حبس وغرامات لفبركة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي    بالأسماء، تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    تراجع أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 5 فبراير    مياه سوهاج تعلن عودة تشغيل المحطات النقالي المتوقفة خلال السدة الشتوية    سعر الدولار الأمريكي اليوم الخميس 5 فبراير 2026    مجلس الوزراء يرصد أبرز 10 اتجاهات لمستقبل العالم في 2026    السياحة تحذّر شركات الحج من أي تجاوزات تمس سلامة الحجاج: لا استثناءات ولا تهاون    انطلاق التسجيل للنسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال جامعة القاهرة    وزير الخارجية الإيراني يكشف موعد ومكان المفاوضات النووية مع أمريكا    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    موسكو تعلن إفشال أكبر هجوم مسيّرات أوكراني خلال ساعات الليل    الصين تحذر ترامب: لن نسمح بانفصال تايوان    واشنطن تُحذر تل أبيب من خطوات عسكرية منفردة أثناء التفاوض مع إيران    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    تقييم مرموش أمام نيوكاسل من الصحف الإنجليزية    موعد سفر بعثة الأهلي إلى الجزائر    بشير التابعي: الأهلي يتعاقد مع الصفقات "عناد" في الزمالك    رسميًا.. الكشف تفاصيل إصابة أحمد سيد زيزو وطبيب الأهلي يحدد مدة غياب اللاعب    محافظ الفيوم يعتمد نتيجة الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 76,21%    سحب كثيفة تحجب الشمس وتغير أجواء النهار في الأقصر الآن    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    مباحث أول أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات العثور على جثة طالبة بتربية نوعية في منطقة سيد بحى غرب    موعد ومكان عزاء والد المطرب وليد العطار    بين رحيل طوبة وتقلبات أمشير.. تحذيرات زراعية لمواجهة أخطر أسبوعين بالموسم    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    طرح سيارات BYD الكهربائية والهجينة في مصر.. أسعار ومواصفات    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    غلظ العقوبة بس لعبه، مدحت شلبي يحرج الأهلي بالأرقام بعد إيقاف إمام عاشور (فيديو)    مفاجأة بعد 25 سنة.. شيري عادل نجمة أغنية أهو جه ياولاد    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    أمن أسيوط يكثف جهوده لكشف غموض العثور على جثة طالبة    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    مجلس النواب يوافق على 4 اتفاقيات منح في عدد من المجالات التنموية    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
نشر في الأخبار يوم 12 - 07 - 2017

»يا أحمد المنسي.. احنا اللّي مَنْسِيّين وانْت مشْ مَنْسي»‬
كيف أصف مشاعر أُمّ ثكلَي بفقد ابنها الذي كانت تعدّ له عروسًا تفاجئه باسمها في إجازته القادمة؟ وها هي تتلقاه ملفوفا بالعلم بعد أن اغتالته يد تحتفي بقتله وتعدّه نصرًا لها؟
كيف تخفي ألم الفقد والبكاء المكتوم والقلب المكلوم لتقلب الصرخة إلي زغرودة ادّخرتها لعُرسه فأطلقتها في جنازته؟
كيف تغلبت بإيمانها أنه شهيد، ولوطنيتها أنه فداء مصر علي كل جبال حزنها لتقول له: إلي جنة الخلد يا حبيبي؟
وكيف تمشي أم في جنازة ابنها وقد أخرجت هاتفها وطلبت رقمه قائلة: »‬رد عليّ يا ضنايا»؟ كيف ينظر ابن الشهيد أحمد المنسي إلي جثمان أبيه وهو يواري، وهو يعرف أن القتلة يتدثرون بعباءة تديّن لا دين له، ويتزمّلون بعقول لا تفكير فيها، ويمشون بأجساد لا قلوب بها؟
ستظل جثامين هؤلاء شاهدة علي تضحياتهم، وأننا ننعم بالأمن لأن هؤلاء يقفون علي الجبهات والحدود مرابطين، بينما نجد مِن بيننا مَنْ يجلس في حماية هؤلاء وهو يسبّهم!!
أفيقوا فتضحيات هؤلاء من أجل أن تنعموا أنتم ونحن بالحياة؛ فهم يذهبون شهداء »‬فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ»..
فصبرًا يا أمهات الشهداء ويا زوجاتهم ويا أبناءهم ويا آباءهم ويا أهل مصر.. صبرا، فالنصر موعدنا..
