محافظ الإسكندرية يشارك في احتفالية المولد النبوي الشريف    قادة الأديان يبحثون في الإمارات ترسيخ قيم التعايش السلمي بين الشعوب    بالصور.. حفل تنصيب رئيسة اتحاد طلاب آداب عين شمس    انطلاق المؤتمر السابع لوزراء التجارة الأفارقة 12 ديسمبر    «لعنة بطل أفريقيا» لا تزال تطارد زامبيا إلى الآن    ارتفاع طفيف في أسعار الذهب بالتعاملات المسائية    الجامعة العربية: تنافس تركي وإيراني للحصول على مناطق نفوذ في سوريا    فيديو| طارق فهمي: حكومة نتنياهو «هشة».. والفساد يلاحقه    بوتين يهدد أمريكا حال انسحابها من معاهدة السلاح النووي    رئيس وزراء باكستان ينتقد تصريحات ترامب بشأن بلاده    بريطانيا تحث إيران على عدم استخدام السجناء لتحقيق منافع سياسية    تعرف على الحقيقة الكاملة لأزمة إدارة التعاقدات بالأهلي    رجال الطائرة بالأهلي يفوز على بتروجت في الدوري    فيديو| تعرف على تفاصيل حالة «الخطيب» الصحية    فيديو .. ساني يعزز تقدم ألمانيا بالهدف الثاني في شباك هولندا    اصابة 8 أشخاص فى حادث سيارة بأسوان    المتهم بقتل البائع المتجول : طلب مني ممارسة الشذوذ مقابل 60 جنيها    حوار| صفاء أبو السعود: الأعمال الفنية المقدمة للطفل تحتاج لإنتاج ضخم    محمد صبحي: السيسي كلفني بالتحقيق مع قنوات تغييب الوعي    الخبر التالى:    برلماني يكشف عن لجنة لدراسة أجور الموظفين وتوقعات بزيادتها    شاهد| الانقلاب يواصل الإخفاء القسري ل40 ناشطًا حقوقيًّا ويعتقل 7 مواطنين بالبحيرة وكفر الشيخ    الخبر التالى:    مجلس الوزراء الكويتى يشيد ببيان النائب العام السعودى بشأن مقتل خاشقجى    6 رصاصات في كل جثة.. العثور على جثتين لفتاتين مقتولتين بالقليوبية    ضبط 734 قضية تموينية متنوعة ب4 محافظات خلال 24 ساعة    سقوط 3 مسجلين خطر بينهم هارب من مؤبد بالدقهلية    الخبر التالى:    الخبر التالى:    الخبر التالى:    أصالة نصري تطرح أغنية دينية احتفالًا بالمولد النبوي.. فيديو    أخبار قد تهمك    علي جمعة: مدح النبي محمد ليس إطراء ووصف بعض الحقائق    أخبار قد تهمك    «صحة الإسكندرية» تنظم قافلة طبية مجانية بوحدة طب أسرة الدخيلة بالعجمي    تداول 24 سفينة حاويات وبضائع عامة بموانئ بورسعيد    سفير جورجيا يعرض تجربة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المركز الدولي للثقافة بالقاهرة    المصري يعلن اللجوء "للفيفا" فى بيان رسمى    القطري ناصر الخليفي في مأزق بسبب فضيحة عنصرية داخل باريس سان جيرمان    الجندي: نعيش في "غابة فتاوى".. وهناك طبعات مزيفة للقرآن على الإنترنت    وزير التجارة يرفض استقالة رئيس هيئة تنمية الصادرات    الأرصاد: طقس الثلاثاء معتدل والعظمى بالقاهرة 26 درجة    أخبار قد تهمك    وزيرة السياحة تستكمل تشكيل مجالس إدارات "الغرف السياحية "    «النواب» يدعو العلماء في ذكرى ميلاد رسول الإنسانية لبذل مزيد من الجهد لنشر التنوير    «الطيب»: الرسول الكريم كان جامعًا للعظمة كلها    سموحة يهزم مالية كفر الزيات بسباعية استعدادًا لبتروجت    السيمينار السادس للمجمع المقدس يناقش النهوض بخدمة