فى الوقت الذى تلجأ فيه دول العالم لأفكار عدة تعيد استقطاب الملايين من السائحين والزوار، قامت "الصين" مؤخرا بإعادة استكمال بناء الرمز الفرعونى الشهير "أبو الهول"، بعد توقف دام عامين. وبثت قناة صينية شهيرة، أمس، نموذجًا للتمثال في إحدى حدائق مدينة شيجياتشوانج التابعة لمقاطعة خبى، حيث ظهر فى ارتفاع 20 مترًا، وطول جسمه يبلغ 60 مترا تقريبا، وداخله عبارة عن طابقين، كمزار سياحى للسائحين الصينيين. كان الرحالة المصري أحمد حجاجوفيتش قد بث تسجيلا مصورا من أمام "أبو الهول الصينى"، يكذب فيه "سياحة وخارجية الانقلاب" بأنه تمت إزالة دوبلير "أبو الهول". وعرض الرحالة المصري أحمد حجاجوفيتش مقطعا مصورا من منطقة أبو الهول والأهرامات الصينية يؤكد أنهما موجودان، ولم يتم تفكيكهما حسبما أعلنت وزارتا السياحة والآثار فى مصر، مفجرا مفاجأة عن بناء معبد يضم تماثيل لعصور مصرية مختلفة، بالإضافة إلى تماثيل لحضارات أخرى، بحسب ما أفادت صحيفة اليوم السابع. وأضاف" حجاجوفيتش" أن الصين فكرت فى استغلال ضعف الحركة السياحية فى مصر وحب سياح العالم للآثار المصرية، وقامت بإنشاء منطقة سياحية كاملة فى نسخة مقلدة من آثار منطقة الجيزة، والتى تمتد حتى أبو رواش والفيوم، مؤكدا أن الصينيين تمكنوا من جذب 15 مليون سائح سنويا، لزيارة منطقة الأهرامات الصينية، والتى تم تصميمها بصورة طبق الأصل من الأهرامات المصرية الثلاثة، وارتدى العاملون فى مدينة تشينزين الصينية الزى الفرعونى الكامل وفتحوا مطاعم للأكلات الشرقية المصرية، واستخدموا الجمال والخيل لإمتاع الزائرين حتى تشعر تماما أنك فى مصر. وأوضح حجاجوفيتش أن سعر ركوب الجمل مع التقاط صورة تذكارية مع أبو الهول يصل سعره "70 يوانًا"، بما يعادل 100 جنيه مصرى، بالإضافة إلى تزويد المنطقة السياحية المقلدة بعناصر الصوت والضوء. مشيراً إلى أن الصين بدأت بدعوة السياح والمشاهير وتشجيعهم لزيارة منطقة الأهرامات الصينية؛ للاستمتاع إلى أقصى درجة في مكان نظيف وآمن ومنظم، "وعلى الأقل يضم مراحيض آدمية" على حد وصفه. خسائر السياحة فى عهد السيسى.. كارثة تُقدر خسائر السياحة في مصر بعهد الانقلاب بنحو 33.4 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة؛ وذلك مقارنة بإيرادات السياحة في عام 2010. وكشف وزير المالية بحكومة الانقلاب عمرو الجارحي، عن أن الخسائر التي تعرض لها قطاع السياحة في آخر 10 شهور هي الأسوأ منذ 15 عاما. وقال الوزير، خلال تصريحات صحفية: إن إيرادات السياحة هى الأسوأ منذ 15 عاما، حيث تتراوح ما بين 4 إلى 4.5 مليارات دولار فقط. وتراجعت حركة السياحة إلى مصر بشكل كبير منذ أن علقت موسكو رحلاتها الجوية إلى مصر عقب مقتل 224 شخصا، معظمهم من الروس، إثر تحطم طائرة شركة متروجيت الروسية فوق سيناء، نهاية أكتوبر الماضي. وسجلت السياحة، في يونيو الماضي، أكبر انخفاض منذ بداية العام الجاري، بنسبة بلغت 59.9%، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وبلغ عدد السياح الوافدين من كل دول العالم إلى مصر 328.6 ألف سائح في شهر يونيو، مقابل 820 ألف سائح في نفس الشهر من العام الماضي. وحقق قطاع السياحة انكماشا بنسبة 18.7% خلال النصف الأول من العام المالي الماضي، مقابل نمو مقداره 43.7% في الفترة المقابلة من العام السابق. وكانت السياحة والصناعة من أكثر القطاعات التي ساهمت في انكماش النمو الاقتصادي للبلاد إلى 4.5%، في النصف الأول من العام المالي الماضي، مقابل 5.5% في نفس الفترة من العام السابق. السياح الروس فى الإطار نفسه، اعترف اللواء خالد فودة، محافظ جنوبسيناء، أن "الخريطة السياحية داخل شرم الشيخ تغيرت بعد أزمة السياحة عقب سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر 2015، مشيرا إلى أن السياح الأوكرانيين أصبحوا في المرتبة الأولى من حيث العدد في شرم الشيخ، بالإضافة إلى الأرمن وجورجيا والدول الإسكندنافية يليهم في الترتيب الإيطاليون والألمان ودول الخليج ولبنان. وكشف "فودة" فى تصريحات له، عن أن حجم الخسارة التي تكبدها القطاع السياحي في شرم الشيخ عقب سقوط الطائرة الروسية بلغ 4 مليارات دولار، خلال فترة انتكاس السياحة في العامين السابقين. اعتراف بالفشل وزير السياحة الأسبق، هشام زعزوع، قدر الخسائر بما يقارب 300 مليون دولار شهريا؛ بسبب عدم وجود "سياح روس" لمصر منذ 3 سنوات. كما ذكر المنقلب عبد الفتاح السيسي أن انهيار السياحة أفقدنا من 80 إلى 100 مليار دولار خلال السنوات الماضية، وذلك فيما عرف باسم مؤتمر "حكاية وطن". وقال وزير السياحة السابق: إنه "إذا استمر تعليق سفر هؤلاء السياح لأكثر من 3 أشهر، فإن الخسائر قد تصل إلى أكثر من 300 مليار دولار"، عكس الأكاذيب التى روج لها السيسى فى المؤتمر.