تناولت وسائل الإعلام الصينية، توصل القوى العالمية وإيران إلى اتفاق هيكيلي في المحادثات، بشأن الملف النووي الإيراني، حيث أبرزت آخر التطورات، وأوضحت دور الصين باعتبارها عضوا في المحادثات. من جانبها، قالت "شبكة راديو الصين"، إن البلاد تبذل جهودا مضنية للوساطة بين الولاياتالمتحدةوإيران للتوصل لاتفاق يرضي الطرفين. وقال لي شاو شيان، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن ممثلي كافة الأطراف، توصلوا لتوافق في الآراء منذ يوم 26 في المحادثات، والبعض رجح أن كل الأطراف ستتوصل لاتفاق بنسبة 99%، إلا أن القادم سيكون الأصعب. وأرجع لي ذلك لسببين، أولهما إصرار الولاياتالمتحدة على أن تزيل إيران كافة الشكوك حول تطوير أسلحتها النووية، وهو ما أبرزه جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في حديثه، بينما يكمن السبب الثاني في عزم إيران على إلغاء كافة العقوبات الواقعة عليها، وهو ما يصعب التوصل لاتفاق، فكلا الجانبان يأخذان الأمر على محمل "الندية". من ناحية أخرى، أوضح "لي" أن أمريكا تشترط على إيران سلسلة مطالب، منها الاحتفاظ باليورانيوم المخصب، لكنها تلزمها بكميات معينة، إضافة إلى وضع الصواريخ والقواعد العسكرية الإيرانية تحت الرقابة على مدى واسع، وهو الشئ الأكثر صعوبة بالنسبة لإيران. وأشار لي، إلى مطالبة إيران بإلغاء فوري وكامل للعقوبات الواقعة عليها، مضيفًا "لذا قال الوزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال حضوره المفاوضات يوم 31 مارس، "يجب الإصرار على المضي في طريق التزام كافة الأطراف في المستقبل بكل ما يتعهد به". وفي السياق نفسه، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أن الجانبان لابد أن يقدم كل منهما تنازلا، وكلما خطى جانب خطوة يخطو أمامها الآخر خطوة، إلا أن الولاياتالمتحدة تأبى ذلك، وعلى الرغم من ذلك تدعم حل الأزمة الإيرانية، مضيفًا "لا بد من تلبية مطالب الجانب الإيراني كاملة وليست بشكل جزئي، وهنا يكمن دور الصين في الوساطة بين الجانبين بإيجابية، والوصول إلى حلول، إلى جانب مساعدة الأطراف في التغلب على الجمود السائد على القضايا العالقة". من جهتها، أفادت وكالة أنباء "شينخوا"، بأن المفاوضات النووية الإيرانية شهدت أخيرا التوصل لاتفاق هيكلي، بعد أن اختتمت المفاوضات باتفاق مرحلي في نوفمبر 2013، قدمت بعدها إيران تنازلات في برنامجها النووي في 20 نوفمبر عام 2014، ومن ثم خفضت الدول الغربية عقوباتها على إيران، وبعدها حاول جميع الأطراف التوصل لاتفاق شامل، لكن بسبب خلافات خطيرة تم تمديد المفاوضات إلى نوفمبر 2014، وبعدها تم تأجيل المفاوضات إلى نهاية يونيو من هذا العام، وفي الوقت نفسه قررت الأطراف التوصل لاتفاق هيكلي في مارس من هذا العام، من أجل تمهيد الطريق لمناقشات تقنية لاحقا. وفي السياق نفسه، أشارت الوكالة إلى أن الاتفاق تم التوصل إليه في الوقت الضائع، وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق إلا أن هناك بعض الخلافات لا تزال عالقة.