أعرب مجلس الكنائس العالمي عن قلقه البالغ وإدانته للهجمات العسكرية التي نفذتها إسرائيل ضد إيران، وكذلك للتصعيد والضربات المتبادلة التي تلت ذلك وتتسع رقعتها بسرعة في المنطقة. وأضاف المجلس خلال بيانه الصادر اليوم السبت، أن هذا "التصعيد الخطير" يضع ملايين المدنيين في خطر مباشر، ويقوض الأمن الإقليمي والدولي، ويهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الهش في الشرق الأوسط. الأمين العام: المواجهة العسكرية لن تجلب سلامًا مستدامًا وقال الدكتورالقس جيري بيلاي، الأمين العام للمجلس، إن اتساع نطاق الأعمال العدائية يعرّض الأرواح للخطر، ويعطل البنية التحتية الأساسية، ويعمّق مشاعر الخوف وعدم اليقين لدى شعوب عانت بالفعل من فترات طويلة من عدم الاستقرار والصراعات. وشدد "بيلاي" على أن النزاعات بين الدول يجب أن تُحل عبر الحوار والتشاور والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا أن المواجهات العسكرية والتصعيد الانتقامي لا يمكن أن يحققا أمنًا أو سلامًا مستدامين، بل يضاعفان المعاناة ويزيدان احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع ذات تداعيات عالمية غير متوقعة. دعوة لوقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف المسار الدبلوماسي ودعا المجلس إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى الاستئناف العاجل للمسار الدبلوماسي والحوار السياسي عبر الآليات الدولية والإقليمية القائمة. كما طالب بتنسيق الجهود الدولية لمنع مزيد من التصعيد والعمل على استعادة الاستقرار في المنطقة. تضامن وصلوات من أجل شعوب المنطقة وأكد الأمين العام أن المجلس يقف في تضامن وصلاة مع جميع شعوب وكنائس المنطقة، داعيًا القادة السياسيين إلى التحلي بضبط النفس وتحمل المسؤولية وتجديد الالتزام بالحلول السلمية للنزاعات. واختتم بيلاي تصريحاته بالتشديد على أن الطريق إلى الأمام يجب أن يقوم على خفض التصعيد والحوار واحترام الكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن العنف لن يؤمّن مستقبل المنطقة، وأن العدالة والمساءلة والانخراط الدبلوماسي المستدام وحدها تمهد الطريق لسلام دائم.