رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال رأس السنة الميلادية بكنيسة مصر الجديدة    رئيس البورصة المصرية: أغلب الشركات أبدوا موافقة على قرار مد التداول لنصف ساعة إضافية    سوريا.. قتيل وإصابات في صفوف الأمن بانتحاري يستهدف دورية في حلب    مواعيد مباريات دور ال 16 بأمم أفريقيا 2025    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث بقنا    أحمد السقا عن سليمان عيد: مقدرتش أدفنه    ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    محافظ الأقصر يسير على كورنيش النيل لمسافة 5 كيلومترات لمشاركة المواطنين استقبال العام الميلادي الجديد    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني خالص وتدير أزمات الإقليم بصلابة    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    خلال مشاركته المحتفلين بالعام الجديد في احتفالية شركة العاصمة الجديدة رئيس الوزراء يؤكد لدينا مؤشرات إيجابية تُبشر بسنوات من التقدم والتنمية    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    حبس الأب وصديقه فى واقعة خطف طفل بكفر الشيخ وعرضهما غدا على محكمة الجنح    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    أحمد السقا يحسم الجدل حول عودته لطليقته مها الصغير    إليسا ب حفل العاصمة الجديدة: أحلى ليلة رأس السنة مع الشعب المصرى.. صور    أم الدنيا    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    مستشفيات جامعة بني سويف: إنقاذ مريضة مصابة بورم خبيث في بطانة الرحم والمبيض    محافظ الجيزة: أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كاف يعلن الاحتكام للقرعة لحسم صدارة المجموعة السادسة بأمم أفريقيا    28 يناير.. الحكم على طالبات مشاجرة مدرسة التجمع    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    معتز التوني عن نجاح بودكاست فضفضت أوي: القصة بدأت مع إبراهيم فايق    عن اقتصاد السّوق واقتصاديات السُّوء    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السودان وبوركينا فاسو    صلاح يواصل استعداداته لمواجهة بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    صقور الجديان في مهمة الفوز.. السودان يواجه بوركينا فاسو اليوم في كأس أمم إفريقيا 2025    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    السودان يواجه بوركينا فاسو في مباراة حاسمة.. صقور الجديان يسعون للوصافة بكأس أمم إفريقيا    السودان وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة بكأس أمم إفريقيا 2025.. تعرف على موعد المباراة والقنوات الناقلة    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    قصف وإطلاق نار اسرائيلي يستهدف مناطق بقطاع غزة    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طبول الحرب تدق.. العراق يستعد.. وتركيا بدأتها بالفعل.. والغرب يترقب!!
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 02 - 10 - 2017

لم تشفع كافة التوسلات الدولية لدى القادة فى كردستان العراق من إرجاء خطوة استفتاء كردستان الذى تم إنفاذه فى موعده بتحدٍ واضح للإجماع الدولى على رفض توقيت الاستفتاء بشكل خاص، ورفض فكرة الانفصال عن العراق. فبرغم تعدد مستويات الرفض إلا أن مسعود برزانى رئيس إقليم كردستان العراق أصر على إتمام هذا الاستفتاء والذى خرج بنتيجة 92% للموافقة على الانفصال عن العراق.
وتصاعدت، بشكل ملحوظ، وتيرة التهديدات سواء من بغداد أو تركيا أو إيران بشن حصار شامل على إقليم كردستان بريًا وبحريًا وجويًا، ووقف تصدير النفط عبر منافذه فى تركيا وإيران والتعامل مع نفط العراق فقط، وفرض حظر جوى للرحلات الخارجية بدأ يوم الجمعة الماضى لإمهال كردستان 72 ساعة فقط بعد تاريخ الاستفتاء لتسليم المطارات، حزمة قرارات اتخذها البرلمان العراقى ضد كردستان وصلت ل 12 قرارًا أكدت أن هذا الاستفتاء غير دستورى ومخالف لأحكام المادة «1» والتى نصت على أن هذا الدستور ضامن لوحدة العراق وعليه يعد باطلًا كما تبطل كل الإجراءات المترتبة عليه.
