قالت صحيفة جارديان البريطانية إن مسؤولًا رفيع المستوى من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا صرح بأنه سيتم توسيع تعريف الجريمة الإرهابية؛ ليشمل مستخدمي وسائل الإعلام التي دعمت تفجير أنقرة، الذي خلف 37 قتيلًا. وتضيف الصحيفة أن قوانين مكافحة الإرهاب في تركيا تعرضت لانتقادات كثيرة من الجماعات الحقوقية، لا سيما وأنها استخدمت خلال الأشهر الأخيرة لاعتقال الأكاديميين والصحفيين، فضلًا عن مساعي الرئيس التركي رجب أردوغان لتوسيع دائرة المستهدفين عبر تطبيق هذه القوانين. وتوضح الصحيفة البريطانية أن الشرطة التركية احتجزت أمس 20 شخصًا بينهم محامون في إسطنبول التي تُعَدُّ واحدة من أكبر مدن تركيا، خلال عملية مداهمة، استهدفت حزب العمال الكردستاني، المتهم بتنفيذ هجوم أنقرة الأحد الماضي. وتشير الصحيفة إلى أن إحدى المحاكم التركية قضت على ثلاثة أكاديميين بالسجن الثلاثاء الماضي بتهمة الدعاية الإرهابية، بعد إعلانهم عن دعوة لإنهاء العمليات العسكرية في جنوب شرقي تركيا، تلك المنطقة ذات الأغلبية الكردية. وفي هذا السياق قال الخبير القانوني بحزب العدالة والتنمية لوكالة رويترز البريطانية: ربما لم يشارك المرء في العمليات الإرهابية بشكل مباشر، لكنه دعمها فكريًّا، وهي درجة من جرائم الإرهاب. مضيفًا: من المقرر توسيع نطاق القانون. وهذه الخطوات قررها وزير العدل قبل هجوم أنقرة الأخير. وتلفت الصحيفة إلى أن الدول الغربية ترى استقرار تركيا أمرًا ضروريًّا لمحاولة احتواء الحرب في سوريا والعراق، لكن في الوقت ذاته تم انتقاد عضو حلف شمال الأطلسي وأحد الساعين لعضوية الاتحاد الأوروبي؛ نظرًا لسجلها في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى عدم استقلال قضاء تركيا. وتؤكد الصحيفة أن أكثر من 40 ألف شخص قُتِلوا نتيجة الحرب بين الدولة التركيةوحزب العمال الكردستاني، حيث تخشى تركيا إقامة دولة كردية مستقلة تشمل أراضيها، مضيفة أن العنف اندلع في يوليو الماضي. وتُعَدُّ هذه المعركة أسوأ أعمال عنف في تاريخ الصراع. وتشير الصحيفة إلى أنه حتى الآن لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن تفجير أنقرة الذي وقع الأحد الماضي، وهو الهجوم الثالث في العاصمة التركية خلال خمسة أشهر، لكن وزير الداخلية "سلامي التينوك" أوضح أن امرأة هي التي نفذت التفجير، وأنها عضوة في حزب العمال الكردستاني. وتضيف الصحيفة أن أردوغان حذر الصحفيين والأكاديميين والسياسيين مرارًا من أنهم ليسوا في مأمن من الملاحقة القضائية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب. وذكرت الصحيفة أن الاعتقالات بدأت في إسطنبول أمس، حيث اندلع القتال بين قوات الأمن وأعضاء حزب العمال الكردستاني، وسط انتشار الدبابات والطائرات الهليكوبتر والعربات المدرعة.