إننى لا أتخيل أبداً أن مواطناً مصرياً تربى على أرض مصر الطيبة وتعلم سماحة ومحبة الأديان السماوية وتعاليم الإسلام الصحيح الذى يقول (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) فهؤلاء استحلوا الدم المصرى المسلم والمسيحى دون اقتراف أى ذنب لمجرد الاختلاف معهم فى الهدف، وللأسف أن الكثير من الضحايا كانوا يؤدون واجبهم فقط. لذا أنا أثق فى المواطن المصرى الذى أعلن قبل الحكومة المصرية أن هذا الفصيل من الإخوان المسلمين فصيل إرهابى. إنه قادر على إقصائهم؛ لأنهم استحلوا دماء الأبرياء من أبنائنا رجال الشرطة والجيش المصرى والتحالف مع الخارج لتدمير الوطن وبيع أراضيه والتأكيد على (إما أن نحكمكم أو نقتلكم) وهذا مبدأ لم يتبعه أعتى النظم الفاشية. ولكن بالتأكيد أن هذا الفصيل يتاجر بالدين ومستعد أن يبيع الغالى والرخيص للوصول لهدفه على حساب الشعب، وأنه فشل فى كل البلدان التى استطاع الوصول فيها إلى الحكم. أنا الآن أتفهم -ورغم اختلافى مع نظام بشار الأسد- تمسكه بإنقاذ بلاده من هؤلاء الإرهابيين وهدفهم الأساسى فى تمزيق الوطن العربى وجعله منطقة إرهابية يستولون عليها ويقيمون عليها خلافتهم الإسلامية، وهم بعيدون كل البعد عن الإسلام وتعاليمه الصحيحة. كما أننى لا أتصور أن يذكر التاريخ ضمن رؤساء مصر شخصاً متآمراً مثل محمد مرسى، ولكن لا بد أن يكون عبرة لكل حاكم تُسوّل له نفسه أن يلعب بمقدّرات مصر العظيمة قاهرة الغزاة. وأن هذا الشعب العظيم فى خلال عامين قام بثورتين إحداهما بعد صبر أكثر من خمسة عشر عاماً الأخيرة من حكم مبارك على سرقة ثرواته وتجريف الكفاءات فى كل المجالات، أما الثانية فهى الدليل الأعظم على عظمة مصر حينما يخرج الشعب فى أقل من عام ثائراً على تغيير هويته وللحفاظ على وحدته وعلى حضارة سبعة آلاف سنة. ولذا أنا أثق فى فطنة الشعب وأنه لن يعطى صوته لمن استحل دماء أبنائه وتحمل بكاء الأمهات ويتّم الأبناء بأبشع الجرائم. إنه شعب مسالم ولن يخضع أبداً لأى مغريات مادية ولا متاجرة بالعاطفة الدينية. دعنا نفكر لماذا الشوادر وتوزيع الهبات قرب الانتخابات.. لو هى لرفع المعاناة عن المواطن فلماذا لا تقام على الأقل فى المناسبات؟ ولو هم قادرون على توفير المواد الغذائية بهامش ربح بهذا الشكل فلماذا لا يساعدون الدولة فى إقامة أسواق دائمة بغير أوقات الانتخابات؟.. ولكن من الواضح أن الغرض هو الاتجار بمستقبل هذا الوطن. وبالتأكيد أن المواطن أدرك أنه لا يمكن أن يعطى صوته للإخوان ولا من يستخدم أساليبهم مهما لبسوا وجه الوطنية. دائماً نقول لهم إحنا شايفينكم كويس والله قادر على أن يحبط كل خططكم.