قالت صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية، إن أحكام محكمة الجنايات التي صدرت بحق منظمات حقوق الإنسان في مصر أثارت القلق بين المسؤولين الأوروبيين وأعضاء في الكونجرس وحتى مسؤولين في الأممالمتحدة لأنه لم يتوقع أحد أن تتعدى أول حكومة منتخبة ديمقراطيا على حقوق الإنسان، وأضافت الصحيفة في تقرير لها أنه من المتوقع أن تثير أحكام السجن ضد العاملين بالمنظمات حالة من الغضب عند اجتماع لجنة الكونجرس الفرعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ستنعقد لجنة استماع حول موقف المنظمات غير الحكومية في مصر، وسيحضر الجلسة أربعة أمريكيين ممن أدينوا بالسجن. وتابعت الصحيفة أن رئيسة اللجنة الفرعية، النائبة إيلينا روس ليتينن، كانت من بين أعضاء الكونجرس الذين طالبوا بأن الولاياتالمتحدة ينبغي عليها إعادة تقييم برنامج مساعداتها لحكومة الرئيس مرسي بعد الحكم الأخير، وأشارت إيلينا في بيان لها، أنه لم يعد بوسعنا أن نسمح بتحويل دولار واحد لنظام مرسي دون قيد أو شرط، واتفق معها السيناتور فرانك وولف، وأضاف أن تلك المحاكمة كانت صورية من البداية وإذا لم يتغير حكم المحكمة يجب عدم إرسال "بنس" واحد من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى حكومة الإخوان، وأوضحت الصحيفة أن هناك مؤشرات تدل على أن إدارة أوباما تدرس تغييرا كبيرا في علاقاتها أو مساعداتها لمصر، كما عبر العديد من أعضاء الكونجرس عن أنه يتعين على الولاياتالمتحدة إعادة النظر في 1.3 مليار دولار تدفعها لمصر كمساعدات سنوية، في ضوء الحملة الأخيرة على منظمات المجتمع المدني. ورفض خالد القزاز، سكرتير رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية، الاتهامات بسير الحكومة على خطى مبارك ومصادرة الحريات والتضييق على منظمات المجتمع المدني، وأشار في مقال له بمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن قانون الجمعيات الأهلية الجديد يتسم بالعدل والشفافية ويعد خطوة كبيرة على طريق الديمقراطية، ودعا لقراءة عادلة للقانون لمعرفة مميزاته، ووصف تنديد المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" بالقانون بأنها جاءت بناء على التفسير الخاطئ للقانون، وأشار أن علينا أن ندرك أن مصر تمر بمرحلة انتقالية بعد 60 عاما من الاستبداد إلى الديمقراطية الوليدة، كما أن الرئيس مرسى يعي تماما أهمية منظمات المجتمع المدني في تعزيز الانتقال الديمقراطي.