- المعلم: عالم النشر يواجه 3 أعاصير.. الذكاء الاصطناعى وثورة النساء واضطراب النظام العالمى - معرض القاهرة للكتاب هو الأهم إقليميًا.. وعلينا العمل لتحويله إلى منصة عالمية - المعلم للناشرين المصريين والعرب: وجود وزير ثقافة «فنان» فرصة ذهبية لتحقيق أحلامكم - فخورون بانفتاح اتحاد الناشرين الدولى على الثقافات المختلفة وقيم الحرية - النشر هو أساس الديمقراطية والتقدم وبناء الإنسان - أحمد هنو: إبراهيم المعلم والشروق قدَّما للثقافة المصرية زخمًا معرفيًا بالغ الأهمية.. وأسهما بدور حقيقى فى إثراء الحياة الفكرية المصرية - جفانتسا جوبافا: الثقافة أقوى سلاح للدولة والكلمات الصادقة والعمل الجاد هما أساس علاقتنا بالقراء أقام المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق، والسيدة أميرة أبوالمجد، العضو المنتدب لدار الشروق، فى منزلهما حفل استقبال لرئيسة اتحاد الناشرين الدولى جفانتسا جوبافا وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، والذين تواجدوا فى القاهرة لحضور فعاليات معرض القاهرة للكتاب فى دورته السابعة والخمسين، فى لقاء يعكس مكانة المعلم البارزة ودوره المؤثر فى دعم صناعة النشر والثقافة على المستويين المحلى والدولى. وكان من أبرز الحضور لحفل الاستقبال كل من وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو وزوجته، والدكتور عماد أبوغازى وزير الثقافة الأسبق، والسفيرة ليلى بهاء الدين، والدكتور محمد أبوالغار، والكاتب الصحفى أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والسفير وائل أبوالمجد مساعد وزير الخارجية للمناخ والبيئة والتنمية المستدامة، ومحمد النواوى الرئيس الأسبق للشركة المصرية للاتصالات، وأحمد عبيد مستشار وزير الثقافة للاستثمار، والكاتب محمد المنسى قنديل، ومحمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب، والكاتب الصحفى ماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام، وشريف بكر عضو لجنة حرية النشر بالاتحاد الدولى للناشرين، وأحمد رشاد عضو اتحاد الناشرين الدوليين، وأحمد بدير مدير عام دار الشروق، والكاتبات ضحى عاصى عضوة مجلس النواب، ومى تلمسانى، وراندا أبوالمجد، والناشرة رانيا بكر، والمهندس صادق السويدى، وعماد الدين حسين عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة الشروق، وزوجته الدكتورة نهال لطفى. وفى بداية الأمسية رحب المهندس إبراهيم المعلم بالسيدة جفانتسا جوبافا وأعضاء اتحاد الناشرين الدولى ووزير الثقافة. وقال المعلم فى كلمته: «أهلًا وسهلًا ونرحب بيكم جميعًا وببعثة اتحاد الناشرين الدولى برئاسة جفانتسا جوبافا ووزير الثقافة الفنان الجميل الدكتور أحمد هنو، وبصفتى أكبركم سنًا والناس الكبار فى السن بيقولوا: أيامنا كانت أحلى أيام، أو فين اللى عملناه فى اتحاد الناشرين وفين دلوقتى، على الله يبقوا زينا بس». وأضاف: «الحقيقة إحنا جيلنا عمل جهدًا جبارًا فى اتحاد الناشرين الدولى، لكن اتحاد الناشرين الدولى دلوقتى فاهم دوره وأبعاده أكتر من أيامنا، ويتعرض لعدة أعاصير؛ الإعصار الأول الذكاء الاصطناعى والتعامل معه، والإعصار التانى هو ثورة النساء». وأشار المعلم إلى أن السيدة جفانتسا هى رابع سيدة تشغل منصب رئيس اتحاد ناشرين، وهى ومجلس إدارة الاتحاد فى منتهى الشجاعة والقدرة والفهم لأبعاد دور اتحاد الناشرين وعلاقاته بالمنظمات المدنية والديمقراطية والحرية والاستقلال، والملاحظة المهمة هنا أن أكثر من 70% من العاملين فى صناعة النشر من النساء. وتابع: «هناك إعصار ثالث قد يلخبط كل ما سبق، فرغم كل الوعى العظيم والإدراك وأيديهم المفتوحة ومفهومهم للتنوع الثقافى، فإن النظام العالمى الحالى شكله كده بيقع والنظام الجديد مش عايز يتولد». واستكمل: «من ضمن نجاحات اتحاد الناشرين الدولى أنه ضم كل ثقافات العالم وبقى اتحاد الناشرين الدولى بجد، وبجانب رئيسة الاتحاد هناك سايمون وأحمد رشاد وسكرتير عام الاتحاد وشريف بكر عضو لجنة حرية النشر، وتمكنوا من إقناع الدول الأكثر تقدمًا وغنى اللى مكنش عندهم مشكلة إن مشكلة الحرية تهمهم زى مشكلة الدول اللى مفيهاش حرية؛ لأنه لو اتهاونوا فى الحاجات البسيطة اللى موجودة فى بقية الدول هتوصلهم، وأهمية النشر فى بناء الإنسان والديمقراطية وفى المستقبل والتعليم». وقال: «أنا شايف اتحاد الناشرين الدولى الحالى عنده وعى عميق وتطور هائل فى علاقاته بكل المنظمات الدولية ومحاولاته الجادة للنهوض بمستوى النشر والناشرين وتقدم الإنسانية فى العالم». وأضاف مازحًا: «كان المفروض أقول إن إحنا عملنا حاجات أكبر بس مش فاكر، أنت ممكن تتأكد يا خوسيه إن جورجيا لما دخلت اتحاد الناشرين الدولى كنت أنا رئيس لجنة العضوية ولا لأ؟ ممكن أدّعى ذلك. أنا تركت عملى فى اتحاد الناشرين الدولى قبل ما خوسيه يتعين وقبل ما سيمون يبقى عضوًا وقبل ما جفانتسا تتولد!». وتابع: «إحنا سعداء جدًا بزيارتهم وانفتاحهم العالمى وزيارتهم للقاهرة الجميلة الساحرة وزيارة معرض الكتاب فى القاهرة اللى هو رغم كل الظروف ما زال أهم حدث ثقافى شعبى رسمى فى مصر وإفريقيا والعالم العربى والعالم الإسلامى، ومعنى كده إن الواجب علينا نشتغل أكتر عشان نطوره ويبقى فعلًا معرضًا عالميًا». وقال: «الحقيقة أنا والحضور سعداء جدًا بأحمد هنو وزير الثقافة المحترم الفنان العالى الخلق والفهم والإدراك لدور الثقافة، وعندنا أمل كبير إن فى عهده هنحقق حاجات كتير للثقافة، وإن اتحاد الناشرين هيقوم بدوره الحقيقى فى النشر والناشرين، وليس فقط سعر الكرتونة وخصم المعرض، وكذلك نتمنى تنظيمًا أفضل للمعرض كقوة داعمة ولمكانة لمصر فى العالم، وأهم مفاهيم النشر اللى هى الحرية وحقوق الملكية الفكرية والتعليم والاستقلال والكرامة». واختتم قائلًا: «أقول لكم يا اتحاد الناشرين المصريين والعرب، عندكم