سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عنانى عبدالعزيز: لن نطلب الدمج.. و«عمومية النادى» للمطالبة بإعادة الاختصاصات المسلوبة رئيس هيئة النيابة الإدارية ل«الوطن»: تحايل الجهات الإدارية على القانون تقنين ل«البلطجة»
قال المستشار عنانى عبدالعزيز، رئيس هيئة النيابة الإدارية، إن الجمعية العمومية التى دعا لها النادى اليوم هدفها الدفاع عن الهيئة والمطالبة بإعادة الاختصاصات المسلوبة، حتى نستطيع النهوض بالجهاز الإدارى للدولة، وأوضح فى حواره ل«الوطن» أن الهيئة لن تطلب الدمج مع القضاء العادى. وأكد أن تظاهر العاملين بالقطاع الحكومى وتعطيلهم للعمل يعد مخالفة قانونية، لكن يراعى فيها المواءمة السياسية لأن البلد كلها «متظاهرة»، ولا يمكن محاسبتهم لأنهم انعكاس لمناخ عام يسود البلد كلها، مشيراً إلى عدم تلقى الهيئة أى بلاغات فى هذا الشأن. وكشف عن أن قطاع المحليات أكثر القطاعات فساداً من واقع التحقيقات التى تجريها النيابة الإدارية، نظراً لأن المحليات -من وجهة نظره- تجسيد لمصر كلها. * كيف ترى بيان مجلس القضاء الأعلى برفض ضم النيابة الإدارية إلى السلطة القضائية فى الدستور المقبل؟ - نحن لم نطلب الضم مع القضاء، ما نطلبه فى مشروع الدستور الذى يتم إعداده هو ترسيخ الهيئة فى نصوص الدستور حتى لا يعتدى أحد عليها معنوياً وعلى صلاحياتها، من خلال النص صراحة على أن: «النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة تتولى إقامة الدعوى التأديبية ومكافحة الفساد»، وأن تتلقى النيابة من الهيئة العليا لمكافحة الفساد كل ما تنتهى إليه من نتائج للتحقيق فيها. * وماذا عن الجمعية العمومية التى دعا لها نادى النيابة اليوم؟ - الجمعيات العمومية حق للأعضاء للتعبير عن آرائهم والمطالبة بإعادة الاختصاصات المسلوبة للهيئة لكى تستطيع النهوض بالجهاز الإدارى للدولة.. ما حدث أنه فى فترة ما تم سحب صلاحيات النيابة «واحدة بواحدة» بدءاً من تحجيم دورها فى التحقيق حتى قانون قطاع الأعمال الذى اخترع قصة أن شركات قطاع الأعمال لا تخضع لرقابة النيابة الإدارية. * الحديث كان يتعلق بسحب بعض اختصاصات نيابة الأموال العامة ونقلها إلى النيابة الإدارية؟ - مستحيل أن نأخذ اختصاص جهة أخرى؛ لأننا نحترم القانون.. النيابة العامة تعمل على الشق الجنائى ولديها آليات جنائية ووسائل للتمكين لا توجد عندنا.. نيابة الأموال العامة تطبق قانون العقوبات فيما يتعلق بجرائم الأموال العامة ونحن نطبق التأديب والفرق بين التأديب والعقاب كبير، وهو أن التأديب لا يكون إلا بين رب العمل والعامل أى بين الحكومة والموظف، وإذا أخطأ الموظف يمكن إصلاحه وإعادته إلى العمل، أما إذا لم يكن صالحاً فيتم فصله من الجهاز الإدارى، أما العقاب فيكون على قدر جريمتك من خلال الحبس والسجن. * فى بعض القضايا توصى النيابة الإدارية بمجازاة موظف وتخطر الجهة الإدارية بتوقيع الجزاء عليه، لكنها -أى الجهة- بعد أن تصل إليها القضية تسحب الجزاء وتخالف ما أوصت به النيابة؟ - التحايل على القانون من الجهاز الإدارى ليس ظاهرة فريدة.. الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة بها قمم من قضاة المجلس ورغم ذلك كثير من فتاوها لا تلتزم به الجهة الإدارية وتضعه فى الأدراج.. من لا يحترم القانون يضر نفسه، والجهة الإدارية التى لا تلتزم بتوصيات النيابة الإدارية تقنن «البلطجة» داخل القطاع الإدارى وستدفع ثمن ذلك. * أىّ الوزارات أكثر فساداً؟ - المحليات، بلاغاتها كثيرة، لأن المحليات هى تجسيد لمصر.. لكنى لست من أنصار الاعتماد على الموظف لمحاربة الفساد، وإنما هناك قوانين هى التى تحارب وتقيد الموظف العام. * هل هذه القوانين موجودة؟ - لا.. مطلوبة، وأثناء عملى بنيابة الجيزة اقترحت، حلاً لمشكلة تراخيص البناء باعتبارها بيت الفساد داخل المحليات، أن تكون مدة انتهاء الرخصة خلال سبعة أيام، وإذا التزم الموظف بتلك المدة تمت مكافأته كحافز له، ولو تم وضع سعر 10 آلاف جنيه -على سبيل المثال- لمنح الرخصة سيتم دفعها دون أن يتسولها المواطنون ويجرون وراء الواسطة والرشاوى.. خلاصة ما أريد قوله هو تطبيق مبدأ الخدمة مقابل الحافز فى القطاعات الحكومية. * هل القضايا المتعلقة بالفساد الإدارى زادت بعد الثورة، وهل الموظف العام تأثر بالثورة؟ - لم تزد، ولكن هناك حالة تراخٍ عن العمل لدى الموظفين، وهذا ليس فساداً وإنما رد فعل للثورة وانعكاس وتأثير للمناخ العام السائد فى البلد بعد الثورة، وبعد انضباط البلد ككل سينضبط الموظف العام. * رأينا بعد الثورة معظم موظفى القطاع الحكومى متظاهرين ولا يؤدون عملهم.. ألا يعاقب القانون على ذلك باعتباره تعطيلاً للعمل؟ - التظاهر حق مكفول حتى لو تم استعماله خطأ فى الفترة الماضية، فلا نستطيع أن نحاسب كل هؤلاء، وأظن أنه بعد وضع الدستور ووضع قانون ينظم التظاهر ستختفى الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات داخل القطاع الحكومى. * هل لديكم بلاغات أو قضايا ضد موظفين بتهمة التظاهر وتعطيل العمل؟ - لا.. لأنه من الصعب حالياً أن نأتى بالمضربين ونحاسبهم لأن البلد كلها «متظاهرة».. المسألة بها جزء من المواءمة السياسية حتى وإن كانت مخالفة للقانون.