وكيل تعليم مطروح يناقش أعمال تنسيق الصف الأول الثانوي العام والفني    من النظام الدولى إلى النظام العالمى    محافظ الشرقية يوجه بسرعة فحص طلبات تقنين الأراضي    بعثة مصر بجنيف تنظم لقاءات للمجموعة الأفريقية مع منظمات دولية لمواجهة كورونا    630 ألف مشاهدة للأنشطة التفاعلية عن بعد بموقع "الشباب والرياضة " بالإسكندرية    محافظ الإسكندرية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 99%    حجز شخص لحيازته 1165 عبوة مشروبات فاسدة بحدائق القبة    بالصور.. التزام السائقين والركاب بارتداء الكمامات في الغربية    إجراءات أمنية لتطبيق ارتداء الكمامة في شوارع الإسماعيلية    الأرصاد: طقس الغد معتدل نهارا مائل للبرودة ليلا على معظم الأنحاء    حملة أمنية موسعة لمتابعة ارتداء المواطنين للكمامات بسكك حديد طنطا    لجنة إدارة أزمة كورونا تناقش ضوابط فتح المساجد واستئناف النشاط الرياضى    فريق بجامعة القاهرة يقدم ورقة بحثية حول تأثير السياحة المحلية على اقتصاديات الدول    معيط: تحديث مستدام للأنظمة المالية المميكنة    تعرف على غرامة جونيور أجاي عقب الظهور الإعلامي    ألمانيا تعلق على قرار ترامب بشأن منظمة الصحة العالمية    ارتفاع عدد الوفيات فيروس كورونا في إيران إلى 7 آلاف و734 حالة    أثري : مكتبة دير سانت كاترين بها 4500 مخطوط هام.. وأطالب بمشروع قومي لرقمنتها    روسيا تسجل 181 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا    "الإنجيلية" تشكل لجنة لوضع خطة عودة فتح الكنائس    تعليم الإسكندرية: إلزام العاملين والمترددين على المنشآت التعليمية بارتداء الكمامات    محافظ المنوفية يقيل رئيس وحدة محلية لإقامة حفل زفاف    تفشي كورونا قد يحرم تركيا من استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا    استبعاد التامفلو والإبقاء على الكلوروكين أبرز ملامح برتوكول علاج كورونا    نقل جثمان حسن حسني من المستشفى إلى مقابر الفيوم    القوى العاملة: صرف 3 ملايين جنيه مستحقات ل 22 عاملا بالأردن    أمتلك سيارة أجرة فهل يجب فيها زكاة؟.. "البحوث الإسلامية" يجيب    بدءًا من الغد مواعيد عمل جديدة للبنوك    تركي الحمد للفلسطينيين: تعلموا من هذا الرجل    إجراءات احترازية مشددة بمحكمة أسوان: مسافات آمنة.. وارتداء الكمامة طوال يوم العمل (صور)    عاجل| التضامن تتخذ إجراءات في واقعه ترويع شابين لطفل من ذوي الإعاقة    مفاجآت جديدة تكشفها النيابة عن حادثة "مازن" وفتاة "تيك توك"    من 40 ل45 درجة.. الأرصاد تعلن موعد وتفاصيل الموجة الحارة الجديدة    "أحلام مؤجلة".. كيف تعامل طلاب السنة النهائية بالجامعات مع أزمة "كورونا"؟    أهالي حدائق القبة يشكون من تراكم القمامة    حظك اليوم| توقعات الأبراج 30 مايو 2020    صور| الكينج يتألق بألمع الأغاني للشعب المصري    بعد أنباء وفاتها .. رجاء الجداوي تفجر مفاجأة عن إصابتها ب كورونا    إعلامية تنعي حسن حسني بكلمات مؤثرة    أبرز مباريات اليوم.. المواعيد والقنوات الناقلة    دعاء في الصباح أوصى النبي بترديده 3 مرات ليرضيك الله يوم القيامة    هل يجوز للمرأة قراءة القرآن بدون حجاب؟.. الإفتاء تجيب    حكم الزواج في شهر شوال .. دار الإفتاء توضح الرأى الشرعي    رد قاسٍ من عضو الأهلى على تجاوزات "آل الشيخ"    العطار: تعقيم مبنى اتحاد الكرة بشكل دوري عقب إصابة محمود سعد بكورونا    باريس سان جيرمان يتوصل لاتفاق مع إنتر لضم إيكاردي نهائيا    إصابات فيروس كورونا في قارة أمريكا الشمالية تكسر حاجز المليونين    الوادي الجديد تسجل خروج 35 متعافيًا