في احتفالية ثقافية لافتة بدار الأوبرا المصرية، تحولت ذكرى "عيد الآثاريين المصريين" إلى منصة اعتراف دولي بجهود الحفظ والترميم المصرية، بعدما حصد فريق من المتحف المصري بالقاهرة وقطاع المشروعات جائزة الدكتور زاهي حواس لعام 2025. التكريم لم يكن مجرد جائزة، بل شهادة على قدرة الأيادي المصرية على إنقاذ التراث الإنساني وإعادة إحياء نصوصٍ تعود لآلاف السنين. شهد المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية ليلة استثنائية جمعت قيادات وزارة السياحة والآثار، وخبراء آثار مصريين وأجانب، للاحتفاء بإنجاز علمي وترميمي نادر حققه فريق من أمناء الآثار وأخصائيي الترميم بالمتحف المصري بالقاهرة وقطاع المشروعات. اقرأ أيضا | a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4757861/1/%D8%A3%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%A7-%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-" title=" أصل الحكاية| "أحمد باشا كمال" رائد التمصير الحقيقي لعلم المصريات" أصل الحكاية| "أحمد باشا كمال" رائد التمصير الحقيقي لعلم المصريات فاز الفريق بجائزة "زاهي حواس لأفضل أثري ومرمم 2025" تقديراً لمشروعه الفريد الخاص بترميم وتجميع أقدم نسخة حجرية ملكية من كتاب الإيمي دوات المنسوبة للملكة حتشبسوت، والتي عُثر عليها داخل مقبرتها (KV 20) بوادي الملوك. المشروع تجاوز كونه عملية ترميم تقليدية؛ إذ واجه الفريق تحديات علمية وتقنية معقدة لإعادة تجميع لوحات حجرية متفرقة، وقراءة نصوص جنائزية بالغة الحساسية، مع الحفاظ على أصالتها المادية والتاريخية، ولتحقيق ذلك، جرى توظيف تكنولوجيا النانو الحديثة في عمليات التثبيت والصيانة، بما يضمن بقاء القطع سليمة لأجيال قادمة. ولسنوات طويلة، احتضن المتحف المصري بالتحرير هذه القطع النادرة، حيث عمل خبراؤه على دراستها وترميمها بدقة متناهية، بالتعاون مع جامعة جوتنجن الألمانية ومركز البحوث الأمريكي في مصر (ARCE)، في نموذج ناجح للشراكة العلمية الدولية. وبعد اكتمال المشروع، نُشرت نتائجه في مجلات علمية عالمية متخصصة، ثم نُقلت اللوحات لتُعرض في مساحة "كهف وادي الملوك" بالمتحف المصري الكبير (GEM)، لتصبح من أبرز معروضاته وأكثرها جذباً للزوار. يرى خبراء الآثار أن هذا الإنجاز يؤكد ريادة المدرسة المصرية في مجال الترميم والحفاظ على التراث، ويبرهن أن المتحف المصري بالقاهرة لا يزال "عميد المتاحف" ومصنعاً للخبرات القادرة على حماية ذاكرة البشرية.