استشراق.. واستغراب.. واستعراب
هل انتهي الاستشراق؟ وهل حلّ محله الاستعراب المتخصص في شئون العرب؟ في علاقة الشرق والغرب تبدو آثار التراكمات التاريخية واضحة، كما أن العلاقات الجدلية بينهما في استمرار، والرؤية الواضحة الآن تبدو في إطار تنظيمي وفوضوي في آن واحد، فالشرق الذي كان مادة علم الاستشراق نشأ تحت أسباب سياسية وأحيانا ثقافية ليس الشرق الآن، ومن هنا فإن علم الاستشراق ولا سيما في ألمانيا لا يزال في دور اللاهث الذي يركض في إطار قطاريْن متصادمين يحاول تحويل هذا الصدام إلي نقطة تلاق تحُول دون الصدام، لكنها تتوقعه. والناظر في ثمار الاستشراق يجد ثماراً طيبة وأخري سلبية، فقد قام المستشرقون بالحفاظ علي التراث العربي والإسلامي من المخطوط وصنفوه غاية التصنيف ثم قام بعضهم بتحقيق ما استطاع من مخطوطات، وقد تمتلئ التحقيقات بالأخطاء المضحكة أحياناً لكن ذلك يعود إلي صعوبة التحقيق من جانب، وخصوصية ألفاظ اللغة العربية من جانب آخر، ناهيك عن عدم ضبط معظم ألفاظ المخطوطات مما يوقع العربي ذاته في حيرة فما بَالك بغيره. وقد حاول الاستشراق الآني تجاوز الاتهام القديم -في عصور الاستعمار - للاستشراق بأنه مطية المستعمر وعين الغزاة، لكنه في حركية تجاوزه وقع في فخ بعض وسائل الإعلام، ودوره في صُنع العدو، فشاركَ بعض المستشرقين في ترسيخ صورة العدو، متناسين دور التسامح الذي يُنادون به، وتحركت قوافل الاستشراق ومن يشاركهم من المستغربين كبسّام طيبي الذيَ يقرن اسمه بجملته الساذجة »‬وُلِد مسلماً» وكأن الاسلام سُبة يحاول أن يتبرأ منها، رامياً هذا الذي يطارده بأنه لعبة القدر، وفي هذا دليل علي ما يصنعه الإعلام في المستغربين. ولعل ما حدث قبل سنوات بين المستشرقة الألمانية »‬ أنيماري شيمل Annemarie Schimmel والمستشرق البروفيسور جيرنوتروتر Gernot کotter الذي حاول أن يسفّه آراء أستاذته »‬شيمل» عندما قالت جملة إيجابية في حق الحضارة الإسلامية، وتحول المستشرق إلي نجم إعلامي، وتحولت الضجة إلي قضية إعلامية.
وقد يجد هؤلاء من أفعال بعض الحمقي في البلاد الإسلامية ما يقوي حجتهم لكن ذلك يُفقد المستشرق موضوعيتَه ومنهجيتَه حيث يجب أن يوضع فاصل بين الإعلام والاستشراق، إذن فالاستشراق الذي يدرس اللغة العربية كلغة عتيقة أي كاللغة اللاتينية عليه أن يطور أدواته، وأن يوسع معارفه، وأن يتجه إلي العلم ويبتعد عن »‬العرب فوبيا» التي هي جزء من »‬الإسلامفوبيا»، لقد كان للمستشرقين دور في النهضة التراثية الإسلامية مثل كارل بروكلمان وكريمر وآدم ميتز واشتيفان فيلد Stefan Wild ويوهان فك وفيشر وزيكردهونكه. لكن معظم الأجيال الجديدة لديها حكم مسبق مصدره الإعلام الغربي ضد العرب والمسلمين والشرق بوجه عام؛ فهي مناطق التخلف والجهل، وهذا يجعلنا نري أن بوصلة الاستشراق تكاد تنحرف نحو ما فعله قديما كارل ماي Karl May الذي كتب رواياته عن الشرق دون أن يراه، وانتشرت رواياته آنذاك، وأسهمت في رسم صورة الشرق في مخيّلة الغربيين، وبني عليها الإعلام الغربي. وقد تكون حاجة الغرب إلي صنع عدو حاجة ماسة لكنها ينبغي أن تبتعد عن أروقة الباحثين في الجامعة حتي لا يُتهموا بعدم المنهجية، وأن تبتعد بوصلة صنع العدو عن العرب والاسلام.
لقد شكل الشرق وجدان شاعر ألمانيا الكبير جوته Goethe وجاء أثر هذا التلاقي في ديوانه »‬الديوان الشرقي الغربي».
نأتي بعد ذلك إلي الاستغراب وأعني به كما ذهب د. حسني حنفي إلي دراسة الغرب كموضوع، وربما يكون ذلك مفيداً لكننا نقع في الفخ نفسه وهو أننا ندرس الغرب ليس من رؤانا المستقلة وإنما من رؤية الغرب لذاته، وفي هذا خطورة كبيرة تفقد الشرق علميته وانفراده وقدرته علي نقد الآخر، وحتي الآن لا نجد تأثيرا للاستغراب في الدراسات النقدية أو السياسية الغربية.
