توالت ردود الفعل الغاضبة في الكونجرس الأمريكي من إحالة مجموعة من الأمريكيين للمحاكمة في مصر في قضية تمويل منظمات المجتمع المدني في ظل دعوات متزايدة في الكونجرس إلى إعادة النظر في المساعدات الأمريكية لمصر. فقد قالت النائبة الجمهورية كاي جرانجر ( ولاية تكساس)، رئيسة اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية بلجنة الإعتمادات في مجلس النواب الأمريكي، أن الحملة الاخيرة في مصر على الجماعات المؤيدة للديمقراطية "تثير شكوكاً خطيرة في مدي التزامها بالديموقراطية والشراكة مع الولاياتالمتحدة. وأضافت: "لا يجب صرف دولار واحد للحكومة المصرية حتى تؤكد وزيرة الخارجية الشعب الأمريكي أنه تم حل هذه القضية". وقال السناتور بن كاردين (ديمقراطي من ميريلاند) أنه يستوجب على الولاياتالمتحدة "إعادة تقييم وضع العلاقات الثنائية مع مصر". وأشار كاردان، الذي يترأس اللجنة الفرعية في مجلس الشيوخ للتنمية الدولية والمساعدات الخارجية، في بيان إلى أن تلك "ليست هي الطريقة التي يجب أن يعاملنا بها حليف"، ودعا إلى إعادة تقييم العلاقة مع مصر خلال الفترة الانتقالية الديمقراطية. وأشارت النائبة ايليانا روس ليتينن، رئيسة لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، في بيان أمس الأول إلي ان تصرفات الحكومة المصرية في الآونة الأخيرة "تبرر اتخاذ اجراءات عقابية ضد مسئولين مصريين والنظر في قطع المساعدات الأمريكية لمصر". وقالت روس ليتينين إن "الحكومة المصرية لابد أن تعيد فورا جميع الأصول والأموال التي ضبطت في مداهمات المنظمات غير الحكومية، والسماح لهم بإعادة فتح مكاتبها. ويجب أن تنتهي أيضا من التحقيقات والمحاكمات ذات الدوافع السياسية لهذه المنظمات غير الحكومية ووضع حد للحملة الإعلامية ضدهم ". من جانبه، لم يصل النائب هاوارد بيرمان (ديمقراطى من كاليفورنيا)، والعضو البارز في اللجنة نفسها، إلى حد الدعوة الى خفض المساعدات لكنه قال إن محاكمة نشطاء المجتمع المدني هو أمر "لا يمكن تحمله". وقال بيان النائب المعروف إن "مصر يجب أن ترجع عن هذه الهاوية الخطيرة".