وجاء القرار الثانى بإلزام القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية للحفاظ على وحدة العراق وحماية مواطنيه لإصدار أوامره للقوات الأمنية بالعودة والانتشار فى جميع المناطق المتنازع عليها وفقًا لما كان عليه الحال قبل تاريخ 10-6-2014.
وجاء القرار الثالث التأكيد المتابعة القضائية للمسئولين عن تنفيذ الاستفتاء، ومن بينهم رئيس سلطة الإقليم المنتهية ولايته أى مسعود برزانى وتقديمهم للمحاكمة وسائر الموظفين الكرد العاملين فى مؤسسات الدولة الاتحادية.
ونص القرار الرابع على غلق المنافذ الحدودية التى تقع خارج سيطرة السلطة الاتحادية واعتبار البضائع التى تدخل منها بضائع مهربة.
ونص القرار الخامس على بأنه على الحكومة إعادة الحقول الشمالية فى كركوك والمناطق المتنازع عليها لإشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية ومنع تدخل أى طرف فى تلك المناطق.
وجاء القرار السادس باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذ قرارات السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية لاسيما قرار إقالة محافظ كركوك.
القرار السابع نص على أنه على الحكومة استدعاء السفراء والممثلين فى الدول التى لديها مكاتب وممثليات وقنصليات ونقلها لخارج محافظة كردستان.
القرار الثامن دعوة رئيس الجمهورية للقيام بواجباته باعتباره رمز وحدة الوطن والمسئول عن سلامته ووحدة أراضيه.
القرار التاسع التأكيد على تنفيذ استراتيجية المصالحة الوطنية على قاعدة تغليب الهوية الوطنية لأبناء الشعب العراقى.
القرار العاشر العمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
القرار الحادى عشر استمرار جميع الموظفين الأكراد الذين لم يشاركوا الاستفتاء فى مناصبهم.
والقرار الأخير أكد ضرورة الحفاظ على الروابط الوطنية الاجتماعية مع المواطنين الكرد باعتبارهم مكونًا أساسيًا من مكونات الشعب العراقى.
وبالنظر لهذه القرارات نجدها بلهجة الإنذار الأخير لقادة كردستان لأنها ببساطة مقدمة لحالة حصار لن ينجو إقليم كردستان من تبعاتها بالنظر لإغلاق الحدود وتسليم المطارات وتسليم حقول النفط، وتجريم المشاركة فى الاستفتاء والدعوة للقبض على برزانى باعتباره خارجاً عن سلطة العراق الاتحادية.
وجاءت تهديدات أخرى من قوى سياسية عراقية مناوئة لعملية الاستفتاء ورافضة لفكرة الانفصال وتقسيم العراق، يقول النائب عن دولة القانون صادق صالح، «إن أربيل ستدفع الثمن اذا لم تستجب للدستور العراقى وقرارات البرلمان الأخيرة وهدد صراحة بالحرب إذا رفض الكرد «العصاة» على حد وصفه - الاستجابة لأوامر الحكومة والبرلمان العراقى المتخذة بحقهم والمتعلقة بتسليم المطارات والمنافذ الحدودية».
كما رفض المرجع الدينى على السيستانى استقلال اقليم كردستان عن العراق وتقسيم البلاد. واصفًا اياه بالمحنة، وحذر من عواقب وخيمة تمس الأكراد بالدرجة الأولى وتفتح المجال لتدخل قوى إقليمية فى مقدرات العراق لتنفيذ أجنداتها.
وبالنظر لتهديدات مماثلة من تركيا وإيران وإعلان الكثير من الدول استجابتها للنداء العراقى بقطع الرحلات الجوية لإقليم كردستان نجد أننا أمام إرهاصات لحرب وشيكة بدأتها تركيا بالفعل بتنفيذ غارات على مواقع لحزب العمال الكردستانى شمال العراق فى منطقتى «الزاب» و«أفشين- باسيان» أسفرت عن تدمير مخازن أسلحة وتحصينات تابعة لمقاتلى الحزب الكردستانى فى المنطقتين، كما أجرت إيران مناورات فى ذكرى الحرب العراقية الإيرانية فى منطقة «اشنويه» الحدودية.