من كورونا بالحجر الصحي    الجيش الليبى يعلن مقتل قائد ميليشيا سورية مدعوم من تركيا بالعاصمة طرابلس    أبرز جهود الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لضبط تجار السموم خلال 24 ساعة    النيابة تستدعى والدي الأطفال الأربعة ضحايا حريق «شقة الدقي»    فضل صيام التطوع والعمل الصالح    أسعار الدواجن والبيض اليوم السبت 30-5-2020.. كرتونة البيض تسجل انخفاض غير مسبوق    وفاة ابنته واكتئاب شديد.. تعرف على أبرز أزمات الراحل حسن حسني    خالد أنور: مشهد المواجهة مع حلا شيحا في "خيانة عهد" استغرق 26 ساعة لتصويره    الانتهاء من تأهيل وتطوير كافة حدائق الري بالقناطر الخيرية    قطع المياه عن عدة مناطق ب4 مراكز في الفيوم    وزير العدل يكشف خطة تطوير أبنية المحاكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملك المغرب في زيارة تاريخية لإفريقيا وعينه على ملف «الصحراء»
نشر في البديل يوم 20 - 10 - 2016

بينما تشهد الأمم المتحدة نقاشًا حادًّا حول ملف «الصحراء الغربية»، توجه الملك المغربي محمد السادس الثلاثاء في جولة إفريقية إلى ثلاث دول تقع شرق القارة، بدأها برواندا وتنزانيا وإثيوبيا، وتعد هذه الجولة الأولى من نوعها منذ تنصيبه ملكًا عام 1999.
وتأتي زيارة الملك لإفريقيا بعد كثير من التحولات في السياسة الخارجية المغربية، بدأت بزيارة قام بها وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا – حيث مقر الاتحاد الإفريقي، وهي الأولى لمسؤول من المغرب بهذا المستوى، منذ إعادة العلاقات بين البلدين في 1997، وافتتحت إثيوبيا سفارة لها في المغرب عقب الزيارة التي أجراها وزير خارجيتها تيدروس أدهانوم للرباط في مايو 2015، والتي اعتبرت زيارة تاريخية، حيث كانت الأولى لمسؤول إثيوبي بهذا المستوى للمغرب.
والشهر الماضي قدم المغرب طلبًا رسميًّا للعودة إلى الاتحاد الإفريقي، بعد مغادرته عام 1984؛ احتجاجًا على قبول عضوية ما تعرف ب"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، المعلنة من جانب واحد من جبهة البوليساريو في إقليم الصحراء، التي تعدها الرباط جزءًا من أراضيها، وخلال قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو الماضي، وجه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة، يعبر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت بالطلب 28 دولة إفريقية شاركت في القمة.
وأعلن العاهل المغربي، في رسالة إلى قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في 18 يوليو الماضي في رواندا، قرارَ عودة المغرب الى الاتحاد، لكن دون أن يعني ذلك تخلي المغرب عن "حقوقه المشروعة أو الاعتراف بكيان وهمي يفتقد لأبسط مقومات السيادة"، في إشارة إلى جبهة البوليساريو.
وتأتي جولة الملك المغربي بالتزامن مع أكبر تغيير تعرفه الدبلوماسية المغربية منذ تولي الملك العرش سنة 1999، وذلك بتعيين قرابة سبعين سفيرًا جديدًا، يمثلون نصف السفراء، بينهم 18 تم تعيينهم في دول إفريقية كان المغرب شبه غائب فيها، ولكن يبقى الهدف من كل هذه التحركات المغربية هو قضية الصحراء الغربية التي تعتبر الملف المركزي في السياسة الخارجية للمملكة، حيث يعتبر المغرب هذه المنطقة "جزءًا لا يتجزأ" من أراضيه.
ويرى مراقبون أن زيارة العاهل المغربي لدول شرق إفريقيا عكست رؤية دبلوماسية تقوم على توظيف ورقة المصالح الاقتصادية لتقوية موقف المملكة في ملف الصحراء خاصة في إفريقيا، حيث التقى الملك محمد السادس الأربعاء الرئيس الرواندي بول كاغامي في العاصمة كيغالي، على أن يتوجه لاحقًا إلى كل من تنزانيا وإثيوبيا.