الشباب    الخميس.. "كوكب سيكا" من جديد على خشبة مسرح متروبول    انقلاب أتوبيس مدرسي في أبو النمرس    وزيرة الاستثمار: حريصون على تعزيز التعاون الفرنسي في تطوير قطاع الصحة    جمال عصمت :10% من الوفيات في أفريقيا ناتجة من الفيروسات الكبدية    إختتام فعاليات مؤتمر مكافحة العدوى السنوى السابع بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية    الزمالك يكشف حقيقة مفاوضات الإفريقي التونسي لضم مصطفى فتحي    السيسى:هناك إساءة كبيرة يجب أن تتصدوا لها    ألبومات ذات صلة    إنطلاق المسح الطبي لطلاب الثانوية ضمن"مبادرة الرئيس" للقضاء على فيروس سى مطلع ديسمبر المقبل    بالفيديو.. عمرو أديب: "مش من حق الست تتجوز بعد وفاة زوجها"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سد الگفرة.. أقدم سد في التاريخ

أقدم سد في التاريخ هو سد الكفرة »الوثنيين أو الملحدين« أو سد وادي جراوي، إذ شيده اجدادنا الفراعنة منذ 5 آلاف سنة، .. ويوجد هذا السد، جنوب شرق مدينة حلوان.. ويسهل الوصول للمنطقة، من خلال الدروب الممهدة التي تقود إلي الوادي من طريق الاتوستراد واختيار الموقع الذي اقيم عليه السد، يمثل ظاهرة فريدة من شتي النواحي.. فالوادي الذي أقيم عليه السد تتجمع فيه مياه الامطار حتي يومنا هذا اكثر من اي واد في الجزء الشمالي من الصحراء الشرقية، مما يعني ان قدماء المصريين لاحظوا هذه الظاهرة، وأقاموا هذا السد لحجز كميات كبيرة من المياه خلفه.. واليوم توجد كميات كبيرة من الماء امام وخلف منطقة السد نتيجة الامطار التي سقطت خلال الشهور الاولي من العام الحالي. والسد- كما يظهر من الجزء المتبقي منه- مكون من حوالي 92 درجة »مدمالك« من الاحجار مرصوصة فوق بعضها البعض بعناية، تماما كما هو الحال في بناء الاهرام.. وزاوية ميل الجانب الامامي 54 درجة تقريبا بحيث تسمح باتساع قاعدته.. وهذه الاحجار من نوع الحجر الجيري وهي مقتطعة من الاحجار المتاحة بالمنطقة.. ومتوسط ابعاد الحجر الواحد حوالي 54 في 54 في 03 سم.. ويعاني هذا الاثر من الاهمال والتعدي في الفترة الحالية.. فبالإضافة إلي العوامل الطبيعية، التي تعمل علي تآكل احجاره ذاتها، ومن ثم انهيارها تباعا، يعاني أيضا من افعال الانسان.. وقد ادت هذه الاخيرة إلي هدم جانب من جوانبه، لعمل طريق صاعد لسيارات شركات المناجم والمحاجر بالوادي.. ولم يسلم الجانب الآخر من اعمال هدم منظمة، يبدو انها نتيجة للبحث عن خبايا وكنوز فرعونية فيه، كما يظن البعض.. ويقع السد ضمن منطقة امتياز احدي شركات الاسمنت »الشركة القومية للاسمنت« التي تقوم بتحجير الاحجار من المنطقة علي نطاق واسع.. ولا توجد اي اشارات ترشد إلي أهمية السد أو موقعه أو قيمته الاثرية بالمنطقة.. وقد قمت أوائل شهر ابريل الماضي من العام الحالي الفين وعشرة بزيارة هذا السد لأشاهد بعيني واسجل بالصورة البدء في محو صفحة بالغة الاهمية من تاريخ مصر معلوماتها منتشرة بشكل ملحوظ في مطبوعات خارج مصر.. بينما نحن المصريين لا يعلم معظمنا تفاصيلها- السد علي مسافة اربعة وثلاثين كيلومترا جنوب شرق مدينة حلوان مطلوب سيارة دفع رباعي لبلوغه.