أنواع الاستشراق
أستطيع أن أقسم الاستشراق الألماني المعاصر إلي عدة أقسام:
أ‌- الاستشراق التقليدي وهو الذي يبحث في تراث وحضارة الشرق وفق آليات تقليدية، ويري أن الماضي هو عصر النهضة العربية أو الشرق عموماً ويميل هذا التيار إلي دراسة التصوف بشكل خاص والوقوف تجاه أعلامه، والدفاع عنه، ومن أبرز هؤلاء المستشرقة أنيماري شيمل والمستشرق جراملش وغيرهما. وفي دراسة اللغة وعلومها يأتي فولفديتريش فيشر وفان إس وغيرهما، وفي الفلسفة جيرهارد إندرس، وفي مجال التحقيق إيفالد فاجنر.
ب‌- الاستشراق التجديدي هو الذي يعمل علي ابتكار مناهج ورؤي جديدة في دراسة التراث الإسلامي وينقسم هذا التيار إلي صنفين:
الأول: يري أنه في تفسير تاريخ الفكر الإسلامي يَجب أن نعيد بناء رؤية جديدة للقرن الثامن عشر الميلادي في العالم الإسلامي إذ يري أتباع هذه الرؤية أن الشرق في تلك الفترة كان يملك تراثاً شرقياً يمثل ذاته ويمثل ثورة تنويرية مجهولة حتي الآن، ولذا فهم ضد مقولة أن الحضارة الاسلامية متأخرة عن الحضارة الغربية بستمائة عام، ومن أهم هؤلاء المستشرقين يأتي Peter Gran بيتر جران الأمريكي وراينارد شولسه الألماني، بينما يجدد آخرون كاشتيفان جوت الألماني في النظريات الأدبية.
الثاني : الذي يسعي إلي التخصص الدقيق ويميل معظم هذا التيار إلي السياسة وتسييس الاجتماع والأدب، ولديهم حُكم مسبق ضد الأدب والفكر الإسلامي ويسيرون في ركب الإعلام وهم كثيرون وأشهرهم بيتا شولاتور.
ج -، الاستشراق الوسطي: وهو التيار الذي يحاول دراسة الماضي والحاضر باتجاه موسوعي، ويميل أنصار هذا التيار إلي خلق نقاط اتصال وتلاق بين الماضي والحاضر، ومن أهم هؤلاء اشتيفان فيلد وفيلاند وكريمر.
وربما بانتهاء هذا الجيل ينتهي الاستشراق التقليدي والوسطي لينشأ التيار السياسي الذي أظن أنه سيكتمل صوغه وفق معطيات الحضارة الأوروبية والإعلام الغربي ومن الواضح أن هذا التقسيم ليس شاملا وليس نهائياً، ومن الواضح أن الاستشراق يلفظ أنفاسه وأن الاستعراب هو القادم.
وكما أنني أطالب الاستشراق بتغيير وتجديد أساليبه أطالب »‬ الاستغراب »‬ أو دراستنا نحن للغرب بأن تكون دراسة موضوعية تقوم علي أساس الحوار والنّدّية والتسامح وليس كما ذهب صمويل هانتنجتون إلي صراع الحضارات، وألا ننساق نحن أيضا نحو صنع عدو في المقابل.
و أما الاستعراب فهو جانب من الاستشراق يهتم بشئون دراسة العرب بخلق مصطلحات جديدة تتوافق مع الموضة المتغيرة من شتاء إلي صيف.
إنني لا أنكر جهود بعض المستشرقين في الدفاع عن العرب وعن قضاياهم وعن الإسلام أحيانا وقد تبني بعضهم وجهات نظر موضوعية لكن أين دور الاستشراق في ترجمة التراث العربي مثلا؟ إن دوره دور ضعيف في هذا المجال وترك الترجمة لهُواة لا يهتمون إلا بترجمة الروايات التي تعالج مواضيع محددة وهي : الخِتان، ظُلم المرأة واضطهادها في المجتمعات العربية، الجِنس. وقد يضطرون إلي ترجمة رواية من روايات نجيب محفوظ أو يوسف إدريس أو جمال الغيطاني ذراً للعيون لكنهم يلهثون وراء أديبات مجهولات لا يمثلن التراث العربي بأي حال من الاحوال، إننا لا نودّ من المستشرقين أن يدافعوا عنا أو أن يكونوا مستعربين عربا لكننا نودُّ منهم منهجية البحث والبُعد عن فخاخ الإعلام الغربي الذي خرج -قبل سنوات- بعد حادثة انفجار Oklahoma أوكلاهوما في أمريكا لكي يقول للمتلقي الأوروبي والأمريكي: هناك احتمالات حول مرتكبي الحادث.
