- أحمد رشاد: حقوق الملكية الفكرية التحدي الأبرز أمام صناعة النشر رغم التقدم المحقق قال أحمد محمد رشاد، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين، إن عضويته في الاتحاد للعام الثالث على التوالي تمثل شرفًا شخصيًا له، إلى جانب كونها تمثيلًا مهمًا للعالم العربي ومنطقة أفريقيا داخل واحدة من أقدم المؤسسات المعنية بصناعة النشر عالميًا. وأوضح رشاد في تصريحات خاصة ل"الشروق"، أن الاتحاد الدولي للناشرين تأسس منذ أكثر من 130 عامًا، ويعمل بالأساس على ركيزتين رئيسيتين هما حماية حقوق الملكية الفكرية، وضمان حرية النشر، مشيرًا إلى أن الاتحاد يضم في عضويته أكثر من 85 دولة من مختلف مناطق العالم. وأضاف أن السنوات الثلاث الماضية شهدت منه جهدًا مكثفًا، استكمالًا لما بذله المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، والشيخة بدور القاسمي، من جهود سابقة لإيجاد آليات تواصل فعالة بين الاتحاد الدولي والعالم العربي، بعد فترات من التمثيل العربي المؤثر داخل الاتحاد، لافتًا إلى تنفيذ عدد من الأنشطة المشتركة مع معرض القاهرة للكتاب، شملت ندوات وورش عمل متخصصة في مجال حقوق الملكية الفكرية. وأشار إلى مساهمة الاتحاد في تنظيم مؤتمرين للملكية الفكرية خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب شهدت حضور جفانتسا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، في زيارة تُعد الأولى من نوعها منذ نحو 20 عامًا، حيث شاركت في عدد من الفعاليات، من بينها ندوة تناولت واقع صناعة النشر على المستوى العالمي، لافتًا إلى أن آخر زيارة لرئيس الاتحاد الدولي كانت عام 2007، حين كان المهندس إبراهيم المعلم يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد، وشارك آنذاك في افتتاح مقر اتحاد الناشرين المصريين. وأشار إلى تنظيم ندوة مشتركة معه ومع الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، ناقشت قضية حق الإتاحة لذوي الهمم باعتباره أحد الملفات المطروحة بقوة على الساحة حاليًا، موضحًا أنه جرى عقد لقاءات مع وزير الثقافة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالاستثناءات والتحفظات الخاصة بحق الإتاحة. وأكد رشاد أن أنشطة الاتحاد لم تقتصر على مصر، بل امتدت إلى عدد من الدول العربية، من بينها السعودية والإمارات، مع العمل حاليًا على تنظيم فعاليات في المغرب وقطر، في إطار السعي لتعزيز حضور الاتحاد ودوره الإقليمي. وكشف عن مشروع يعمل عليه الاتحاد حاليًا في مجال حقوق الملكية الفكرية، يقوم على إجراء مقارنات بين القوانين المنظمة للملكية الفكرية في سبع أو ثماني دول عربية، تمهيدًا لإعداد توصيات تُرفع إلى الاتحادات الإقليمية بكل دولة، لدعم مقترحات تعديل القوانين الوطنية بما يخدم صناعة النشر. وحول أبرز التحديات، أكد رشاد أن حقوق الملكية الفكرية تظل التحدي الأهم، رغم وجود إنجازات ملموسة، مشيرًا إلى أن وتيرة التقدم ما زالت بطيئة. وعن اختفاء ظاهرة الكتب المقرصنة داخل الدورة الحالية لمعرض القاهرة للكتاب، أوضح أن مشكلة التزوير لا تتعلق بالمعارض، التي تخضع لرقابة صارمة، بقدر ما ترتبط بضعف آليات الإنفاذ خارجها، مشيرًا إلى أن الكتب المزورة لأحدث إصدرات دور النشر، تنتشر على الأرصفة والأكشاك. وتابع: أن مصر تعد من أوائل الدول التي أصدرت تشريعات للملكية الفكرية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتطورت هذه القوانين وصولًا إلى القانون رقم 82 لسنة 2002، إلا أن الإشكالية الأساسية تكمن في ضعف الإنفاذ، نتيجة نقص الإمكانات البشرية، والحاجة إلى محاكم متخصصة، وتوسيع نطاق تدريب وكلاء النيابة. وأشار إلى أن مطالب تعديل بعض مواد القانون مطروحة منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أن مناقشتها التشريعية تتعثر مرارًا، مؤكدًا أن تحسين آليات الإنفاذ في ظل القانون الحالي يظل ضرورة ملحة، وهو ما يوصي به الاتحاد الدولي للناشرين بشكل دائم في حواراته مع الحكومات.