كما أعلنت تركيا غلق أنبوب النفط الكردى لميناء جيهان التركى وقصر التعامل النفطى مع الحكومة العراقية فقط واجتماعات ثلاثية بين بغداد وأنقره.. وإيران للتباحث حول الأمر بما يعنى تنسيقًا على أعلى المستويات لإعادة السلطة لبغداد لاسيما على حقول النفط الغنية فى كركوك التى تضم احتياطيًا نفطيًا يصل إلى 35 مليار برميل بقدرة إنتاجية تتراوح ما بين 750 ألف برميل إلى مليون برميل يوميا - وهو ما يقارب ثلث احتياطيات العراق ثانى منتج للنفط الخام فى منظمة «أوبك» - بما يحرم أربيل من موردها النفطى الأساسى فى حالة الانفصال وهو ما يعنى، حسب تعبير تركيا، أن كردستان ستواجه الجوع بسبب هذه الإجراءات.
وقبل ضم كركوك فى 2014، لم تكن حكومة كردستان تسيطر سوى على 6% من احتياطيات العراق، وفق الاتفاق مع بغداد الذى جرى فى 2000، فيما يتركز أكثر من 70% من الثروة النفطية العراقية جنوب البلاد. أما النسبة المتبقية فتنحصر فى كركوك ومحيطها حتى وصل انتاج كركوك من النفط حاليًا إلى 600 ألف برميل من النفط يوميًا، وهذه النسبة كفيلة بجعل أربيل من دول الأوبك الغنية بالنفط إذا ما نجحت فى الانفصال عن العراق، وهو ما لن تسمح به بغداد لذلك كان الخلاف التاريخى بين أربيل وبغداد حول كركوك ونفطها بشكل أساسى.
وكالعادة جاء التصعيد الكلامى من محافظ كركوك المثير للجدل نجم الدين كريم الذى تحدى قرار إقالته الصادر من الحكومة الاتحادية فى بغداد رافضًا فى البداية قرار إقالته ثم رافضًا لقرار البرلمان العراقى بتسليم كركوك لسلطة بغداد، مشددًا على أنه لا سلطة سواء لرئيس الوزراء حيدر العبادى، أو لسليم الجبورى رئيس البرلمان العراقى على كركوك وأنه لن يسمح بتسليم كركوك إلا بموافقة اللجنة الأمنية بمجلس المحافظة.
أما عن قرار البرلمان العراقى بتسليم أربيل للمطارات لسلطة بغداد فقد رد سكرتير مجلس الوزراء «آمانج رحيم» بأن هذا القرار غير دستورى، لافتًا إلى أن المادة 110 للدستور العراقى لا تشير إلى صلاحيات لإغلاق المطارات، وأن القانون الذى اعتمدت عليه بغداد وهو قانون الطيران المدنى، العدد 184 لسنة 1974 يرجع إلى حقبة حزب البعث وهو بحسب المادة 13 مخالف للدستور العراقى المعمول به حاليًا.
وحول ما تردد عن نية حكومة بغداد حصار وتجويع أهالى إقليم كردستان بهذه القرارات أصدر مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادى بيانًا نفى فيه نية بغداد للتجويع ومنع المؤن والحصار على المواطنين فى الإقليم، كما يدعى بعض مسئولى إقليم كردستان، وإنما هى إجراءات لدخول وخروج البضائع والأفراد إلى الإقليم تحت سيطرة الحكومة الاتحادية والأجهزة الرقابية الاتحادية، كما هو معمول به فى كل المنافذ العراقية لضمان عدم التهريب ولمنع الفساد.
وحول تسليم المطارات أكد البيان أن فرض السلطة الاتحادية فى مطارات إقليم كردستان يتمثل بنقل سلطة المطارات فى كردستان إلى السلطة الاتحادية حسب الدستور، كما هو الحال فى كل المطارات العراقية فى المحافظات الأخرى، وحسب ما معمول به فى جميع دول العالم، وأن الرحلات الجوية الداخلية مستمرة، وبمجرد نقل سلطة المطارات فى الإقليم إلى المركز فإن الرحلات الدولية ستستمر.
