الإسكندرية: محمد مجلى كل مابدأ بشكل خاطئ ينتهي حتمًا إلى نهاية مأساوية.. هذا هو ملخص جريمة القتل التي شهدتها منطقة الفلكي بالإسكندرية عندما تطورت العلاقة بين سمسار شاب واحدى زبائنه إلى صداقة وعلاقة عاطفية رغم أنها في ضعف عمره تقريبا وانتهت العلاقة المريبة بمقتله على يديها.. وإلى تفاصيل الجريمة التي صارت حديث أهالي المنطقة كلها. بكت منطقة الفلكي بأكملها على رحيل شاب يدعى فارس . ر . ص، البالغ من العمر 22 عامًا بطريقة مفاجئة بعد أن عثر عليه مطعونًا طعنات نافذة فى البطن والقلب أودت بحياته وتبين أن من تخلصت منه سيدة فى العقد الخامس من العمر، جمعتها علاقة بالمجنى عليه استمرت لمدة تزيد عن عامين لكنها انتهت بجريمة قتل أودت بحياة الشاب المعروف والمحبوب من جانب المحيطين. وبحسب الروايات المتداولة عن الواقعة فإن المجنى عليه يعمل سمسارا ويسهل عمليات البيع والشراء والإيجار بمنطقة الفلكي نطاق حي المنتزه ثالث، شرقي محافظة الإسكندرية، وأنه قبل عامين حضرت له سيدة، متزوجة ولديها بنتين وولد أعمارهم مقاربة لأعمار المجني عليه، تبلغ من العمر 43 عامًا، تطلب شقة للإيجار وحصل بينهما تعارف تطور إلى حد الصداقة خاصة بعد أن تواصلت معه أكثر من مرة واستمرت حتى مقتله، فيما وقعت جريمة القتل قبل عدة أيام بعد أن نجحت فى استدراجه إلى شقتها للصعود والحضور فى ساعة متأخرة من الليل، قبل أن يرافق والده للصعود إلى منزله لكنه فوجئ بغيابه ثم تلقى اتصالاً هاتفيًا من المتهمة أخبرته خلاله أن نجله مصاب بطعنات اثر مشاجرة مع غرباء فى الشارع وطالبته بالحضور إلى المستشفى . تساؤلات وفور حضور والد المجنى عليه رفقة أسرته وأصدقائه إلى السيدة صاحبة الاتصال أشارت له بأنه تعرض للطعن فى مشاجرة قبل أن يصعد لها، فنقلته رفقة أولادها إلى المسشتفى وسط محاولات الأطباء لإنقاذ حياته لكن باءت كافة المحاولات بالفشل حيث صعدت الروح إلى بارئها وتوفى فارس فى الحال، تاركًا خلفه أسئلة عديدة حول الأسباب التي أدت إلى وفاته ومن هو المتسبب في قتله؟ ومع بدء التحقيقات واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة طرح الأب تساؤلاً حول كيفية سقوط نجله فى مشاجرة وقعت بينه و مجهولين؟ وإذا ما تم طعنه فى الشارع كيف استطاع الصعود إلى الطابق الرابع لدى السيدة صاحبة الاتصال والتي تجمعها بنجله علاقة صداقة؟، ثم تتبع هاتفه المحمول فوجد مكالمات ومحادثات تشير إلى وجود علاقة عاطفية متطورة بين الطرفين فوجه لها اتهامًا مباشرًا بأنها هي السبب في مقتل وفاة ابنه. الأب يروي تفاصيل الواقعة حيث بدأ كلامه والحزن يكسو وجهه، موضحًا تفاصيل صادمة عن وقوع الحادث، مشيرًا إلى أنه ونجله يقيمان بنطاق منطقة الفلكي، نطاق قسم شرطة ثالث المنتزه، وأنهما يعملان فى مجال السمسرة العقارية وتسهيل عملية بيع وشراء الوحدات العقارية. وأوضح المدعو صالح رمضان والد الشاب فارس؛ أن بداية تعارف نجله والمتهمة تعود إلى نحو عامين تقريبًا بعد أن استعانت بابنه للبحث عن شقة للإيجار تقيم فيها قبل أن تقرر مغادرة المنطقة قبل عام تقريبًا، مشيرًا إلى أنه اعتقد أن العلاقة انتهت بعد انتهاء علاقة العمل وتوفير طلبها بالعثور على شقة للإيجار، إلا أنه تفاجأ بأن المتهمة على علاقة بنجله دون علم الأسرة. وقال والد المجنى عليه، ل"أخبار الحوادث": يوم وقوع الحادث كان تحديدًا فى 17 ديسمبر الماضي كنت برفقة نجلى بمكان محل عملنا ثم تلقيت اتصالاً هاتفيًا فى تمام الساعة 12:40 دقيقة من بعد منتصف الليل من المتهمة، طالبتنى خلالها بالحضور، لافتًا إلى أنهما كانا تواعدا لتناول العشاء بعد العودة للمنزل