الاحتمال الأول أن يكون عربياً.. والاحتمال الثاني أن يكون مسلما... والاحتمال الثالث أن يكون عربياً مسلماً!!
لكي يكتشفوا في النهاية أنه أمريكي أباً وجَداً.
إننا في حاجة إلي حوار وليس إلي مدافعين، وأظن أن المستعربين قادرون علي القيام بهذا الدور المهم من أجل التسامح والسلام.
أسئلة تحتاج أجوبة
معظم رَنّات هواتفنا آيات قرآنية وأدعية أو ترانيم كنائسية، وعلامات الصلاة علي جَبَهاتنا واضحة للعيان، وينطلق صوت الأذان في مواعيده بهواتفنا، وفي المترو تسمع التلاوة، ونكرر العُمرة سنويا، وكل هذا شيء جميل، تري لماذا لم ينعكس هذا التديّن علي العمل والمعاملة؟
هل توجد ظاهرة السايس في أي دولة غير مصر، واحد يحتكر جزءًا من الشارع يدَّعيه لنفسه ويؤجّره للمواطنين الذين يدفعون له جرّاء وقوف سياراتهم في شوارعهم؟
لماذا لا نزرع النخيل علي جانبيْ طُرقنا؟ فالنخيل لا يحتاج ماءً كثيرًا، وسيدرّ دخلاً قوميًا عندما ننتقي أنواعًا ممتازة، وهذا ليس بالأمر الصعب علي أساتذة كليات الزراعة؟
متي نجد نقطة إسعاف علي طريق الجيش (أسيوط/ القاهرة
متي نري مدينة مصرية تفوز بلقب »‬مدينة العالم للكتاب»؟
هل يُحدث الأستاذ ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات بتاريخه المشرف ونضاله الطويل التطويرَ المأمول في الاستعلامات حتي تؤدي دورها المنشود؟
لماذا لا نثق في الأثري المصري ونثق في الأثري الخواجة؟ أعطوهم الثقة ليكتشفوا كنوز مصر.
متي نُقسّم وقتنا: النصف للعمل والنصف الآخر للراحة؟.
السّبت وعبدالباسط عبدالصمد
المشهد ليس بعيدًا، أجلس مع أبي وأمي وإخوتي قُبيل الثامنة مساءً كل يوم سبت، نفتح المذياع منتظرين تجويد الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، المذياع العتيق يعمل بأربعة أحجار بطارية كبيرة، الصوت يتلألأ مع عذوبة ونقاء صوت الشيخ عبدالباسط، ولا يستطيع أحد منا التحدّث أو الهمس في أثناء القراءة حتي ينتهي في الثامنة والنصف؛ كان أبي من عُشاق الشيخ عبدالباسط عبد الصمد، وعندما تزوّج أحد أعمامه أحضر الشيخ عبد الباسط في ليلة زفافه بالقرية وقرأ قصار السُّوَر، وأبدع في قراءة تجويد سورة »‬الشمس» أيّما إبداع، واخترع كلمات للرّبط بين قِصار السُّوَر.. رحم الله ابن أرمنت الذي أبهر بصوته وأدائه المدهش المستمعين.
الدجاج يتمشي في السيارة
لفت نظري في سوبر ماركت كبير ببرلين أن سعر البيض المتشابه والمتجاور أيضًا مختلف، وكم تعجبت عندما ذكرَتْ لي البائعة أنه لا فارق بينهما في أي شيء؛ سوي أن البيض الرخيص يتم نَقْل دجاجه بسيارات نقل كبيرة في أقفاص ضيّقة لا تسمح له بالحركة، أما البيض الأغلي سعرًا فيُنقل دجاجُه في أقفاص واسعة تسمح له بالحركة، وحتي يشجع المواطنون هؤلاء يزيدون لهم في سعر البيضة، حتي يمنح تجارُ البيض الدجاجَ حرية أكبر في أثناء النقل.
درّاجة لكل طالب
لماذا لا تتبني إحدي المؤسسات والبنوك فكرة توفير دراجة لكل طالب يتسلمها في الفرقة الأولي بالجامعة ويدفع أقساط ثمنها علي أربعة أعوام -، دون فوائد -، تشجيعًا لهؤلاء الشباب علي ممارسة الرياضة وتخفيفا علي وسائل النقل، ولكن ذلك يتطلب توفير مَمَرّ للدراجات علي جانبيْ الطريق لا يقل عن متر ونصف في كل جانب من جانبيْ الطريق، وبذا نضمن قوة أبدان شبابنا، وعدم زحمة مواصلاتنا، وعدم تلوث البيئة بعوادم السيارات؟
في النهايات تتجلي البدايات
»‬يا أحمد المنسي
احنا اللّي مَنْسِيّين
وانْت مشْ مَنْسي»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.