وسبق للعاهل المغربي أن قام بزيارات لدول بغرب إفريقيا، شملت السنغال وكوت ديفوار والجابون، حيث تم التوقيع على اتفاقيات شراكات وتعاون في المجال الاقتصادي، وتشير تصريحات المسؤولين بالمغرب إلى أن إفريقيا أصبحت حجر الزاوية في السياسة الخارجية للمملكة، واستطاعت الرباط من خلال موقعها الجيوستراتيجي أن تستثمر علاقاتها التاريخية والدينية مع معظم دول القارة؛ لتدعيم التعاون والتضامن جنوب/جنوب على جميع الأصعدة الاقتصادية والتجارية والسياسية والأمنية.
ويقول المراقبون أن عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي لا تحكم الرغبة في محاصرة التيار الداعم للانفصاليين داخل الاتحاد، لكنها تدعم بشكل مباشر استراتجيات الرباط المحورية في اتجاه عمقها الإفريقي تنمويًّا وروحيًّا وأمنيًّا، خصوصًا مع تنامي الخلايا والمنظمات الإرهابية بإفريقيا والمنظمات غير الشرعية العابرة للحدود.
ويؤكد صبري الحو، المحلل المغربي المتخصص في الشأن الإفريقي، لصحيفة العرب اللندنية أن نتائج هذه الزيارة مرتبطة بما سيجنيه المغرب من دعم قريب لعودته إلى الاتحاد الإفريقي، وما سيضاف إلى قائمة ال28 من الدول الإفريقية، التي عبرت عن دعمها لعودة المغرب، ومدى تحركها معه لتعليق عضوية البوليساريو في أجهزة الاتحاد.
وتأتي تحركات المغرب الدبلوماسية خاصة في القارة بالتزامن مع اشتداد المعركة بين المغرب والأمم المتحدة فيما يخص الوضع في الصحراء الغربية، حيث عقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الماضي اجتماعًا مغلقًا في مقره بنيويورك حول التطورات الأخيرة في ملف النزاع على الصحراء الغربية، وقالت مصادر إعلامية إن الاجتماع الثاني من نوعه في غضون شهرين ناقش مستقبل بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء "مينورسو" والتوتر الأخير في منطقة كركارات الحدودية بين المغرب وموريتانيا والجزائر وجهود المبعوث الأممي من أجل عقد جولة خامسة من المفاوضات بين الأطراف.
وفي ضوء ذلك يعول الرباط على مساندة ومساعدة إفريقية واسعة له؛ لمواجهة الأمم المتحدة، والتي وصفت على لسان أمينها العام الصحراء الغربية بأنها منطقة محتلة من المغرب، ومنذ هذا التصريح، والذي نشبت على أثره أزمة، يتابع أعضاء مجلس الأمن الدولي عن كثب الوضع في الصحراء الغربية، خاصة بعد طرد المغرب أفراد بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء.
ويسعى مجلس الأمن إلى إلزام المغرب بقبول عودة جميع أفراد بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية، بعد أن غادروا إثر ما وصف بالأزمة الحادة بين بان كي مون والمغرب، وصرح الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف بعمليات حفظ السلام هيرفي لادسوس بأنه سيزور المغرب خلال الأسبوع الجاري، ضمن جولة تقوده إلى الرباط ثم مقر البعثة في مدينة العيون، قبل أن يحل بمخيمات اللاجئين في تندوف بالجزائر.
ويسعى المغرب عبر حلفائه في مجلس الأمن إلى الحفاظ على الوضع الحالي، حتى مغادرة بان كي مون منصبه مطلع العام المقبل وتغيير طاقم إدارة البعثة الأممية إلى الصحراء في إبريل المقبل؛ لاسيما بعد الخلافات الأخيرة مع بان كي مون وتحفظ المغرب على كريستوفر الروس، إلا أن من شأن التصعيد الأخير بين المغرب وجبهة البوليساريو في المنطقة الحدودية مع موريتانيا أن يزيد من صعوبة المساعي الأممية لعقد جولة جديدة من المفاوضات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.