سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"نيويورك تايمز" تنشر وثيقة "إخوانية"تفضح مخطط الجماعة لاختراق المجتمع الأمريكي..التركيز على الإعلام والاقتصاد لتدمير الحضارة الغربية من الداخل.. وإدارة ترامب تدرس تبعات تصنيفها كمنظمة إرهابية
نيويورك تايمز تنشر وثيقة تفضح مخطط الإخوان فى تدمير الحضارة الغربية كاتب خطة الجماعة المصرى محمد أكرم المقيم فى أمريكا إدارة ترامب تبحث تصنيف الإخوان ك"تنظيم إرهابي" نواب بحزب أوباما يحذرون ترامب من تغيير برنامجه لمكافحة التطرف نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الجمعة، ما قالت إنه وثيقة توضح أهداف جماعة الإخوان المسلمين في أمريكا، بالتزامن مع إعلان مسؤولين في البيت الأبيض دراسة تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" والحرس الثوري الإيراني باعتبارهما "منظمات إرهابية أجنبية". فيما حث أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ إدارة ترامب على إعادة النظر في مقترح لتغيير وإعادة تسمية برنامج تابع للحكومة ليركز فحسب على مكافحة التشدد الإسلامي قائلين إن ذلك قد يعرض أمن البلاد للخطر، حيث ذكرت وكالة رويترز الأسبوع الماضي أن إدارة ترامب تريد تغيير اسم برنامج "مكافحة التطرف العنيف" الذي طرحته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ليكون "مكافحة التشدد الإسلامي" أو "مكافحة التشدد الإسلامي المتطرف". وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن الوثيقة عبارة عن مذكرة كتبها شخص مصري ينتمي لجماعة "الإخوان" في 1991 وتقول إن خطة الجماعة تهدف إلى "القضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل"، ولفتت الصحيفة إلى أن الوثيقة المنشورة ذكرت عدة منظمات أمريكية إسلامية قال كاتبها إنها "تنتمي للإخوان أو لأصدقاء الجماعة"، وأشارت إلى انتقادات لتلك الجزئية وأن تلك المنظمات ليست بالضرورة تابعة للإخوان لأن كاتب المذكرة قال :"تخيل لو أنها تعمل في إطار خطة واحدة". وحملت الوثيقة المنشورة اسم "مذكرة تفسيرية.. الهدف الاستراتيجي العام للجماعة في أمريكا الشمالية"، وكانت بتاريخ 22 مايو 1991، ومقدمها حمل اسم محمد أكرم، الذي قال إن المذكرة "محاولة لتفسير ما تم اعتماده في مؤتمر 1987". وكتب الشخص الذي يدعي أكرم أن الرؤية الاستراتيجية للعمل الإسلامي في أمريكا الشمالية عام 2000 تعتمد على "إيجاد حركة فعالة ومستقرة بقيادة الإخوان المسلمين وتبني قضايا المسلمين محليا و عالميا و توسيع القاعدة الإسلامية الملتزمة و توحيد جهود المسلمين، وطرح الإسلام كبديل حضاري ودعم إقامة دولة الإسلام العالمية أينما كانت". وأكد على "ضرورة اعتماد مفهوم التمكين (التوطين) الإسلام في هذه البقعة من الأرض"، وقال مؤلف الوثيقة إن "ذلك يستلزم وجود مؤسسات تابعة للجماعة مثل وسائل إعلام وأحزاب سياسية وكيانات اقتصادية مثل البنوك و الشركات"، واحتوت الوثيقة على حوالي 29 جمعية ومنظمة إسلامية في أمريكا قال مؤلف الوثيقة إنها تابعة للجماعة أو لأصدقاء لها وأضاف: "تخيل أنها لو تسير وفق خطة واحدة". ووفقا للوثيقة تم التركيز على الجانب الإعلامي بوصفه الوسيلة لنشر أفكار الجماعة في الولاياتالمتحدة، واقترح كاتب الوثيقة إصدار صحيفة يومية ومجلات أسبوعية وشهرية وفصلية و إنتاج برامج تلفزيونية وفرق فنية للتمثيل و المسرح و الإنشاد، وكذلك مؤسسة للدراسات و دار نشر، وأكد أن الجماعة لديها بالفعل مطبعة و صحف عربية وإنجليزية مثل الأفاق و الأمل وكوادر إعلامية، ولكن كل هذا يحتاج إلى توحيد جهودهم لتنفيذ الخطة الشاملة. وعلى صعيد الاقتصاد، دعت الوثيقة إلى إنشاء بنك إسلامي مركزي ومشاريع استثمارية ومؤسسة للقروض الحسنة، وأوقاف إسلامية. وكانت تقارير إعلامية أمريكية قالت إن البيت الأبيض يدرس تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" والحرس الثوري الإيراني باعتبارهما "منظمات إرهابية أجنبية"، وقال مسئولون في إدارة ترامب، إن البيت الأبيض يدرس تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" والحرس الثوري الإيراني باعتبارهما "منظمات إرهابية أجنبية" ولكن تم تأجيل إصدار الأوامر التنفيذية الرئاسية بهذا الشأن، بحسب قناة سي إن إن الأمريكية. وذكرت القناة أن السيناتور الجمهوري، تيد كروز، قدم مشروعي قانون مع