عاش أعوام من النضال والتعذيب والإضرابات والمعاناة وترعرع في مدينته شاهدًا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ نعومة أظافرة التحق بصفوف العمل الوطني في ال 14 من عمره، ليرى بعد عامين طريقه بالجبهة الشعبية ويبدأ حياته النضالية في مقاومة العدو..الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات. ولد «سعدات» في مدينة البيرة عام 1953، لأسرة مناضلة هجرت من قريتها الأصلية دير عام 1948 بعد الاحتلال الإسرائيلي، والتحق بصفوف العمل الوطني في إطار العمل الطلابي بعد هزيمة يونيو عام 1967، وفي عام 1969 انضم لصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. اعتقل أكثر من مرة إثر نشاطه الوطني وكانت المرة الأولى في شهر فبراير عام 1969 حيث اعتقل لمدة ثلاثة شهور، ولم تمض شهور قليلة حتى أعادت سلطات الاحتلال الصهيوني اعتقاله للمرة الثانية في أبريل من العام 1970 وأمضى 28 شهراً في سجون الاحتلال. في مارس عام 1973 اعتقل للمرة الرابعة وأمضى عشرة أشهر، وأعيد اعتقاله للمرة الرابعة في مايو 1975 لمدة 45 يوماً، وفي مايو عام 1976 أعتقل للمرة الخامسة وحكمت محاكم العدو عليه بالسجن مدة أربع سنوات. اعتقل للمرة السادسة في نوفمبر 1985 لمدة عامين ونصف، وبعد اندلاع الانتفاضة الأولى وتحديداً في شهر أغسطس عام 1989 أعيد اعتقاله للمرة السابعة فأمضى في الاعتقال الإداري مدة تسعة أشهر، وفي المرة الثامنة اعتقل عام 1992 لمدة ثلاثة عشر شهراً أمضاها في الاعتقال الإداري أيضاً. اعتقل في سجون السلطة الفلسطينية أربع مرات في ديسمبر 1996 وفي يناير 1996 وفي مارس 1996. تم اعتقاله من قبل مخابرات السلطة الفلسطينية وتم احتجازه في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى أن قامت القوات الإسرائيلية بمحاصرة مقر عرفات مطالبة بتسليمها سعدات وأربعة من رفاقه تتهمهم بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الإسرائيلية رحبعام زئيفي ، وتم عقد صفقة لفك الحصار عن مقر عرفات تم بناءً عليها سجن سعدات ورفاقه في سجن اريحا الفلسطيني تحت حراسة رجال أمن أمريكيين وبريطانيين. في 14 مارس 2006 انسحب المراقبين الأمريكيين والبريطانين من سجن أريحا، وبعد خمس دقائق دخلت قوة عسكرية صهيونية إلى مدينة أريحا حاصرت السجن وبدأت بهدم أجزاء منه، بعد حصار دام 12 ساعة تم إلقاء القبض على سعدات ومجموعة من المطلوبين الفلسطينين للقوات الإسرائيلية. تقلد سعدات مسؤوليات متعددة ومتنوعة داخل السجون وخارجها، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة في المؤتمر الرابع العام 1981، وفي المؤتمر الوطني الخامس عام 1993 أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي أثناء وجوده في المعتقل الإداري، وأعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة، والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس العام 2000. إثر إقدام حكومة الاحتلال الصهيوني على اغتيال قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، تداعت هيئات الجبهة لانتخاب أميناً عاماً للجبهة، فانتخبت سعدات بداية أكتوبر عام 2001.