خالد جبر فرغت الشرطة من اطلاق الرصاص علي المتظاهرين السلميين وتفرغت لإطلاق اللحية.. الغريب ان الوزير لم يعاقب من اطلق الرصاص.. ولم يقدم أيا منهم إلي المحكمة.. وانما عاقب من اطلق اللحية واحالهم الي التحقيق.. المنطق في هذه الحالة يقول انه اذا كان اطلاق اللحية سنة، فإن اطلاق النار فرض.. وبالطبع فإن الفرض واجب يحاسب الله من تركه.. أما السنه.. ففيها كلام كثير، حتي فضيلة المفتي.. لم يعط قرارا حاسما أو فتوي واضحة بشأن اللحية.. قال ان إطلاقها أمر خلافي.. وطالب بضرورة الحفاظ علي العرف السائد في المؤسسات. الأمر هنا ليس هو أن يطلق ضابط شرطة لحيته.. فهذه هي حريته الشخصية، تماما مثلما نري مذيعة محجبة.. شيء لا يضر من يشاهده.. ونحن نري هذه الصورة في كل مكان.. معظم النساء متحجبات إما لاسباب دينية أو اجتماعية أو حتي مادية.. وكثير من الرجال اطلقوا لحاهم لاسباب مختلفة.. يعني أمرا طبيعيا وعاديا أن تري هذا أو تلك. لكن الامر الذي يعنينا هو الا تكون المسألة حركة وتنظيما ومواجهة وحربا بين الضباط ووزيرهم.. مثلما كانت بين المتحجبات ووزيرهم.. وأن تغطي موقعة اللحية علي المهمة الرئيسية التي يجب ان تقوم بها الشرطة في تلك الأيام الغبراء التي يعيشها الوطن. كنت ارجو ان يكون الشغل الشاغل لكل ضباط الشرطة الآن هو كيف يستعيد الوطن استقراره.. ويستعيد المواطن أمنه وأمانه، وكيف تعود الثقة بين الشعب والشرطة.. الثقة التي ضاعت منذ زمن طويل.. وانفجر الشعب في وجه الشرطة في 82 يناير.. ثم عاد ليطالب بشرطة جديدة.. وظهر ما يسمي بإعادة هيكلة الشرطة القديمة.. هناك ازمات وكوارث تحتاج الي شرطة حقيقية.. ولا يهمنا اذا كان من سيعيد الأمن بذقن.. أو بغير ذقن. معلومة جديدة قالها المفكر الكبير الدكتور توفيق عكاشة.. قال ان الامام البخاري من بوخارست.. وكان اسمها بوخارستان.. اقول له يا راجل حرام عليك.. لا تفتي فيما انت جاهل به. الامام البخاري صاحب أصح كتاب بعد القرآن.. ولد في مدينة بخاري بإقليم خراسان.