أعرب المركز المصري لحقوق المرأة عن استيائه من تصريح نقيب المآذونين "إن تعيين المرأة مأذونة لعقد القرأن مخالف للشريعة الإسلامية" لما بها من انتقاص من شأن المرأة واتجار بالدين الإسلامى وتشويه له. وأشار المركز فى بيان له، إلى أنه يؤمن بأهمية العمل النقابى لتنظيم شئون أصحاب المهن، إلا أن العمل النقابى لا يمكن أن يبنى على الإقصاء والتمييز تجاه المنضمين للمهنة أو تضر بهم. وأضاف أن الزواج عقد يقوم علي الايجاب والقبول بين الرجل والمرأة، ويعد الأيجاب والقبول بين الطرفين والإشهار أهم أركانه، ومع تطور الحياة وتعقد العلاقات ظهرت الحاجة إلى التوثيق كإجراء لحفظ الحقوق. وأوضح أن المأذون يعد موظف يقوم بوظيفة توثيق العقد وليس رجل دين ولا يوجد له أي صفه شرعية وتؤكد المادة 18 من لائحة المأذونين بأنه: "يختص المأذون دون غيره بتوثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين". وأضاف المركز فى بيانه: "تؤكد هذه المادة ان وظيفة المأذون ما هي الا وظيفة توثيقية ليس لها اى صبغه دينية فضلا عن ان عقود الزواج التي تكون بين طرفين احداهما مصرى والأخر من جنسية أخرى لا يتم توثيقها بواسطة الماذونين ويتم توثيقها في الشهر العقاري دون أن يؤثر ذلك علي مدي شرعية عقد الزواج، وكذلك عقود الزواج خارج مصر بين المصريين يتم توثيقها على يد موظف مختص في السفارات والقنصليات المصرية دون الحاجة الى مأذون". وأكد المركز أن الأدعاء بأن المأذون له صفة شرعية هو محاولة لأستغلال عدم وعى فئات من المجتمع ومحاولة أسباغ وظيفة المأذون بصفة شرعية تعطى له سلطات روحية أو دنيوية على جمهور البسطاء، موضحا أن الحرب على تولى المرأة وظيفة مأذون تكمن في الخشية من دخول النساء هذا المجال ما يرفع وعى الناس بحدود دور المأذون والحد فيما يسعى البعض من استغلاله كسلطة دينية. وقال إن هذا التصريح مخالف للدستور لاسيما المادة 14 التي تقر بأن "الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة" اي ان معيار الكفاءة هو الحكم في تولي الوظائف و ليس معيار النوع، كما يعد جريمة عنصرية حيث يحض على التقليل من شأن فئة تمثل نصف المجتمع. وطالب المركز المصري لحقوق المرأة الأعلام بتوخى الدقة فى عرض هذه الأفكار التمييزية، كما طالب بسرعه انشاء مفوضية محاربة التمييز للتأكد من اتباع معايير واضحة تقوم علي مبدأ الكفاءة وتراعي البعد النوعي لكل الوظائف العامة في الدولة.