ونوه البيان بأن هذا الأمر لا يمثل عقوبة للمواطنين فى الإقليم، إنما هو إجراء دستورى وقانونى أقره مجلس الوزراء لمصلحة المواطنين فى كردستان والمناطق الأخرى.
وفور إصدار قرارات نقل سلطة المطارات لبغداد أبلغت هيئة الطيران المدنى العراقية شركات الطيران الأجنبية بوقف الرحلات إلى كردستان يوم الجمعة ابتداء من الساعة 1500 بتوقيت جرينتش والسماح فقط بالرحلات الداخلية وبالفعل استجابت مصر ولبنان وتركيا والأردن والإمارات وقطر وإيران بوقف تشغيل جميع الرحلات الجوية إلى أربيل والسليمانية.
الموقف التركى
إلا أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان حذر إقليم كردستان من جوع حقيقى إذا ما تمادوا فى هذه الإجراءات الانفصالية عن الحكومة المركزية فى العراق باعتبار العراق دولة موحدة، مؤكدًا أن أكراد العراق لا يعرفون كيف يقيمون دولة، مشيرًا إلى أنهم سيتضورون جوعًا عندما تمنع الشاحنات من الذهاب لشمال العراق بل ووصف فى حوار تليفزيونى مسعود برزانى رئيس إقليم كردستان بالخائن، واتهمه بأنه يجر المنطقة لحرب طائفية ستلحق به العار تاريخيًا، مؤكدًا سهولة الحل وأنه إذا تم إغلاق خط أنابيب النفط من «شمال العراق» – كما أسماه وليس كردستان – فسينتهى الأمر...
وألمح أردوغان للعلاقة القوية بين أربيل وإسرائيل قائلًا: لا يوجد أى دولة ستعترف باستقلال الأكراد سوى إسرائيل، التى أيدت الاستفتاء.. وقال «من سيعترف باستقلالكم؟ إسرائيل!! العالم ليس كله إسرائيل «محذرًا بارزانى» عليك أن تعلم أن التلويح بالأعلام الإسرائيلية لن ينقذك»..
أما عن صادرات النفط العراقية لتركيا بعد غلق الأنبوب الكردى فقد وردت أنباء عن اتفاق بين بغداد وأنقرة لتعويض تركيا عن نفط إقليم كردستان بإعادة تأهيل الخط الثانى الواصل إلى تركيا عبر الموصل، كما اتفق الجانبان على غلق معبر إبراهيم الخليل بين تركيا وإقليم كردستان، وافتتاح معبر جديد بين تلعفر وتركيا، على أن يتم ذلك خلال ستة أشهر لاستمرار التبادل التجارى مع العراق..
الموقف الإيرانى
أكدت إيران دعمها لوحدة العراق واستعدادها للتنسيق مع الحكومة العراقية لضبط الحدود وذلك على لسان رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الايرانية، اللواء محمد باقرى، مؤكدًا أن الاستفتاء الأخير فى إقليم كردستان يعد تغييرًا لجغرافية العراق، وانفصال أى جزء عنه أمر مرفوض ولا نعترف به رسميًا.
كما أكد رئيس أركان الجيش العراقى، الفريق أول ركن عثمان الغانمى عزم الحكومة الإيرانية التنسيق الأمنى مع الحكومة العراقية لاسيما على الحدود لمنع أى تهديد مشترك.
كما اتخذت السلطات الإيرانية العديد من الإجراءات لمواجهة استفتاء كردستان أولًا بنقل ايران فرقتين عسكريتين لحدودها مع اقليم كردستان العراق وإعلان استعداد الحرس الثورى والحشد الشعبى العراقى الموالى لإيران لهذه المواجهة مع تنفيذ مناورات عسكرية فى ذكرى الحرب العراقية الإيرانية فى منطقة اشنويه الحدودية، وشن حملة اعتقالات موسعة ونشرت قواتها الأمنيات والدوريات فى الشوارع واعتقلت الكثير من المشاركين فى الاحتفالات باستفتاء انفصال كردستان عن العراق حيث انتشرت الأجواء الاحتفالية بالثياب والأعلام الكردية وبدأت السلطات الإيرانية فى نشر قوات عسكرية تابعة للجيش ووحدات الأمن الداخلى فى دوريات فى محافظة كردستان الإيرانية للسيطرة على التظاهرات والاحتفاليات ومنع حدوث شغب.