للأسف شركات المحاجر تزحف عليه من كل جانب لتدمر المنظومة الجيولوجية حوله وتطمس التضاريس التي دفعت اجدادنا الفراعنة اختيار هذا الموقع لبنائه.. مع اشارتي إلي اننا عندما نذكر كلمة سد نتوقع مشاهدة جدار ضخم مرتفع يسد مجري مياه متدفقة ويخزن كما كبيرا من المياه في بحيرة خلفه.. وهو ليس حال سد الكفرة بالمرة فما تبقي منه مثير للشفقة حيث بقي جزء لايتعدي عرضه الثلاثين مترا وارتفاعه عشرة امتار مثبت علي الجانب الشمالي لجدار وادي جراوي وهو جزء سيزول بالتأكيد لو استمر حال التدمير العشوائي الجاهل من المحاجر حوله وما لفت نظري هو الشكل الجيولوجي للوادي والذي قام الفراعنة بعبقرية فذة بدراسته واختياره لما سيحققه من تخزين لكم هائل من مياه الامطار والسيول الصحراوية خلفه للاستفادة بها طوال موسم الجفاف فعرض الوادي يتعدي المائة متر وواضح من شكل صخوره الملساء جدا واشجاره ونباتاته المائلة كلها للجانب الغربي لتلامس ارضية الوادي ان هذا القطاع واجه ويواجه حتي يومنا هذا كما هائلا من المياه المندفعة بقوة من قلب الصحراء الشرقية إلي النيل كما ان ألوان اجنابه تثبت ان المياه بلغت ارتفاع السبعة امتار دون مبالغة و قد لاحظت العديد من برك المياه الممتلئة هنا وهناك وسط تضاريس هذا القطاع كما لاحظت ان هناك سياحا اوروبيين معظمهم ألمان يتوافدون علي هذا الموقع لمشاهدة ما تبقي من هذا السد وتصويره والذي سجل كأقدم سد يبنيه الانسان في التاريخ وقصة اكتشافه طريفة واجبة التسجيل فأوائل عام الف ثمانمائة ثلاثة وثمانين حضر لمصر الجيولوجي الالماني شوينفورث مصابا بمرض صدري قيل له انه لن يعيش اكثر من ثلاثة شهور ونصحه الطبيب بالسفر إلي مصر حيث الشمس والمناخ الجاف والمياه الكبريتية بحلوان وحضر فعلا ليمتد عمره اربعين عاما حيث توفي عام الف تسعمائة اثنين وعشرين خلال سنين اقامته بمصر حقق انجازات علمية وجيولوجية هامة بمصر وبعض من الدول العربية والافريقية اهمها اكتشافه لسد الكفرة عام الف ثمانمائة خمسة وثمانين وسجل انه أول سد يبنيه البشر في التاريخ وانه يعتقد ان بناءه تم في الفترة ما بين الاسرة الثالثة والاسرة الرابعة اي منذ اكثر من خمسة آلاف سنة- وانه بدراسة الموقع والمخلفات التاريخية المحيطة به ثبت ان السد انهار بعد فترة وجيزة من بنائه بسبب فيضان صحراوي كارثي غير متوقع- واشار شوينفورث ان السد تم بناؤه بهدف توفير كم من مياه الشرب لعمال محاجر الالابستر الواقعة علي مسافة اربعة كليومترات شرق موقع السد. وان احجار هذا السد تم رصها أعلي بعضها بدون اي معاجين لاصقة مثل الاسمنت فهذا التكنيك لم يكن معروفا لدي الفراعنة في ذلك الوقت- وقدر حجم الماء المخزن خلف السد بخمسمائة خمسة وسبعين الف متر مكعب والدراسات العلمية التي تلت بعد ذلك من العديد من العلماء اكدت ان كم المياه المخزن خلف السد بعد بنائه مباشرة كان هائلا لدرجة ان المياه بلغت اعلي السد وانسابت من فوقه مع الاشارة إلي عدم وجود اي قنوات للصرف الزائد علي اجناب السد وهو ما ادي إلي انهياره وما يثبت هذه النظرية هو عدم وجود خليط متراكم من الرمال بين احجار السد وهو الخليط الذي كان متوقعا ان ينقل مع سيول الصحراء الشرقية المندفعة بقوة والثقيلة جدا لترتطم بهذا التشكيل ولتتخلله وهو ما أكد انهياره بعد فترة قصيرة من إتمام بنائه وكان ارتفاعه سبعة وثلاثين مترا ومشكلا من جدارين كل جدار سمكه عند القاعدة اربعة وعشرون مترا وتم بناؤهما بحوالي اربعين الف طن من الصخور وحشو الفراغ الواقع بينهما بستين الف طن من ركام صخور الوادي ليبلغ سمك السد اربعة وثمانين مترا وطوله مائة وثمانية أمتار. أتمني التحرك السريع بعمل سياج حول ما تبقي منه مع وضع اليافطات بعدة لغات تسرد تاريخ وأهمية هذا السد التاريخي وتسجيل هذه المعلومات بمطبوعات مصر.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.