في أول اتصال هاتفي بينهما منذ نوفمبر الماضي، دعا الرئيس الصيني شي جين بينج نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى ضرورة توخي "الحذر" في مسألة تزويد "تايوان بالأسلحة"، وفقًا لبيان وزارة الخارجية الصينية. وجاء في البيان أن الرئيس شي شدد على أن قضية تايوان "هي القضية الأكثر أهمية في العلاقات الصينية-الأمريكية"، مضيفًا: "يتعين على الصين حماية سيادتها وسلامة أراضيها، ولن تسمح أبدًا بانفصال تايوان. وعلى الولاياتالمتحدة التعامل بحذر مع مسألة مبيعات السلاح لتايوان". من جانبه، قال رئيس الجزيرة ذات الحكم الذاتي، لاي تشينج-ته، إن العلاقات مع الولاياتالمتحدة "راسخة وقوية للغاية"، موضحًا خلال زيارة لتجار النسيج في غرب تايوان، اليوم الخميس: "العلاقة بين تايوانوالولاياتالمتحدة قوية وثابتة، وجميع مشاريع التعاون ستستمر دون انقطاع"، بحسب صحيفة جارديان البريطانية. وتتمتع تايوان بحكم ذاتي، وتعتبرها الصين جزءًا من أراضيها وتسعى لضمها بالقوة إذا لزم الأمر، وتحظر بكين على جميع الدول التي تقيم معها علاقات دبلوماسية إقامة علاقات رسمية مع تايبيه. ورغم أن الولاياتالمتحدة لا تعترف رسميًا بتايوان دولة مستقلة، فإنها تُعد الداعم غير الرسمي الأقوى للجزيرة والمورد الأكبر للأسلحة لها. وفي ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن أكبر حزمة مبيعات أسلحة في تاريخها لتايوان، بقيمة تتجاوز 11.1 مليار دولار، تشمل صواريخ وأنظمة مدفعية وطائرات بدون طيار، ولم تحصل الحزمة بعد على موافقة الكونغرس الأمريكي. وأثارت مبيعات السلاح المقترحة غضب الصين، التي نفذت مناورات عسكرية حول الجزيرة في أواخر ديسمبر، بمشاركة وحدات من سلاح الجو والبحرية والصواريخ. وقال ترامب، مساء الأربعاء، إن المكالمة الهاتفية مع شي، التي تناولت موضوعات من بينها مستقبل تايوان، كانت "ممتازة" و"شاملة"، وأضاف في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أن الاتصال تطرق أيضًا إلى حرب روسيا في أوكرانيا، والوضع مع إيران، وشراء الصين للنفط والغاز من الولاياتالمتحدة. وأشار ترامب إلى أنه يتطلع لزيارة الصين في أبريل المقبل، وأكد أن الصين تدرس شراء 20 مليون طن من فول الصويا الأمريكي خلال الموسم الحالي، مقارنة ب12 مليون طن في الموسم السابق.