كما قامت وزارة الاتصالات الإيرانية بقطع خدمات الإنترنت عن محافظة كردستان والتى يتركز فيها الأكراد مع محافظة كرمنشاه وعيلام وأذربيجان الغربية ويبلغ عددهم 8 ملايين بنسبة 10% من عدد سكان إيران البالغ 80 مليونًا.
الموقف الأمريكى
من جانبها أبدت وزارة الخارجية الأمريكية استعداد واشنطن للوساطة فى إجراء محادثات لحل الحلافات بين كردستان وبغداد إذا طلب منها ذلك ولم تصعد الولايات المتحدة فى لهجتها ضد كردستان مع وجود تأييد غير معلن لخطوة الانفصال الكردى وموقف علنى رافض داعٍ للتهدئة والحوار.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إن أحد الأمور التى سنقوم بها هو دعوة جميع الأطراف إلى المشاركة البناءة، ونريد أن يجتمع الجانبان ويكون لديهما بعض الأحاديث، ونكون قادرين على تحريك الأمور قدمًا، لكننا سنفعل ذلك بطريقة بناءة معلنة عدم التأييد الرسمى للاستفتاء.
الموقف الروسى
أما الجانب الروسى فكان متحفظًا بعض الشىء فبرغم تأكيده حق الأكراد فى تقرير مصيرهم، إلا أنه دعا بغداد وأربيل للحوار وحل القضايا الخلافية أفضل من الانفصال.
إلا أن الموقف الروسى المتذبذب لم يكن مفاجئا بعد سلسلة الصفقات النفطية التى أجرتها روسيا مع كردستان مؤخرًا فشركة «روسنفت» العملاقة تعهدت للإقليم بتطوير خط أنابيب النفط، وزيادة سعته ليصبح قادرًا على نقل ما يصل إلى مليون برميل يوميًا من الخام بدلًا من 700 ألف هى قدرته الحالية، وذلك بنهاية العام الجارى، كما أنها تخطط لإنشاء مشروع أنبوب جديد لنقل الغاز بقدرة تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا فى عام 2019.
وقد اعتبر المتحدث باسم التحالف الدولى الكولونيل راين ديلون أن الاستفتاء حول استقلال كردستان يؤثر على الحرب على تنظيم داعش، لأنه يضعف من تركيز المقاتلين الأكراد والعرب على المواجهة مع التنظيم.
إلا أن هناك أنباء عن استجابة رئيس إقليم كردستان مسعود برزانى لمبادرة قام بها إياد علاوى نائب رئيس الجمهورية لحل الأزمة دعا فيها لتجميد الاستفتاء خلال مرحلة انتقالية يجرى فيها حوار وطنى لمعالجة أوجه الخلاف، وإخضاع مصير كركوك والمناطق المختلف عليها لنصوص المادة 140 من الدستور، وتخلى قوى التحالف الوطنى والكرد عن الدعوة إلى التصعيد واستخدام لغة الانتقام والوعيد والتلويح بالحل العسكرى ورد برزانى بأنه على استعداد للانتظار لعامين يتم فيهما عقد حوار بناء لمناقشة كافة القضايا العالقة واستمرار الشراكة الوطنية مع بغداد دون فرض أمر واقع على أى منطقة.
وكانت المفوضية العليا للانتخابات المستقلة فى إقليم كردستان العراق أعلنت مساء الاثنين أن نسبة المشاركة فى الاستفتاء تخطت 72%، وقال المتحدث باسم المفوضية، كاروان جلال، فى مؤتمر صحفى إن الأرقام الأولية تشير إلى مشاركة أكثر من ثلاثة ملايين و 300 ألف ناخب داخل الإقليم والمناطق المتنازع عليها مع الحكومة المركزية.
كما بلغ عدد المصوتين خارج العراق نحو 98 ألفا، بينما صوت 497 ألف شخص فى مخيمات النزوح.
يذكر أن عدد الأشخاص المشمولين فى التصويت كان يقدّر بخمسة ملايين ناخب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.