لكنه أكد له أن سينهي مشوار العمل ويعود مسرعًا لتناول الطعام سويًا. وأضاف والد المجنى عليه؛ أخبرتنى المتهمة خلال الاتصال الهاتفي منها، أن ابنى أصيب بطعنات نافذة وحالته صعبة نتيجة وقوع مشاجرة بينه ومجهولين وأنها ستقوم بنقله إلى المستشفى، فطلبت منها أكلم ابنى لكنها أخبرتنى بعدم قدرته على الكلام وضرورة الحضور إلى المستشفى. وتابع قائلا؛ أثناء ذهابي إلى المستشفى وبعد مدة قليلة تلقيت مكالمة هاتفية من ابنة المجنى عليها تخبرنى بوفاة فارس متأثرًا بجراحه، على الرغم من أن والدتها كانت أخبرتنى بأنه مصاب فقط، لافتًا أنه تبين فيما بعد أن نجله كان قد فارق الحياة داخل الشقة قبل توجهه إلى المستشفى، وأن المتهمة غيرت ملابس ابنى بمساعدة أبنائها فى محاولة منهم لإخفاء معالم الجريمة واخفاء آثار الدماء التي سالت من نجلى، لافتًا إلى أنهم اصطحبوه داخل توك توك وحاولوا إنزاله أمام العقار بحسب ما جرى توثيقه من خلال كاميرات المراقبة. وأوضح، أن سائق مركبة التوك توك رفض الوقوف بعد أن اشتبه فى وجود أمر مريب وتوجه إلى احد المستشفيات الكائنة بعزبة محسن وأبلغ الأمن بوجود شاب متوفى استقل التوك توك معه وأن سيدة ونجليها هما من حملوه من الشقة وانزلوه حتى استقل التوك توك. أكد الأب أن المفاجأة كانت فيما أكده الطبيب المعالج والذي أشار إلى أن نجله وصل متوفيًا قبل ساعة من وصوله إلى المستشفى، فتم ابلاغ الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أنه جرى فحص هاتف نجله المحمول وتبين وجود علاقة بين نجله المتوفى وبين السيدة المتهمة بقتله. بلاغ تعود الواقعة إلى تلقى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، اخطارًا من قسم شرطة ثالث المنتزه يفيد بورود بلاغ من أحد المستشفيات يفيد بوقوع جريمة قتل ووصول شاب يدعى فارس رمضان صالح، فى العقد الثالث من العمر، مصاب بطعنات نافذة فى القلب والصدر والبطن أودت بحياته قبل وصوله إلى المستشفى. على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وقوة من قسم شرطة ثالث المنتزه إلى موقع الحادث، لإجراء التحريات اللازمة فيما انتقل فريق من المباحث الجنائية إلى المستشفى وتبين وصول المجنى عليه مصابًا بطعنات نافذة فى القلب والصدر والبطن وتوفى متأثرًا بتلك الطعنات النافذة. وبحسب التحريات اللازمة، تبين أن المجنى عليه يعمل سمسار وأنه حدثت مشادة كلامية بينه وسيدة داخل شقتها؛ إذ تطورت تلك المشادة إلى مشاجرة استخدمت خلالها المتهمة سلاح أبيض وقامت بطعن المجنى عليه ما أودى بحياته فى الحال. ألقى القبض على المتهمة وتم مواجهتها بما جاء فى محضر الاتهام بأنها وراء مقتل المجنى عليه، إلا أنها أنكرت فى بادئ الأمر، فجرى تفتيش الشقة والعثور على أداة الجريمة المستخدمة فى الواقعة والملابس الملطخة بالدماء قبل أن تعود لتعترف بتفاصيل الواقعة؛ بأنها طعنته وضربته باستخدام آلة حادة وذلك من أجل الدفاع عن نفسها بعد أن حاول التعدي عليها بجذبها من شعرها – بحسب ما جاء فى أقوالها. حبس المتهمة تحرر محضر بالواقعة حمل رقم 11819 لسنة 2025 وعرضت المتهمة على النيابة العامة وأمرت بحبس المتهمة لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيق، وطلب تقرير الطب الشرعي حول الواقعة واستعجال تقرير المباحث الجنائية ورصد خط سير المجنى عليه ليلة وقوع الحادث وطلب الاستماع إلى شهادة شهود عيان الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة ان وجدت والتصريح بدفن جثة المجنى عليه بعد الانتهاء من تشريح الجثمان. اقرأ أيضا: الانتقام المجنون.. حكاية جريمة حضرها الشيطان في شقة «أبو يوسف»