وزير جيد، فرصتكم تحققوا أحلامكم وإرادتكم ومستقبل النشر اللى فيه تحديات مهولة.. نشكركم على الحضور». من جانبه حرص وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو على إلقاء كلمة جاء فيها: «الحقيقة لا بد أن أُعبّر عن بالغ سعادتى وفخرى بوجودى اليوم وسط هذه النخبة الرائعة، وخاصة فى وجود المهندس إبراهيم المعلم الذى أعتز به كثيرًا؛ فنحن تربّينا على مؤسسته العريقة التى قدّمت للثقافة المصرية زخمًا معرفيًا بالغ الأهمية، وأسهمت بدور حقيقى فى إثراء الحياة الفكرية فى مصر». وأضاف هنو: «نحن فى وزارة الثقافة نؤمن إيمانًا راسخًا بمبدأ التكامل، وحين نتحدث عن التكامل فإننا نعنى به التشابك والتعاون الكامل بين مؤسسات الوزارة وقطاعاتها وهيئاتها المختلفة، وبين المؤسسات الثقافية الموجودة خارج إطار الوزارة. فالوزارة لا تعمل بمعزل عن محيطها، بل فى شراكة حقيقية وكاملة مع اتحاد الناشرين المصريين والعرب، واتحاد الكتّاب، وجميع الاتحادات والجمعيات المعنية بالعمل الثقافى». وتابع: «تشرفنا مؤخرًا بزيارة اتحاد الكتّاب، وجرى توقيع بروتوكول تعاون كامل معهم، ونحن بصدد توقيع بروتوكول مماثل مع اتحاد الناشرين المصريين، ويشرّفنا كذلك أن يتم هذا التعاون مع اتحاد الناشرين العرب، ويأتى ذلك انطلاقًا من مسئوليتنا الكاملة فى توسيع دوائر الإتاحة وفتح آفاق أرحب أمام المتلقى، بحيث لا تقتصر على مصر وحدها بل تمتد إلى المستويين الإقليمى والدولى». وأضاف: «هذا هو الدور الحقيقى لوزارة الثقافة ودورها التاريخى الأصيل، أن تكون محرّكًا أساسيًا لصناعة المحتوى الثقافى، وأن تكون مؤثرة داخل الإقليم المصرى وفى الوطن العربى كله من المحيط إلى الخليج. وأنا أقول هذا اليوم عن قناعة تامة، ومؤمن بأن كل شخص منا يُعدّ محرّكًا ثقافيًا مهمًا وقادرًا على إحداث تأثير حقيقى من خلال الثقافة المصرية». وأكد: «وزارة الثقافة مفتوحة لجميع المقترحات، فالإتاحة هى الأساس، والتيسير على المتلقى هو الهدف، وأن تصل الثقافة إلى جميع المصريين دون استثناء. وأعدكم دائمًا بأن وزارة الثقافة معنية بكل أبناء الوطن، وتؤمن بأن الثقافة حق لكل المصريين وأنهم هم المحرّك الأساسى لعملها». واختتم قائلًا: «أتقدم بخالص التقدير لهذه الدعوة الكريمة، وأعاهدكم باسمى وباسم جميع العاملين بوزارة الثقافة على مواصلة العمل من أجل إتاحة الثقافة لكل المصريين». وألقت رئيسة اتحاد الناشرين الدوليين جفانتسا جوبافا كلمة جاء فى مضمونها: «أتقدم بجزيل الشكر لكم على استضافتكم لنا فى هذا المكان الكريم. فأنا أؤمن حقًا أن فتح الإنسان لبيته واستقباله للآخرين كضيوف هو أمر بالغ الخصوصية والأهمية، وهو ما أقدّره كثيرًا». وأضافت: «وصلت إلى مصر صباح اليوم، وكان أول ما قمت به، بمساعدة أصدقائى هنا، هو زيارة الأهرامات، إذ إنها زيارتى الأولى لهذا البلد العريق. وخلال دراستى كانت الأهرامات والثقافة أول