زميليه الجمهوريين، مايكل ماكول وماريو دياز بالارت، في يناير الماضي، تحت شعار "حماية الأمريكيين من الإرهاب الإسلامي المتطرف الموجه ضد أمريكا" بهدف محاسبة "الإخوان المسلمين" والحرس الثوري الإيراني باعتبارهما "جهتان تحرضان على نشر الأيديولوجية الإسلامية العنيفة بهدف تدمير الغرب"، فيما فرض مكتب وزارة الخزانة الأمريكية لمراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، عقوبات ضد 13 شخصًا و12 كيانًا "يشارك في شراء التكنولوجيا ومواد لدعم برنامج إيران للصواريخ البالستية، فضلا عن تمثيل أو تقديم الدعم لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني". وفي سياق متصل، ذكرت "نيويورك تايمز" في تقرير سابق أن مستشاري ترامب يناقشون الآن قرار تصنيف الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية"، في ظل اتساع رقعة نفوذ "الإخوان" في الشرق الأوسط فهي حاضرة في المغرب وتونس ومصر وتركيا، ولكنها من جهة أخرى تدعو إلى مجتمع تحكمه الشريعة، وتدعو "حماس"، أحد فصائل "الإخوان"، إلى تدمير إسرائيل. ويرى بعض مستشاري ترامب الإخوان لسنوات فصيل راديكالي تسلل بشكل سري إلى الولاياتالمتحدة سرا لتعزيز الشريعة، ويرون أن حظرها فرصة ليأخذوا أخيرا إجراء ضدها، وقال مسؤولون سابقون إن حظر الإخوان كان سيوقع عليه يوم الاثنين ولكن تم تأجيله الآن لأسبوع آخر. وعلقت الصحيفة أن التأخير قد يعكس رغبة أوسع للبيت الأبيض لينال قسطا أوسع من الوقت في أوامره التنفيذية بعد الفوضى المرتبطة بأوامر صدرت على عجل، مثل الحظر المؤقت على زوار من سبع دول ذات غالبية مسلمة، وكذلك يؤكد التأخير الديناميكيات المعقدة التي ينطوي عليها قرار حظر الإخوان، ولفتت الصحيفة إلى أن كثيرًا من مستشاري ترامب يؤيدون قرار تصنيف الإخوان جماعة إرهابية. وفي المقابل كتب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ خطاب موجه للوزراء في الحكومة أن إعادة هيكلة البرنامج وإزالة العنصريين البيض وجماعات أخرى متشددة غير إسلامية منه "سيلحق ضررا بالغا بمصداقيتنا مع حلفائنا الأجانب ومع شركائنا بوصفنا وسيطا نزيها في الحرب ضد التطرف العنيف وسيتسبب في انقسامات داخل المجتمعات في أنحاء بلادنا". وأضاف أعضاء مجلس الشيوخ أن تغيير البرنامج لتركيز جهوده على الإسلام سوف "ينفر مسلمين ومنظمات إسلامية في الولاياتالمتحدة، وسوف يعرض جنودا أمريكيين ودبلوماسيين وعاملين في مجالات تنموية ورعايا أمريكيين مسافرين حول العالم لمخاطر جمة وسوف يزيد من احتمالات وقوع مزيد من الهجمات ويمكن أن ينتهك حقوقا محمية بموجب الدستور وحقوق المواطنين الأمريكيين". ولجماعة الإخوان تاريخ في اللجوء للعنف، فبعد نشأة الجماعة في عام 1928، على يد حسن البنا، أسس، في الأربعينيات، جناحا شبه عسكري وهو الجهاز السري الخاص بجماعة الإخوان، نفذ تفجيرات واغتيالات، ففي مارس من عام 1948، اغتالت الجماعة القاضي أحمد الخازندار، بعد أن حكم على أشخاص ينتمون للجماعة، وفي ذات العام اغتال الاخوان محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء، وعام 1954 فشل الإخوان في اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وعلى إثرها حلت الجماعة، وبعد تأسيس الجناح العسكري بأربع سنوات بدأت هجمات على المقار الحكومية واتهم الإخوان بالمسؤولية عنها. ودوليا، في عام 1980 وفي العام الذى تلاه شهدت سوريا عدة إغتيالات لمسؤولين حكوميين فيها، وفي 1994 اعتقلت السلطات الأمريكية محمد جمال خليفة أحد المحاربين القدامى فى الحرب السوفيتية الأفغانية لتورطه في تفجير برج التجارة العالمى فى عام 1993، وفي 1995 نظمت جماعة الإخوان المسلمين في السودان مؤتمرا ضم ممثلين على حركات إرهابية. وفي 2003 أدانت محكمة في الولاياتالمتحدة رجل الأعمال المصري سليمان البحيري بتهمة تمويل ومساعدة الإخوان وجماعات إرهابية أخرى منها حماس والجهاد، وفقا للتصنيف الأمريكي، وفي 2013 تعرضت كنائس ومنازل ومقرات للأقباط لهجمات في مصر واتهمت الإخوان بالمسؤولية عنها، أما ليبيا فشنت مليشيات تابعة للإخوان بالتعاون مع منظمات إرهابية هجمات ضد القوات الحكومية المعترف بها دوليا عام 2014. وتعزز تلك الحوادث التى وقعت في مصر وعدة دول في انتقال واشنطن من تصنيف أجنحة الإخوان مثل حركة "حماس" كمنظمة إرهابية إلى تصنيف الجماعة الأم ذاتها.