على جسر قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير، بوسط القاهرة، وفي الفنادق المقابلة له، تبرز مظاهر احتفالية بالسنة الجديدة، يفرح من خلالها المصريون كل علي قدر طاقته المادية، حسبما رصده مراسل الأناضول . مظاهر احتفال مئات المصريين الذين احتشدوا على الجسر، برزت من خلال ارتداء قبعات بابا نويل أو "سانتا كلوز" (شخصية خرافية ترتبط بعيد الميلاد توجد عند المسيحيين) الحمراء، والتي لا يزيد سعرها عن 7 جنيهات (دولار أمريكي)، وشراء مسليات لا يزيد ثمن الصنف فيها عن جنيهين (أقل من نصف دولار) وارتياد مراكب نيلية أسفل الجسر، تبدأ أسعار ركوبها من 5 جنيهات (أقل من دولار)،
في مدخل الجسر، حيث تمثال الأسد الشهير، يلحّ طفل علي أبيه أن يساعده للصعود والتقاط صورة تذكارية وهو يرتدي قبعته الحمراء، ويظهر سعادة طفولية حال استجابة والده له.
وعلى مسافة قريبة، يقف شاب مع فتاة، يشتريان قطع الذرة المشوية من بائعها الذي اعتاد الوقوف أسفل التمثال، فيما تواجد على جانبي الجسر عشرات العائلات المصرية للاحتفال، حيث تزاحم عدد منهم حول بائع البطاطا المشوية، تلك الأكلة المحببة للمصريين في فصل الشتاء .
أسفل الجسر، شهدت المراكب توافدا غير معتاد لراغبين في جولات نيلية، قلما يُرغب بها في مثل هذه الأيام؛ لانخفاض درجات الحرارة وبرودة الطقس، إلا أن رأس السنة والأجواء الاحتفائية، أغرت العديد من المصرين إلى الاستثناء وتحمل لفحات الهواء الباردة.
وتبدأ أسعار ركوب تلك المراكب من 5 جنيهات وحتى 10 جنيهات، حسبما ما أفاد به أحد مالكي تلك المراكب للأناضول، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، مضيفا "حاجة رخيصة وتفرح (تسعد) الناس".
وعلي بعد أمتار قليلة من جسر قصر النيل، الذي شهد احتفال بسطاء المصريين، ترتفع قيمة مظاهر الاحتفال برأس السنة الجديدة، وذلك في الفنادق التي تحيط بميدان التحرير، وتزينت بأضواء كبيرة وتجهيزات فنية ملفتة.
وقال مصدر بأحد تلك الفنادق للأناضول، إن "كلفة مشاركة الفرد في احتفالات ليلة رأس السنة بالفندق تصل إلي 1500جنيه (نحو214 دولار)".
وأوضح المصدر أن "ليلة رأس السنة، من المواسم الهامة التي تنتظرها الفنادق بمصر، ويقبل خلالها مصريون وعرب على الفنادق بشكل كبير".