ما تعرّفت عليه فى المدرسة، وبعد مرور سنوات طويلة أتيحت لى الفرصة اليوم لأن ألمس هذه الثقافة بشكل مباشر، وكانت تجربة مدهشة بحق». وتابعت: «عندما نتحدث عن أهمية الثقافة فى وقتنا الحاضر، لا أعتقد أن مصر هى المكان الذى يحتاج إلى شرح هذه الفكرة، فكنزكم الثقافى هو ما جعل مصر مشهورة فى أنحاء العالم كافة. ذلك كان أول ما تعلّمته عن هذا البلد وأنا فى دولة صغيرة تُدعى جورجيا، حيث عرفت مصر من خلال حضارتها وثقافتها». وأضافت: «آمنت منذ قرارى فى الحياة بأن أخدم الثقافة والأدب، وأؤمن بأن الثقافة هى أقوى سلاح تمتلكه أى دولة. ومع ذلك فإن هذا السلاح لا يُستخدم بالشكل الصحيح فى كثير من البلدان. فى حالتى وفى بلدى أيضًا نضطر دائمًا إلى شرح أهمية الثقافة، سواء لممثلى الدولة أو للمجتمع، لأن الناس لا يدركون دائمًا قوتها الحقيقية». واستكملت: «أؤمن بصدق بأن ما يصنع صورة الأمة هو ثقافتها أولًا وقبل كل شىء، فهى التى تُظهر قوتها وقيمها وتعكس هويتها. وأؤمن كذلك بأن الأمر لا يقتصر على الثقافة أو الأدب فحسب، بل إن كتابًا واحدًا قادر على إحداث تغيير هائل فى دولة بأكملها. وقد شهدت العديد من الدول ذلك، حيث أصبح الكتّاب والكتب سفراء ينقلون القيم التى عجزت السياسة أحيانًا عن إيصالها إلى الشعوب والأمم». وأضافت جوبافا: «أرى أن أى نظام جديد ينبغى أن يولد فى المستقبل يجب أن يقوم على التعاون والعمل المشترك بين أشخاص ومنظمات متنوعة، حتى وإن اختلفت أفكارهم ورؤاهم، فالتنوع عنصر أساسى. ومن هنا أصبحت الرئيسة الرابعة لاتحاد الناشرين الدولى، ولا يمكن الحديث عن ثورة نسائية حقيقية من دون رجال يحترمون قوة النساء ويقدّرون دورهن. وهذا يعيدنا مرة أخرى إلى جوهر الفكرة، وهو التعاون والعمل المشترك والاحترام المتبادل». وقالت: «هناك فكرة أكررها دائمًا وفى كل مكان لأننى أؤمن بها إيمانًا عميقًا: إذا تحدثنا عن الأدب والثقافة فإن أهم قيمة بالنسبة لى هى الحرية. علينا أن نكون قادرين على التحدث والكتابة عمّا نفكر فيه، فالناشرون والكتّاب مسئولون أمام قرائهم، والقراء بدورهم يتوقعون منا الصدق. الكلمات الصادقة والعمل الصادق هما أساس علاقتنا بالقراء، لأن الأدب لا يمكن أن يؤدى رسالته دون الصدق». واختتمت كلمتها قائلة: «الصدق هو مصدر قوتنا، وفى هذا النظام الجديد ومع ما نشهده اليوم فى العالم أؤمن بأن الزمن القادم هو الشجاعة، وعلى كل واحد منا أن يجد الشجاعة بداخله ليكون عادلًا وأن يحترم ويدافع عن العدالة وحرية الإنسان. وفى النهاية أنا سعيدة للغاية بوجودى فى هذا الجو الرائع بين أشخاص رائعين يمثلون ثقافة مدهشة. لقد كان هذا اليوم مميزًا جدًا بالنسبة لىّ، لأننى بعد سنوات طويلة لمست كنزكم الحضارى، وهو ما أعاد إيمانى بقوة الثقافة من جديد. وأتمنى لكم النجاح فى تطوير ثقافتكم المعاصرة، مع الحفاظ على جذوركم العميقة، ومواصلة تقديم ثقافتكم إلى العالم».