فشل ذريع.. شهدته حركة تعاملات البورصة علي مدار الأسبوع الماضي.. بسبب هجوم "الجراد" السياسي.. الذي دمر كل شيء علي أرض الوطن.. ليفسد الاقتصاد والأخلاق.. لتدفع مقصورة البورصة المصرية الثمن غاليا.. لاتجاه جميع مؤشراتها نحو الهبوط.. وسيطرة اللون الأحمر علي معظم الجلسات مما يؤكد حالة التراجع الخطير في أسعار الأسهم.. المستثمرون أطلقوا صرخة مدوية.. يناشدون فيها جميع الأطياف السياسية.. لإيجاد هدنة مؤقتة حتي يلتقط الاقتصاد القومي الأنفاس وينعكس ذلك علي البورصة. خلاص تعبنا! أحمد عبدالسلام مستثمر في البورصة يعترف إنه تعب جدا وأصيب بالقرف وضغط الدم بسبب تأزم الموقف السياسي لتدفع مؤشرات البورصة ثمن هذا التأزم من اختفاء السيولة وهروب المستثمرين العرب والأجانب. قال: إن خسائر فادحة خلال الفترة الماضية.. خاصة أن استثماراته تقلصت من مليون جنيه إلي نصف مليون جنيه فقط مشيرا إلي أن النصف الآخر ضاع في الخسائر بسبب المنافسة علي لعبة الكراسي والفوز بكعكة مصر. يوسف إبراهيم مستثمر من البورصة يقول: إن استمرار هذا الغموض حول مستقبل مصر يهدد بكارثة اقتصادية كبري وبشائرها موجودة حاليا في البورصة من اختفاء السيولة وهروب المستثمرين والتراجع المستمر في حركة التعاملات. قال: نوجه صرخة إلي جميع المسئولين في مصر ونطالبهم بالتدخل لإنقاذ البورصة من حالة الانهيار الموجودة حاليا وهذا يتطلب إجراءات سريعة لعودة الاطمئنان إلي قلوب المستثمرين. أسبوع دام ياسر سعد طلبه رئيس شركة الأقصر للأوراق المالية يؤكد: إن حركة تعاملات البورصة خلال الأسبوع الماضي كانت دامية بسبب تداعيات الأزمة بين مؤسسة الرئاسة والمعارضة والمشاكل الموجودة حول مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي لأن الاتفاق معه حول القرض المزمع حصول مصر عليه والذي يبلغ 4.8 مليار دولار سيعطي شهادة دولية لمصر لعودة الاستثمارات إليها مرة أخري. قال إن حركة تعاملات الخميس شهدت خسائر في رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في المقصورة بحوالي 732 مليون جنيه.. وخسائر علي مدار الأسبوع وصلت إلي 6.7 مليار جنيه. قال: تراجع سهم المصرية للاتصالات ليسجل 13.89 جنيه مقابل 14.8 جنيه وسهم أوراسكوم للإنشاء 258.90 جنيه مقابل 259.40 جنيه وأوراسكوم تيلكوم 419 قرشا مقابل 424 قرشا في حين ارتفع سهم طلعت مصطفي ليسجل 408 قروش مقابل 405 قروش. ضغوط بيعية محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار قال إن تعاملات الأسبوع قد شهدت تذبذبا في إطار نطاق عرضي هابط مع تباين في أداء مؤشرات البورصة التي واجهت ضغوطاً بيعية ضعيفة وسط استمرار الشراء الانتقائي للمستثمرين الأجانب مما ساهم في تحجيم خسائر المؤشرات مع ظهور تحفز للقوي الشرائية في السوق للاستمرار في المشتريات الانتقائية موضحا أن السوق تجاوز مقترح الحكومة المصرية بفرض رسم دمغة علي التعاملات بالبورصة بواقع واحد في الألف وأضاف أن السوق تواجه أيضا ضغوطا من الضرائب المزمع فرضها في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الجديد. أكد أن هناك تراجع في الشهية البيعية للمتعاملين بصورة عامة فهناك محاولة لاقتناص الصفقات من السوق حتي الآن عند المستويات السعرية الحالية للاستفادة من الانخفاضات السعرية مشيرا إلي أن أحجام التداول مازالت تدور حول نفس مستوياتها مما يعكس استمرار الحذر الاستثماري وقال إن السوق امتازت بعدم وجود ضغوط بيع كبيرة وأضاف أنه من المفترض أن تكون هذه علامة إيجابية لكن السوق لاتزال ضعيفة وما دعمها هو مستويات الدعم القوية المستقرة بالقرب منها بالإضافة إلي المشتريات الانتقائية التي تظهر عند انخفاض الأسعار موضحا أن محافظة السوق علي مستويات دعمها الحالية يعد نقطة إيجابية مضيفا أن إقبال المستثمرين الأجانب شكل المحرك الرئيسي للسوق مع نشاط لتعاملات المؤسسات نسبيا فيما مالت الأفراد بصورة إجمالية علي مدار التعاملات موضحا أن التحرك العرضي المائل للهبوط هو المتحكم في السوق بسبب عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وعدم ظهور محفزات شرائية. أوضح نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار أن اقتراب المؤشرات من نقاط دعم رئيسية علي المدي القصير قد يحفز السوق لارتدادات تصحيحة قصيرة المدي وأضاف قائلا الجميع يريد الاطمئنان أولا علي مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي قبل أن يضخ استثمارات جديدة موضحا أن استقرار الأوضاع داخل السوق سيرتبط في الأساس باستقرار الأوضاع في الشارع السياسي المصري فالسوق يتعطش خلال الفترة الحالية لظهور أنباء جديدة أو حدوث استقرار سياسي يمهد لحراك اقتصادي يحفز السيولة علي العودة مرة أخري كقوة محركة للتعاملات. أشار إلي أن الجلسات عكست انتظار المستثمرين لإفصاحات الشركات عن أدائها المالي خلال العام المنصرم وتوصيات مجالس إداراتها بشأن التوزيعات لمعرفة وتحليل جميع تلك البيانات والمعلومات في اتخاذ القرارات الاستثمارية علي نحو صائب.