلى الشعب والحكومة فى تركيا إزاء تفجيرات الريحانية، مشيرا إلى أن الأمن وحدة متصلة بين كافة بلدان المنطقة،وأمن تركيا "جزءا لا يتجزأ من أمن إيران". وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى على أن توحيد الدول الإسلامية والتعاون فيما بينها يخدم مصلحة العالم الإسلامى، لافتا إلى أن الإسلام وفر فرصا كبيرة للدول الإسلامية، داعيا لعدم السماح لأعداء البلدان الإسلامية بإثارة الخلافات بينها. وأكد على ضرورة أن يكون هناك إطار قوى لتعزيز أمن المنطقة وعدم السماح للقوى الخارجية بالإخلال به.