حذر للدكتور شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، من تفاقم أزمة الكلاب الضالة، مؤكدًا على أنهم حذروا من هذا الأمر منذ نحو عشر سنوات، مطالبًا بضرورة التعامل معها بحلول عاجلة تتناسب مع حجمها الحالي. وأضاف "عبد الحميد" خلال مداخلة هاتفية على قناة الشمس 2، أمس الأربعاء، أن الدولة بدأت أن تشهد اهتمامًا بالملف، وأصبح هناك رؤية حول هذا الأمر. وتابع أن آليات التنفيذ الحالية تعمل على حلول طويلة الأجل مثل التحصين والتعقيم، وهي لا تتناسب مع حجم الأزمة الراهنة ولا تحقق نتائج سريعة، بحسب قوله. وأشار إلى أن القواعد العالمية في إدارة الأزمات لها حلول عاجلة وأخرى آجلة، وفقًا لطبيعة الأزمة ومدى خطورتها، لافتًا إلى وجود خلل في التوازن البيئي. ولفت إلى أن الأرقام الطبيعية المتوازنة بيئيًا تتراوح بين 8 و10 ملايين كلب، مضيفًا: "حاليًا تجاوزت الأعداد 30 و40 مليون كلب، وربما أكثر"، مشددًا على أن ذلك ما يجعل الاعتماد على التعقيم والتحصين فقط إهدارًا للوقت والموارد دون تحقيق نتائج سريعة. وأشار إلى البيان الصادر عن وزارة الصحة والذي يفيد بتسجيل نحو مليون و400 ألف حالة عقر خلال عام 2025، واصفًا هذا العدد بالازدياد الشديد في حالات العقر، مقارنة ب مليون حالة خلال عام 2024، بينما كانت الأعداد في السنوات السابقة لا تتجاوز ما بين 50 إلى 100 ألف حالة سنويًا. وكان علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قال إن هناك تضارب في أعداد الكلاب في مصر ولكنهم يتوقعوها أنها ما بين 12 و 14 مليونًا، كما أعلن عن تفعيل برنامج للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة بالتنسيق مع المحافظين وعلى مستوى جميع محافظات الجمهورية، مؤكدًا على أن البرنامج يقوم على حلول علمية وإنسانية طويلة المدى، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي أثبتت عدم جدواها.